حملة إعتقالات جديدة تطال عشرات الجنود 

اسطنبول – في اطار حملتها المتواصلة في القاء القبض على عشرات الالوف من الاتراك من مختلف القطاعات والمهن والتخصصات، أمرت سلطة حكومة العدالة والتنمية بالقبض على عشرات الجنود في حملة قمعية واسعة ومتواصلة.
وفي هذا الصدد، قالت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء إن المدعون الأتراك أمروا باحتجاز أكثر من 100 جندي للاشتباه في صلتهم برجل الدين فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالمسؤولية عن محاولة الانقلاب في منتصف عام 2016.
وتأتي هذه الحملة القمعية الجديدة امتدادا للمداهمات المستمرة ضد من تتهمهم السلطات أنهم أنصار غولن منذ محاولة الانقلاب في يوليو تموز 2016 التي شهدت مقتل 250 شخصا. وينفي غولن تورطه في تلك المحاولة.
وقالت الأناضول إن الشرطة ألقت القبض على 74 شخصا حتى الآن في اسطنبول و31 إقليما.
وذكرت الوكالة أن جميع المشتبه بهم ما زالوا جنودا في الخدمة وبعضهم برتبة كولونيل ولفتنانت كولونيل. وأضافت أن تحقيقا أظهر أنهم تواصلوا عبر خطوط هاتف أرضية وهواتف عامة.
وتقول السلطات إن أفراد شبكة كولن يتواصلون عبر هواتف عامة.
ويتهم معارضون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باستغلال محاولة الانقلاب كذريعة لقمع المعارضة بينما تقول الحكومة إن هذه الإجراءات ضرورية للتصدي لتهديدات الأمن القومي.
وفي وقت سابق، قالت وكالة (دوجان)، ان الشرطة في اسطنبول القت القبض على 21 آخرين من المشتبه بهم ، ومن بين التهم التي يواجهها هؤلاء الأشخاص، استخدام خدمة رسائل مشفرة يُفْتَرَض أن يكون أنصار غولن قد تواصلوا عبرها.
يذكر أن أغلب هؤلاء المشتبه بهم هم معلمون سابقون.
وقبل ذلك، كانت الشرطة التركية اوقفت 85 جنديا بنفس التهم التي طالت زملاءهم السابقين.
وقالت وكالة الاناضول، أن نيابة أنقرة أصدرت مذكرات توقيف 110 جنود يخدمون في سلاح الجو، منهم ثلاثة برتبة كولونيل وخمسة طيارين، في إطار تحقيق يستهدف انصار غولن في الجيش.
وتم توقيف خمسة وثمانون منهم قبل الظهر، وتتواصل عمليات البحث عن ال 25 الآخرين.
وفي مطلع هذا الشهر، قالت صحيفة حريت إن السلطات التركية اعتقلت 48 جنديا وثمانية أشخاص آخرين.
وأضافت أن المعتقلين من بين 89 شخصا ألقي القبض عليهم بأوامر في إطار تحقيق يجريه الادعاء في اسطنبول.
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس إن تركيا اعتقلت 160 ألف شخص وأقالت نحو نفس العدد من الموظفين منذ محاولة الانقلاب. ومن بين هؤلاء تم توجيه الاتهامات رسميا لأكثر من 50 ألفا وهم مسجونون لحين محاكمتهم.
وتوجه انتقادات لأردوغان في الداخل بأنه يستغل محاولة الانقلاب لقمع المعارضة لكن تركيا تقول إن الإجراءات ضرورية لمحاربة تهديدات الأمن القومي.
واعتقلت السلطات أكثر من 77 ألف شخص وعزلت أكثر من 150 ألفا آخرين أو علقت مهامهم في إطار عمليات التطهير التي تعرضت لانتقادات حادة في الخارج، لكن أنقرة تعتبرها ضرورية للقضاء على أي خطر بحصول تمرد.