مايو 08 2018

آلاف الأتراك يتعلمون الفرنسية بحثاً عن فرص في القارة السمراء

إسطنبول – يقبل عشرات الآلاف من الطلاب الأتراك على تعلم اللغة الفرنسية في تركيا من باب توسيع دائرة التواصل والانفتاح، والبحث عن تنويع مجالات العمل والبحث عن فرص في أماكن ودول ناطقة بالفرنسية، وبخاصة في القارة الإفريقية. 

في تركيا 10 آلاف طالب يتلقون تعليم الفرنسية، يتوزعون على مدرستين ثانويتين، و11 مدرسة ذات لغة مزدوجة، إضافة إلى 6 آلاف آخرين يتعلمون الفرنسية في 62 قسماً مختلفاً ضمن الجامعات التركية. 

وهناك الآن 209 مدرسة تدرس الفرنسية، معترفة بها رسمياً من قبل باريس. وتستهدف فرنسا رفع هذا العدد إلى 500 مدرسة بحلول عام 2022. بحسب ما أشار السفير الفرنسي في أنقرة، شارل فري. 

وقد شجع السفير الفرنسي في أنقرة، شارل فري، الشركات التركية للتوجه إلى أسواق القارة الإفريقية، وتعاونها مع الشركات الفرنسية هناك.

نقلت وكالة الأناضول حواراً مع السفير الفرنسي في أنقرة، شارل فري، أشار فيه إلى زيادة إقبال الشركات التركية، على السوق الإفريقية، وقال" نشجع تلك الشركات التركية على إقامة المشاريع في القارة السمراء".

وأضاف، أن تعلم مسؤولي الشركات التركية الناشطة في قارة إفريقيا للغة الفرنسية يزيد من فرص عمل شركاتهم هناك، ويرفع نسب نجاحاتهم.

وأوضح أن نسبة كبيرة من سكان القارة السمراء يتحدثون اللغة الفرنسية، وبالتالي فإن تحدث مسؤولي الشركات التركية الناشطة في إفريقيا، اللغة الفرنسية، يوفر لهم المزيد من فرص العمل، مبيناً أن على الشركات التي تود البقاء على مدى بعيد هناك، تعليم عمالها ومديريها، هذه اللغة.

وأشار "فري" إلى وجود مجالات تعاون كبيرة بين تركيا وفرنسا، وروابط تاريخية، وسياسية، ودبلوماسية، واقتصادية وثقافية تجمع بينهما، إضافة إلى الاهتمام الفرنسي بالحضارة التركية، واهتمام الأخيرة بالثقافة والحضارة الفرنسية.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الفرنسي مانويل ماكرون.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الفرنسي مانويل ماكرون.

وفيما يخص اللغة الفرنسية، أوضح السفير أن لغة بلاده تعد من بين أكثر 5 لغات متداولة حول العالم، وأن هناك 280 مليون شخص، يتكلمون بها، ونسبة كبيرة من هؤلاء يتركزون في إفريقيا، والمحيط الهندي، والشرق الأوسط.

وتابع قائلاً: "يطمح رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، في أن تكون الفرنسية ضمن أول ثلاث لغات أكثر تداولاً حول العالم. وخلال خطابه الذي ألقاه في مارس الماضي، كان قد تطرق إلى استراتيجيته حول اللغة."

ويختصر السفير الفرنسي، استراتيجية ماكرون حول اللغة، في ثلاثة محاور. الأول، زيادة نسبة تعليم الفرنسية في المدارس والجامعات، والسعي في هذا الإطار إلى تطوير تعليم ثنائي اللغة الفرنكوفونية، وزيادة عدد الطلاب الأجانب المنخرطين في شبكة المدارس الفرنسية خارج البلاد، وتأمين قدوم عدد أكبر من الطلاب الأجانب إلى فرنسا.

أما المحور الثاني، هو "الانتقال إلى التواصل باللغة الفرنسية"، مبيناً أن "الرئيس ماكرون قدم مجموعة من الخطوات في هذا السياق، لزيادة استخدام الفرنسية في الأوساط الصحفية، والدبلوماسية والاقتصادية".
ويتمثل المحور الرئيسي الثالث، في تطوير الابتكار والإبداع باللغة الفرنسية، والتعبير عن الفن بالفرنسية، على حد قوله. 

ولفت "فري" إلى أهمية تعلم اللغة الفرنسية في ظل الصراع العالمي، وأن تعلمها إلى جانب الإنكليزية، يسهل من فرص العثور على عمل، ويشكل مكسباً للناطق بها.

وفيما يخص تعليم اللغة الفرنسية في تركيا، أوضح "فري" أن هناك 10 آلاف طالب يتلقون تعليم الفرنسية في تركيا، متوزعين على مدرستين ثانويتين، و11 مدرسة ذات لغة مزدوجة، إضافة إلى 6 آلاف آخرين يتعلمون الفرنسية في 62 قسماً مختلفاً ضمن الجامعات التركية.

ولفت إلى أن مجموع من يتعلمون الفرنسية في تركيا، يبلغ حوالي 20 ألفاً.

واختتم السفير الفرنسي بالإشارة إلى اعتزامهم افتتاح مدرستين جديدتين هذا العام، تدرسان الفرنسية في تركيا، موضحاً استعداد بلاده لدعم جميع المدارس والمؤسسات التعليمية التي تدرس الفرنسية، وتقدم التعليم الجيد، ومؤكداً على أن تركيا ستنال نصيبها من هذا الهدف العالمي، وفقاً لقوله.