سبتمبر 28 2018

آلاف المتظاهرين يحتجّون على زيارة أردوغان لبرلين

برلين – قوبلت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى ألمانيا باحتجاجات من قبل آلاف المتظاهرين الذين احتشدوا في عدد من الساحات الألمانية للتعبير عن رفضهم لها، ومعارضتهم لأردوغان وسياساته. 

وقد تظاهر اليوم الجمعة عدة آلاف بالعاصمة الألمانية برلين احتجاجا على زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى ألمانيا.

ورفعت المظاهرة التي أقيمت بعد ظهر اليوم الجمعة شعار: "لا مرحبا بأردوغان".

شارك في المظاهرة ألمان وأتراك وأكراد.

وقالت الشرطة إن الأعداد تقترب من الخمسة آلاف بينما قال منظمو المظاهرة إنهم بلغوا 8000.

ترافق اليوم الثاني لزيارة أردوغان الرسمية إلى برلين مع حشد كبير لقوات الشرطة وإغلاق لعدد من الشوارع وتوقف لحركة المرور.

دفعت الشرطة الاتحادية بحوالي 4200 من أفرادها العاملين في ولاية برلين وسبعة ولايات أخرى لتولى مهام الأمن خلال الزيارة، التي

بدأت أمس الخميس ومن المقرر أن تنتهي غدا بعد توجه أردوغان إلى كولونيا غرب ألمانيا.

وقالت الشرطة إن المظاهرة مرت بصورة سلمية.

حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها: "لا صفقات مع أردوغان - أوقفوا تصدير الأسلحة" و "أوقفوا الإبادة الجماعية ضد المجتمع الكردي".

وردد المتظاهرون بالتركية شعار "كتفا بكتف ضد الفاشية" وبالألمانية: " يحيا التضامن الدولي".

وكانت مظاهرة مناهضة لأردوغان قد تم تنظيمها مساء أمس الخميس في حي برلين كرويتسبيرج بالعاصمة الألمانية شهدت أعمال عنف محدودة، حيث قام حوالي 150 شخصا ملثما من المشاركين فيها برشق قوات الشرطة بالحجارة ورددوا شعارات كردية.

وقام مثيرو الشغب أيضا بالإضرار بالمحال التجارية المجاورة لإحدى محطات الحافلات وبالعديد من السيارات الخاصة وحطموا زجاج أحد البنوك، ما دفع السلطات إلى وقف المظاهرة والتحفظ على ثمانية مشتبه فيهم بارتكاب جريمة التكدير الشديد للسلم الاجتماعي.

يشار إلى أن الرئيس التركي عقد مؤتمراً صحفياً مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي قالت إنها ضغطت من أجل إطلاق سراح المواطنين الألمان المحتجزين ضمن عشرات الآلاف الذين ألقي القبض عليهم منذ الانقلاب الفاشل. وتقول تركيا إن مؤيدين لرجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن يقفون وراء هذه المحاولة وينفي غولن أي دور لحركته.

وقالت ميركل "تعاملنا بجدية شديدة مع الأدلة التي قدمتها تركيا لكن نحتاج إلى مزيد من المعلومات إذا كنا سنصنفها بنفس الطريقة التي صنفنا بها حزب العمال الكردستاني".

وأضافت ميركل أن السلطات تبحث عن المشتبه بأنهم من مدبري الانقلاب الذين تطلب تركيا تسليمهم لها لكن المستشارة الألمانية أضافت أن هناك اختلافا في وجهات النظر بينها وبين أردوغان بشأن قضايا من بينها حرية الصحافة.