يناير 15 2019

أبطال الباركور في تركيا يفتحون الباب لرياضات الشارع

يقفزون من سطح منزل إلى آخر، ومن حائط إلى آخر، ويخترقون الغابات الخضراء: إنها رياضة الباركور التي تزداد شعبية في تركيا يوما بعد يوم.
بالنسبة لممارسي هذه الرياضة، التي تعرف أيضا باسم "العدو الحر"، فإن أي تضاريس في المدينة يمكن أن تمثل ساحة اللعب. فأثناء تجولهم في الشوارع، يمكن لأي شيء يثير الانتباه أن يصبح جزءا من اللعبة.
أي شيء سواء المباني أو الأرصفة أو التضاريس الصخرية أو الدرج.
انتشرت الباركور في مختلف أنحاء العالم وباتت تتمتع بشعبية كبيرة منذ ابتدعها ديفيد بيل وأصدقاؤه في فرنسا خلال الثمانينات من القرن العشرين.
وفي عام 1997، شكّل بيل وسيباستيان فوكان مجموعة لممارسة الباركور، ونمت شهرة اللعبة فتم إنتاج فيلم عنها.
من الأشياء الأساسية الواجب توفرها في ممارسي هذه الرياضة البدن القوي الصحيح والثقة بالنفس والشجاعة والانضباط، والخبرة بالتأكيد.
ورغم المخاطرة الكبيرة التي تمتاز بها هذه الرياضة، فإن أداء القفزات والحركات بطريقة صحيحة يساعد على تقليل نسبة الخطر.
وفي تركيا، وبسبب نمو شعبية الباركور خلال السنوات العشر الماضية، أُنشئت مراكز للتدريب على هذه الرياضة بل ونُظمت مسابقة خاصة بها.
وتعد أكروران أول مجموعة في تركيا لممارسة الباركور والعدو الحر، وتقوم أكاديمية أركو بتدريب الراغبين في ممارسة هذه الرياضة داخل مراكز مغلقة، بينما يكون الهدف هو ممارستها في الشوارع.
أسس أومير جونياز، وهو مؤسس مجموعة أكروران، الاتحاد التركي للباركور في عام 2012، حيث عكف على تنظيم مسابقة وبطولة في تركيا.

أومير جونياز
أومير جونياز

وقال جونياز "كبقية الممارسين، شاهدت الباركور على التلفزيون. حين بدأت ممارسة الباركور، لم تكن هناك مراكز للتدريب حول العالم. لكن بدأت بعض الأمثلة تظهر أمامنا، فقلنا ولم لا؟"
وأضاف جونياز أنه اختار الاسم "أكروران" بعد أن جاءته فكرة دمج كلمتي الأكروبات والعدو.
وتابع "حين أسسنا الاتحاد، كان لدينا ألف عضو مسجلعلى موقعنا الإلكتروني. ويكون بوسع الأعضاء أن يتعرفوا على بعضهم البعض من خلال خريطة ومن ثم يحدث بينهم تواصل."
وقال أيضا "رغم أن اتحادنا مغلق الآن، فإننا لم نغلق الموقع حيث كان هدفنا أن نتيح للناس الفرصة لمواصلة التواصل فيما بينهم."
ولم يدم الاتحاد سوى لعام واحد بسبب صعوبات واجهت استمراره.
وبعد تنظيم البطولة التركية، كان من الصعب تنظيم بطولة أخرى بسبب الأوراق واللوائح المطلوبة وفقا لما قاله جونياز.
وأضاف "لهذا السبب، كان لزاما علينا تشكيل فريق آخر، لكن لم يكن أحد يملك الوقت اللازم لذلك."
وتابع "بدلا منذ ذلك، ولكي نتمكن من الاستمرار دون بذل الكثير من الجهد والوقت، قمنا بإنشاء أكاديمية أكرو."
والآن تعمل المجموعة على الترويج لفكرة إنشاء ساحة لممارسة الباركور.
وقال جونياز "لا توجد في تركيا مثل هذه الساحات. ومن الصعب تخيل عدم إنشاء ساحة لهذه الرياضة في المستقبل، لكن الأمر ربما يكون مبكرا بعض الشيء الآن."
وأضاف "الخطوة الأكثر منطقية ستكون الاستفسار عن أرض صالحة وبناء ساحة خاصة بنا."
ويقول جونياز أيضا إن لديه أفكارا هائلة للباركور في تركيا.
وتابع "الهدف هو إنشاء مركز أكروران في كل مدينة، لكن هذا سيتطلب توفر استثمارات هائلة. وبالإضافة إلى هذا، فإننا نريد خلال السنوات المقبلة أن نتمكن من تمثيل بلدنا في مسابقات بالخارج.
"أكثر ما أحلم به، وهو حلم خيالي، هو أن أرى الجميع يمارسون الباركور."

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/social-life/turkeys-free-runners-paving-way-street-sports
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.