يناير 01 2018

أثنيا تواجه أنقرة: الممارسات الديمقراطية نقطة قوة، ولن نسلمكم العسكريين الأتراك

 

أثينا - أعلنت اليونان أنها لن تسلم لأنقرة الضباط العسكريين الأتراك المتهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، والذين هربوا لليونان عقب فشل الانقلاب وتقدموا بطلب الحصول على اللجوء هناك.
وأوضح متحدث باسم حكومة اليونان إن بلده لن تسلم هؤلاء العسكريين سواء تم منحهم حق اللجوء أم لا.
وطالما أدت هذه المسألة إلى توترات في العلاقات بين أثينا وأنقرة.
وحصل أحد العسكريين الثمانية على حق اللجوء يوم الجمعة الماضي، وهو القرار الذي أدانته أنقرة بشدة قائلة إن هذه الخطوة ذات دوافع سياسية وستكون لها تداعيات على العلاقات الثنائية وعلى التعاون الإقليمي بين البلدين.
ودأبت أثينا على التأكيد على استقلالية القضاء اليوناني واحترام قراراته من قبل الحكومة. و طعنت حكومة رئيس الوزراء اليوناني، ألكسيس تسيبراس، على قرار السلطة المختصة فى أثينا، منح اللجوء لعسكري تركي من بين ثمانية عسكريين أتراك فروا من بلادهم بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016.
وكان تسيبراس ذكر في وقت سابق أن المشاركين في محاولة الانقلاب ضد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لم يكونوا محل ترحيب في اليونان.
فيما أكدت الحكومة اليونانية أنّ القضاء فى اليونان مستقل، وقالت وزارة الخارجية "ثقتنا فى المبادئ والممارسات الديمقراطية ليست نقطة ضعف بل نقطة قوة". وأضافت "لكن الديمقراطيات، وعلى العكس، تعمل بمسؤولية ومنهجية لتعزيز التفاهم والاستقرار وعلاقات حسن الجوار، اليونان مستمرة فى هذا الطريق وتأمل أن يحذو جيرانها حذوها".
وقد فرّ العسكريون الثمانية من تركيا في يوليو من عام 2016، وطالبت أنقرة بتسليمهم، إلا أن المحاكم اليونانية رفضت ذلك وبررت رفضها باحتمال عدم حصولهم على محاكمة عادلة في وطنهم.
ورفضت المحكمة العليا في اليونان طلبات تسليم العسكريين في مايو الماضي.
وتم إطلاق سراح الضابط التركي الذي مُنح حق اللجوء مؤخراً، إلا أن السبعة الآخرين مازالوا قيد الاحتجاز، ومازالوا جميعا ينتظرون حكما نهائيا بشأن طلبهم الحماية.
ومن المحتمل أن تستغرق مجموعة جديدة من الطعون بشأن الحكم، وقرارات أخرى محتملة بشأن مصير العسكريين، عدة أشهر.
وأدانت الخارجية التركية القرار بشدة، حيث قالت إن اليونان "دولة تحمي الانقلابيين وترحب بهم بأذرع مفتوحة"، محذرة من حدوث عواقب لذلك.
وتسببت قضية العسكريين المنشقين في توتر العلاقات - المتعثرة بالفعل - بين الدولتين الجارتين، وكلتاهما عضوين في حلف شمال الاطلسي (الناتو).