يونيو 07 2018

أحكام بالسجن على آلاف الأتراك على خلفية الانقلاب 

أنقرة – أصدرت محاكم تركية أحكاماً قضائية بالسجن على أكثر من ألفي مشتبه به في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا قبل عامين في يوليو 2016. 
تبدو هذه الأحكام بمثابة تصعيد من قبل الحكومة التركية بزعامة حزب العدالة والتنمية الحاكم المقبل على انتخابات برمانية ورئاسية في 24 يونيو الجاري. 
أعلن وزير العدل التركي، اليوم الخميس، أن المحاكم في تركيا أصدرت حتى الآن أحكاما بالسجن بحق أكثر من ألفي مشتبه بهم على خلفية محاولة الانقلاب على الرئيس رجب طيب أردوغان عام 2016.
ونقلت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء عن الوزير عبد الحميد غول  قوله إنه "من بين 287 قضية في المحاكم تم بت 171: 2140 متهما حكم عليهم بالسجن و1478 تمت تبرئتهم".
وأضاف "اعتقد أن القضايا المتبقية سيتم بتها نهائيا مع نهاية 2018".
وتتهم الحكومة الداعية الإسلامي فتح الله غولن بتدبير الانقلاب الفاشل، وهو ما ينفيه غولن بشدة.
واعتُقل الآلاف بينهم جنود وضباط شرطة وقضاة في حملة استهدفت أتباع غولن الذين تسميهم تركيا "منظمة فتح الله الإرهابية". 
وتجري المحاكمات في مدن عدة في أنحاء تركيا.
وتم طرد أو وقف موظفين حكوميين بينهم أساتذة وضباط شرطة بموجب حالة الطوارئ التي اعلنت بعد الانقلاب الفاشل في يوليو، قبل عامين.
وتعرضت الحملة لانتقادات واسعة من قبل الغرب، لكن أنقرة تصر على أن تلك الإجراءات ضرورية لتخليص تركيا مما يصفه أردوغان "بالفيروس" الذي نتج من تسلل أتباع غولن داخل المؤسسات التركية.
كما قالت قناة تلفزيون (سي.إن.إن ترك) إن محكمة تركية قضت، أمس الأربعاء، بإطلاق سراح 14 طالبا جامعيا كانوا يحاكمون لمعارضتهم التوغل التركي في شمال سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية.
وكانت السلطات قد اعتقلت الطلبة وهم من جامعة بوغازيتشي في إسطنبول في مارس بتهمة نشر دعاية إرهابية بعدما دخلت القوات التركية مدينة عفرين في شمال سوريا.
ونظم الطلبة المتهمون احتجاجا داخل الحرم الجامعي في مواجهة زملائهم الذين نظموا مسيرة لدعم حملة الجيش.
وهناك ستة طلبة آخرين مازالوا محتجزين ومن المقرر عقد الجلسة المقبلة لمحاكمتهم في أكتوبر تشرين الأول.
وعند اعتقال هؤلاء الطلبة ندد الرئيس رجب طيب أردوغان بشدة بما أقدموا عليه ونعتهم بالإرهابيين. وقال "لن نمنح أي فرصة لهؤلاء لممارسة إرهابهم في ساحات الكليات" متعهدا بالوصول إلى هؤلاء المحتجين من اللقطات المصورة ومعاقبتهم.
وقال مدعون حينئذ إن الطلبة حذوا حذو المتشددين الأكراد وحاولوا تصوير تركيا وجيشها على أنها قوات غازية "وبالتالي تقوم بإجراءات غير شرعية في المنطقة".
واعتقلت السلطات مئات الأتراك الذي انتقدوا الحملة العسكرية على مواقع التواصل الاجتماعي أو نظموا مسيرات للاحتجاج عليها ووجهت لهم تهما بالإرهاب.