أبريل 05 2019

أحكام بالسجن على سوريين لاعتدائهم على مسجد تركي بألمانيا

أولم (ألمانيا) – قضت محكمة إقليمية جنوبي ألمانيا بالسجن لعدة أعوام على ثلاثة شباب سوريين من أصل كردي بتهمة تعمد إضرام حريق على مسجد تركي بمدينة أولم بولاية بادن-فورتمبرج جنوبي البلاد.

وقضت المحكمة الإقليمية بالولاية اليوم الجمعة بالسجن لمدة ثلاثة أعوام وثلاثة أعوام وتسعة أشهر وكذلك خمسة أعوام وستة أشهر ضد الشباب الثلاثة بتهمة الشروع في القتل ومحاولة إضرام حريق متعمد.

وأوضح كبير القضاة فولفجانج ترزنرايتر اليوم أن الدافع وراء الهجوم كان لفت الانتباه إلى أزمة الأكراد بمدينة عفرين شمالي سوريا وكذلك الاحتجاج على العملية التي قام بها الجيش التركي هناك، لافتاً إلى أن المتهمين لم يبالوا باحتمالية وفاة أشخاص هناك إثر ذلك.

وأدين شابان آخران من إجمالي الستة متهمين في هذه القضية تتراوح أعمارهم بين 18 و27 عاما بالسجن مع إيقاف التنفيذ لمدة ستة أشهر وكذلك عام وستة أشهر، وتلقى متهم أخر تحذيراً على خلفية تقديمه مساعدة غير مباشرة للهجوم.

يشار إلى أن الأحكام لا تزال قابلة للنقض، ويمكن تقديم طعن فيها في غضون أسبوع.

وبحسب الشرطة، تم إلقاء زجاجة بها مواد حارقة على نافذة في الطابق الأرضي بمنزل متعدد الطوابق، حيث كان هذا الطابق يضم مسجد تابع للجمعية الإسلامية التركية "ميلي جروس"، وذلك في ليلة 19 مارس 2018.

وكان هناك ثمانية أشخاص مقيمون في المبنى وقت الحادث، وقد استيقظوا أثناء النوم، ولاذوا بالفرار من الحريق، لذا يمكن تصنيف الهجوم على أنه غادر ولا يبالي بحياة البشر، بحسب القاضي.

وجرت الحادثة في مارس 2018، وقام بها شباب سوريون من أصول كردية، في محاولة للفت الانتباه إلى قضية احتلال تركيا لمدينتهم، عفرين، وتعبيراً عن رفضهم واستنكارهم للصمت الدولي حيال القضية.

وكانت العملية العسكرية التركية التي انتزعت فيها أنقرة السيطرة على منطقة عفرين، ذات الأغلبية الكردية، بشمالي سوريا من قوات كردية سورية في 18 مارس 2008، بالتعاون مع فصائل من المعارضة السورية التي تدعمها تركيا، قد أثارت موجة استياء عارمة وتعرضت لانتقادات دولية ومحلية.

وتمكنت هذه القوات من طرد قوات سوريا الديمقراطية، التي تتهمها أنقرة بالتبيعة والولاء لحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابياً على القوائم التركية والأوروبية.

وتسببت القوات التركية وقوات المُعارضة السورية التابعة لها بتهجير أكثر من 300 ألف من سكان عفرين الأصليين، وتوطين عشرات الآلاف مكانهم، إضافة لأكثر من 2300 مُعتقل، والاستيلاء على المُمتلكات عبر عمليات النهب والأتاوات والإتجار بالمُعتقلين وفرض فدىً مالية مُقابل الإفراج عنهم.

ونتيجة للهجوم التركي، تحوّلت عفرين التي بقيت لسنوات دونما أحداث أمنية، إلى كتلة من الخراب والموت والتدمير والقتل.