يوليو 06 2018

أحكام مشدّدة بالسجن لصحفيّي "زمان" التركية 

أنقرة – أصدرت محكمة تركية أحكاماً مشددة بالسجن على عدد من صحفييي صحيفة زمان التركية، بناء على اتهمامهم بأنهم على صلة بالانقلاب، وإدانتهم بعضوية "منظمة إرهابية". 
ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية اليوم الجمعة أن محكمة أصدرت أحكاما بالسجن على عدد من الصحفيين بصحيفة زمان لإدانتهم بصلات بمحاولة الانقلاب التي وقعت في 2016.

واعتبرت زمان على نطاق واسع المنصة الإعلامية الرئيسة لحركة رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن وأغلقتها السلطات في 2016. ومثل ثلاثون من الصحفيين والمديرين بالصحيفة أمام المحكمة في سبتمبر من ذلك العام لكن جميعهم نفوا أي صلة لهم بالانقلاب الفاشل.

وقالت الأناضول إن المحكمة حكمت اليوم الجمعة على الصحفيين البارزين شاهين ألباي وعلي بولاج بالسجن ثماني سنوات وتسعة أشهر لإدانتهما "بعضوية منظمة إرهابية" كما حكمت على ممتزر توركونى ومصطفى أونال بالسجن عشر سنوات وستة أشهر.

وتحمل أنقرة غولن مسؤولية التحريض على الانقلاب الفاشل في يوليو 2016 فيما ينفي غولن الذي يعيش في منفى اختياري في بنسلفانيا منذ 1999 أي صلة له بالأمر.
كان قد تم سجن شاهين ألباي (74 عاما)، وهو أديب وكاتب مقال، لمدة 20 شهرا قبل أن يتم إطلاق سراحه بشكل مؤقت. وفي يناير، قالت المحكمة الدستورية إنه قد تمّ انتهاك حقوقه.

وقال وزير الداخلية في مارس إن السلطات التركية اعتقلت 77 ألفا ووجهت لهم اتهامات رسمية للاشتباه في صلاتهم بالانقلاب الفاشل. كما أغلقت السلطات 130 وسيلة إعلامية في حملة أمنية تلت محاولة الانقلاب.

ويقول أردوغان إن بعض الصحفيين ساعدوا في تغذية الإرهاب عبر كتاباتهم ويؤكد أن الحملة الأمنية مطلوبة لضمان الاستقرار في تركيا، فيما يقول منتقدوه إنه يستغل الحملة بعد محاولة الانقلاب لإسكات المعارضة وإحكام قبضته على السلطة.

قضت المحكمة الدستورية في يناير الماضي أن حقوق شاهين ألباي قد انتهكت في الحجز.
قضت المحكمة الدستورية في يناير الماضي أن حقوق شاهين ألباي قد انتهكت في الحجز.

وفي مارس الماضي كانت السلطات التركية أفرجت عن الصحفي التركي، شاهين ألباي، لكنّها بالمقابل وضعته قيد الإقامة الجبرية وذلك بعد ساعات من قرار المحكمة العليا بالبلاد، وهي أعلى محكمة في تركيا، الذي جاء في صالحه، حيث أكدت المحكمة حينها أنّ حقوق ألباي قد انتهكت، وأمرت لذلك بالإفراج عنه.

وأصدرت محكمة تركية في 11 مايو الماضي أمرا بالإفراج عن صحفيين من السجن، بينما تم رفع الإقامة الجبرية عن صحفي ثالث وهو شاهين ألباي بمنزله.

وكان ألباي وهو عالم مشهور يكتب لصحيفة زمان التي تقول السلطات التركية إنها تابعة للحركة، لكنّ الدولة كانت قد استولت على الصحيفة قبل الانقلاب، ومن ثمّ قامت بإغلاقها بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة.

وقضت المحكمة الدستورية في يناير الماضي أن حقوق شاهين ألباي والصحفي محمد ألتان قد انتهكت في الحجز، مُشيرة إلى أنه يجب الإفراج عنهما.

وعقب انتقادات من الحكومة، ألغت محاكم أدنى درجة هذا الحكم وأبقت عليهما خلف القضبان. وقوبلت هذه الخطوة بانتقاد حاد من جانب مجلس أوروبا الذي يراقب الحقوق، وأثارت مخاوف بشأن سيادة القانون وأزمة قضائية محتملة.

وانتقدت منظمة العفو الدولية الإجراءات، كما قالت إن هناك أخطاء في لوائح الاتهام. ويقع الكثير من القضية وفقا للدفاع على محتوى مقالات منشورة في صحيفة الزمان.

ومنذ فشل الانقلاب، وبعد فرض حالة الطوارئ، كثفت الحكومة بشكل كبير الإجراءات ضد أتباع غولن. وقد تم سجن أكثر من 77 ألف شخص منذ عام 2016 كما تم إغلاق العشرات من المنافذ الإعلامية.

وتقول منظمات حقوق الإنسان إن هناك حوالي 150 من العاملين في وسائل الإعلام في السجون بتركيا. وتحتل البلاد المرتبة 155 من أصل 180 على مؤشر حرية الصحافة لمنظمة مراسلون بلا حدود.