عمر ياديكاردش
مايو 12 2018

"أحوال تركية" تستطلع نبض الشارع تجاه الانتخابات في إسطنبول

 

يتوجه المواطن التركي إلى صناديق الاقتراع، للمرة الأولى، بعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية؛ في وقتٍ تتكتل فيه الأحزاب في مواجهة حزب العدالة والتنمية، في وضعٍ يوحي بمزيد من تعقد الوضع السياسي في تركيا، وسط تخمينات عن المرشحين، وقدرة كل منهم على الصمود، والمواصلة حتى الجولة الثانية من الانتخابات.
شهدت تركيا 12 فصلاً انتخابياً خلال فترة حكم حزب العدالة والتنمية، الذي أحرز الفوز للمرة الأولى، في الثالث من نوفمبر عام 2002. وتكتسب الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 24 يونيو أهمية خاصة لدى أردوغان، الذي صرح قبل سنوات "الرئاسة في قلبي". ومن ناحية أخرى، ماذا ينتظر الشعب من هذه الانتخابات، وهو الذي بدأ يشعر بأن الاقتصاد يسير رويداً رويداً نحو التدهور؟!
 
تحدثنا مع المواطنين في مدن قاضي كوي، ومالتبه، وأسكودار، وهي من أهم المراكز التي تتبع إدارياً محافظة إسطنبول. لمسنا خلال لقاءاتنا مع المواطنين في هذه المدن آراء متباينة، ومواطنين في حيرة من أمرهم. والأهم من هذا كله، أننا لمسنا حالة الإرهاق والضجر لدى المواطنين من التوجه مجدداً إلى الانتخابات، في تقليد صار يتكرر سنوياً.
توجهنا إلى مدينة قاضي كوي، معقل حزب الشعب الجمهوري، وبالتحديد في منطقة بوستانجي. تحدثنا في إحدى المقاهي، التي قمنا بزيارتها هناك، مع صاحب المقهى، فاضل حاجي مصطفى أوغلو، وابنه أوغوز خان حاجي مصطفى أوغلو، وزكائي خطيب أوغلو.
يبلغ فاضل حاجي مصطفى أوغلو 58 عاماً، وتعود أصوله إلى مدينة أوف. يؤكد فاضل، الذي نشأ في بيت محافظ، كما يقدم نفسه، على فوز أردوغان في الانتخابات المقبلة بنسبة 100% بقوله:
"عاصرت خلال حياتي الكثير من الحكومات. أعتقد أن الوضع الاقتصادي، ومستوى المعيشة قد تحسن كثيراً بعد مجيء حزب العدالة والتنمية، وأردوغان إلى الحكم. نعم هناك بعض الأخطاء، ولكنهم على الأقل لم يبيعوا الدولة في أي وقت من الأوقات. لم يتحولوا إلى عملاء لأميركا، أو لبريطانيا. لم أعطِ صوتي طيلة عمري لأحد آخر غير أردوغان، ولن أحيد عن هذا في المستقبل. لا يمكن لأحد أن يأخذ مكان أردوغان طالما هو موجود بيننا".
وعندما سألناه عن تأثير الوضع الاقتصادي، الذي يتجه للتدهور مع كل يوم يمر على الانتخابات، أكّد، وهو يتثاءب، أن الحكومة التركية ليس لها علاقة بالأزمة الاقتصادية الحالية، أو على حد قوله: 
"أباطرة أسواق المال تعد المسئول الأول عن ارتفاع سعر الدولار واليورو في تركيا، ولا يعاني من هذا سوى الطبقات الفقيرة، وليس للحكومة أو للدولة دخل فيما يحدث. هؤلاء الأباطرة هم السبب وراء ما نعانيه اليوم من ظلم. ولو كان الأمر كما تقول، فماذا تفعل أميركا إذن؟ أميركا هي التي تتحكم في سعر صرف الدولار. في وجهة نظري، إن أردوغان سيحصد في هذه الانتخابات ما يزيد عن 56 % من الأصوات. وسينجح في تعديل مسار الاقتصاد".
أما أوغوز خان حاجي مصطفى أوغلو بن السيد فاضل، فيبلغ من العمر 28 عاماً. يدرس في الجامعة، ويشارك أباه نفس الآراء، وطريقة التفكير. لقد أكَّد لنا أنه سيعطي صوته لأردوغان، مؤكداً أنه بهذا يفعل الصالح له ولعائلته، أو على حد تعبيره:
"لم أعطِ صوتي حتى الآن لأحد غير أردوغان. حتى وإن لم أعش الماضي لحداثة سني، فقد نقلت لي عائلتي حقيقة الأمور. لقد سمعت عن الماضي من الكثيرين من حولي كذلك، وليس من عائلتي فقط. لا أحد ينكر أن أردوغان فعل أشياء كثيرة جيدة من أجل تركيا. ربما يكون قد ارتكب خطأ أو اثنين، ولكني لا أرى أحداً أفضل منه لتولي هذا المنصب. لا يوجد في تركيا كلها مرشح؛ يستطيع الصمود أمام أردوغان في الوقت الحالي. وحتى لو وجد هذا الشخص؛ فسيضمه أردوغان إلى جانبه، وسيجعله خليفة له بعد ذلك. لقد قال أردوغان نفسه هذا في تصريح سابق له. أعتقد أن أردوغان لن يحصل على أقل من 60% في الانتخابات المقبلة".
وختم أوغوز خان حاجي مصطفى أوغلو حديثه معنا، مؤكداً أن ما يشهده الاقتصاد اليوم من تراجع هو أمر طبيعي، في ظل حالة الحرب التي تخوضها الدولة، وأنه سيكون في إمكان أردوغان أن يعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي خلال عدة أشهر فقط، أو على حد تعبيره:
"سيتحسن الوضع الاقتصادي بعد الانتخابات. ألم تسأل نفسك لماذا تدنى الوضع الاقتصادي قليلاً؟ الإجابة هي أننا في حالة حرب، وهذه هي النتيجة الطبيعية للحروب. فإذا خضنا حرباً، فمن الطبيعي أن يكون لهذه الحرب تكاليف. ودورنا هنا أن نتحمل هذه التأثيرات. أقولها، سيتحسن الوضع الاقتصادي من جديد خلال عدة أشهر".
وبينما كنا نجري الحوار مع الأب والابن، انتقل إلى مقعد مجاور لنا أحد الأشخاص، يدعى زكائي خطيب أوغلو، الذي وجه حديثه لي قائلاً "اسألني أنا أيضاً، أود الحديث كذلك". أكد السيد زكائي خطيب أوغلو أنه على الرغم من أنه لم يعطِ صوته لأردوغان في أي من الانتخابات السابقة، إلا أنه سيصوت لصالحه هذه المرة، وأضاف:
"أحب طيب أردوغان. ليقل الناس عن حالة الاقتصاد السيئة كما يحلو لهم. في اعتقادي أن وضع الاقتصاد جيد. تحاول جماعات قليلة أن تُظْهِرَ الاقتصاد في وضع صعب. لا أبالي بوضع الاقتصاد اليوم، ولا بمن سيخوض الانتخابات أمام أردوغان. المهم، بالنسبة لي، أنني لن أصوت لأحد غيره. لم أصوت لحزب العدالة والتنمية طيلة حياتي، كان صوتي يذهب دائماً إلى حزب الحركة القومية. ومع ذلك فأنا أعلم يقيناً أن أردوغان هو الشخص الوحيد الذي لديه المقدرة ليصبح رئيساً لتركيا. لا يمتلك أحد مثلما يمتلك من قدرات".
نبض الشارع التركي تجاه الانتخابات
زكائي خطيب أوغلو، وفاضل حاجي مصطفى أوغلو، وأوغوز خان حاجي مصطفى أوغلو

 

وبينما نحن نهم بمغادرة المقهى، استوقفني صوت نادى عليّ. كان صاحب الصوت هو صلاح الدين أولجا؛ موظف متقاعد، في الخامسة والستين من العمر. بادرني السيد صلاح الدين بقوله "أنا لا أخشى أحداً، تعالَ تحدث معي!". بدأ أولجا حديثه معنا، مؤكداً أن تصويته لصالح حزب الشعب الجمهوري مرهون بشرط واحد:
"لم أحدد موقفي من الانتخابات بعد. سأحدد موقفي وفقاً لموقف مرشح حزب الشعب الجمهوري. وإذا لم أقتنع بهذا الشخص أو ذاك، فلن أعطي صوتي لأي شخص آخر. يعقدون في الوقت الراهن العديد من التحالفات. والحقيقة أن الحلفاء لا يظلون هكذا إلى الأبد. المهم بالنسبة لي هو الشخص الذي يمتلك القدرة على حماية الجمهورية التركية. إذا كان المرشح هو عبد الله غول، أو أحد اليمينيين، فلن أعطي صوتي لأي منهما بكل تأكيد. أريد مرشحاً يسارياً قومياً. كان حزب الشعب الجمهوري هو الحزب الأثير لديّ خلال فترة حكم عصمت أينونو. لقد سئمت من الإسلاميين الرجعيين".
صلاح الدين أولجا
صلاح الدين أولجا

 

لم يحصل حزب العدالة والتنمية في قاضي كوي في انتخابات 1 نوفمبر 2015 سوى 20.19 % من إجمالي الأصوات، في حين حصل حزب الشعب الجمهوري على 62.1 %. وخلال الاستفتاء على الدستور في 2017 بلغ عدد المصوتين ﺒ "لا" ما يعادل 80.6 % من الأصوات.
نغادر الآن بوستانجي في طريقنا إلى مالتبه.  لقد ساعدت الطبيعة الديموغرافية في مالتبه على أن تصبح أفضل المدن التابعة لإسطنبول بمناظرها الطبيعية، وتناغم الألوان بها.
عرفان كيرفان، من أهالي هذه المنطقة، متقاعد. بذلنا جهداً كبيراً لإقناعه بالحديث معنا. تناول الحوار موضوع الانتخابات المرتقبة. قال كيرفان إن الاقتصاد التركي سيتجه إلى الأسوأ، في حالة إخفاق أردوغان في الانتخابات الرئاسية، أو على حد قوله: 
"سأعطي صوتي لأردوغان. لا أعتقد أن هناك مرشحاً يستطيع الصمود في وجهه. في رأيي، إنه سيحصل على 55% من الأصوات على أقل تقدير. لو أراد الأتراك للاقتصاد أن يتحسن، فليعطوا أصواتهم لأردوغان. لو ذهب أردوغان، فستعيش تركيا أوقاتاً عصيبة. نعلم أن الاقتصاد يتجه إلى الأسوأ. لا أفهم كيف يتناسى الناس أن الدولة في حالة حرب. لم أر طيلة حياتي قائداً أفضل من أردوغان. لم نر من الأحزاب الأخرى سوى الخوف. لم يقدر أي منهم على مواجهته".
عرفان كيرفان
عرفان كيرفان

 

حسيبة أوزديران، ولدت ونشأت في مالتبه. اِضطرت حسيبة إلى تقديم استقالتها من العمل في القطاع الخاص، بعد سنوات عملها الطويلة هناك، وقامت بافتتاح مقهى صغير في مالتبه. أكَّدت حسيبة، في حديثها معنا، أنها لا تريد مرشحاً يمينياً من حزب الشعب الجمهوري:
"أعتقد أن منح حزب الشعب الجمهوري خمسة عشر عضواً من أعضائه إلى الحزب الصالح، والدفع به لخوض الانتخابات، هي واحدة من أفضل ما قام به حزب الشعب الجمهوري على الإطلاق. وبالنسبة لي، فأنا لم أحدد موقفي حتى اللحظة. لا أريد للإسلاميين الرجعيين، والمحافظين أن يصلوا إلى سُدَّة الحكم في تركيا".
وبخصوص ترشح سيدة للانتخابات، ذكرت أوزديران أنها لا تحبذ ذلك؛ لأن ميرال أكشينار لا تهتم، على حد قولها، بقضايا المرأة، على الرغم من أنها سيدة مثلهن، وأضافت:
"تتزايد مع كل يوم يمر حوادث موجهة، في الأساس، ضد المرأة؛ من عنف، وتفرقة بين الذكور والإناث، وتقييد لحرية السيدات، مقارنة بالرجال. صار وضع السيدات لا يُطاق في تركيا. لا أعتقد أن أردوغان، أو حتى أي من السيدات، سيولون اهتمامهم لقضايا المرأة، حال وصولهم إلى سُدَّة الحكم في تركيا. أتمنى أن يتحالف حزب الشعب الجمهوري مع حزب الشعوب الديموقراطي، ولكن الواقع يجعلني أجزم بعدم إمكانية تحقق مثل هذا الأمر".
ألتان كوتش، معلم متقاعد. ولد ونشأ في إسطنبول. عمل في التدريس في مدن الأناضول. يشعر ألتان بالضجر وبالإرهاق من إجراء الانتخابات في كل عام بهذا النحو. ومن ثم، لا يرى جدوى لمتابعة مرشح أو آخر، وهو الذي دأب على منح صوته لحزب العدالة والتنمية لسنوات مضت، حيث يقول "يكفيني أن أرى أردوغان خاسراً في الانتخابات"، أو على حد قوله:
"كنت أعطي صوتي في الماضي لحزب العدالة والتنمية من أجل الاستقرار. لقد سئمت من التحالفات. ولكن أي استقرار هذا؟! هل هناك دولة في العالم تتوجه لصناديق الاقتراع بهذا القدر خلال هذه الفترة فقط؟! أشعر بإرهاق شديد عندما أفكر، باعتباري أحد مواطني هذا البلد، في الشخص، أو في الحزب الذي سأصوت لصالحه في الانتخابات. كل عام يوجد انتخابات، كل عام هناك نقطة تحول على حد قولهم!. لا يمكنني أن أمنح صوتي الآن إلى حزب العدالة والتنمية. مهما يحدث فلن أصوت إلا لميرال أكشينار. لست واثقاً من أن الشخص الذي سأعطيه صوتي سيحقق النجاح المرجو في الانتخابات المقبلة، ولكن يكفيني أنني سأكون قد أرحت ضميري. أدعو جميع المواطنين إلى التكتل خلف المرشح، الذي سيواجه أردوغان في الجولة الثانية من الانتخابات".
يلفت كوتش الانتباه إلى حصول حزب الشعب الجمهوري على نسبة 42.3 % من الأصوات في مالتبه في انتخابات الأول من نوفمبر 2015، في الوقت الذي لم تتجاوز نسبة الأصوات، التي حصل عليها حزب العدالة والتنمية، حاجز 39.5 % من إجمالي الأصوات. كما تجاوزت نسبة الذين صوَّتوا ﺒ "لا" في الاستفتاء على التعديلات الدستورية في 2017 حاجز 61.6 %. 
توجهنا بعد قاضي كوي، ومالتبه إلى أوسكودار، المعروفة باتجاهها المحافظ. وتتمتع أوسكودار كذلك بقاعدة كبيرة من طلاب المدارس، والجامعات.
تحدثنا خلال توجهنا إلى الجامعة هناك مع أحد الطلاب، الذي أكد لنا أنه لن يشارك في الانتخابات القادمة، وأن الأمر أصبح بالنسبة إليه مصدراً للملل، والضجر، أو على حد قوله:
"صرتُ مشتتاً، لا أركز في دراستي. كيف يمكن لطالب أن يدرس في دولة في حالة حرب؛ دولة تفرق بين الطلاب؟ لن أشارك في هذه الانتخابات. لا يقل لي أحد "اذهب وأعطِ صوتك لأي من المرشحين بدلاً من المقاطعة!". ماذا جنينا من مشاركة السنوات الماضية؟ لقد اِضطررت أن ألغي كل حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي. أشعر كل يوم بالخوف من كارثة قد تسقط فوق رأسي. منذ أن وعت عيناي على هذه الدنيا، وأنا أرى أردوغان، لا أحد غيره. لقد سئمت حقاً. لقد صار وجوده يمثل ألماً نفسياً بالنسبة إليّ. سيجرون انتخابات جديدة، وسيربح أردوغان هذه المرة أيضاً، وستحوم الشبهات من جديد، نفس الأحداث...وبعد كل هذا، سنقول لا تقاطعوا الانتخابات. لم أعد أصدقهم. لهذا السبب لن أشارك في الانتخابات".
ولدت سيفيم يلماز، ونشأت، هي الأخرى، في مدينة أوسكودار. تصف سيفيم نفسها، والمحيطين بها بالمحافظين. تقول سيفيم إنه على الرغم من اتجاههم المحافظ، إلا أن نسبة تصويتهم لحزب العدالة والتنمية كانت تقل باستمرار، وتؤكد على أمنيتها في أن يخفق أردوغان في هذه الانتخابات، كما تؤكد على ضرورة أن يتكاتف الجميع في هذه الانتخابات لتحقيق هذه الأمنية، أو على حد قولها:
"سيخسر أردوغان. صار أردوغان يرى نفسه إلهاً. بدأت أسمع الكثيرات من حولي ممن دأبن في الماضي على التصويت لصالح أردوغان يقلن إنهن لن يصوتن لصالح أردوغان في الانتخابات المقبلة. هؤلاء الأشخاص من المحجبات، المحافظات. لا أقول هذا لمصلحة لدي، بعد هذه السن، بل لأجل ابني. يساروني كذلك شعور بقلق شديد من أجل مستقبل أحفادي. ربما لا أكون على دراية كافية بما يصير؛ فلم أكمل دراستي بعد إنهاء دراستي الابتدائية. ومع هذا، فأنا إنسانة أستطيع أن أميز تناقص أعداد الأشجار، وانخفاض جودة الأطعمة.. لا تقولوا لي وما علاقة هذا بالانتخابات! الطبيعي أننا، أي المواطنين، ننتظر مثل هذه الأشياء من الانتخابات. من حقنا أن نعيش في دولة جميلة، نظيفة. في هذه المرة أنا لا أصدقهم. سيأتي أردوغان من جديد. قد يتجه الاقتصاد إلى ما هو أسوأ. أصبحت مسنة، في السبعين من عمري، ومازال لدي أمل، وأدعو كل شخص أن يتحلى بهذا الأمل".
حمدي بالوك هو الآخر من سكان مدينة أوسكودار. يبلغ بالوك من العمر 55 عاماً. حدَّثنا بالوك عن رغبته الشديدة في أن يخفق أردوغان في الانتخابات المقبلة، ولفت النظر إلى احتمال تعرض تركيا لكثير من المشكلات حال تحقق هذه الأمنية، أو على حد قوله:
"لا تحمل اللعبة أهمية كبيرة في جولتها الأولى. يكفينا أننا لن نصوت لصالح أردوغان. كفانا ما نحن فيه، نريد أن نتحرر من هذه المرحلة. الكثير منا سيفعلون الشيء نفسه. لا أعرف من سيفوز، ولكني أسمع صوتاً من داخلي يقول إن أردوغان سيخسر. وأخشى، من ناحية أخرى، أن يسقط الرئيس القادم في وضع مشابه للفترة الأخيرة من حكم بولنت أجاويد. هل تتذكرون كيف عانت الدولة التركية لسنوات من حكومات سيئة؛ انتهى بها المطاف إلى حدوث أزمة، إبان فترة حكم بولنت أجاويد. وقد حمَّل المواطنون حينها أجاويد المسئولية كاملة. ما يقلقني أن تتعرض الدولة لوضع مشابه، خلال مرحلة ما بعد أردوغان. ليت صلاح الدين دميرطاش يخرج، هو الآخر، من محبسه، ويعقد اجتماعاً جماهيرياً حراً. لم أصوت لصالحه من قبل، أو لصالح حزب الشعوب الديموقراطي. ومع هذا، لدي قناعة شخصية أنه لم يرتكب إثماً يستحق المعاقبة عليه". 
وفي الإطار نفسه، يلفت بالوك الانتباه إلى حصول حزب الشعب الجمهوري على نسبة 47.9 % من الأصوات في أسكودار، في انتخابات الأول من نوفمبر 2015، في الوقت الذي لم تتجاوز نسبة الأصوات التي حصل عليها حزب العدالة والتنمية حاجز 33.7 % من إجمالي الأصوات، كما تجاوزت نسبة الذين صوَّتوا ﺒ "لا" في الاستفتاء على التعديلات الدستورية في 2017 حاجز 53.3 %.
 
يُمكن قراءة التحقيق باللغة التركية أيضاً:
https://ahvalnews6.com/tr/erken-secim/ahval-istanbulda-sokagin-nabzini-tuttu