ديسمبر 01 2018

"أحوال تركية" يكشف عن الفساد في بلدية كايا بينار

كشف موقع أحوال تركية النقاب مؤخراً عن واقعة فساد في بلدية كايا بينار؛ حيث قام أوزان بالجي، الذي شغل منصب محافظ توقات، بموجب قرار تعيين المحافظين، بعد أن كان يعمل مديراً لمنطقة كايا بينار، والوصي القضائي (الحارس القضائي) على بلدية كايا بينار أيضاً، بتعيين أربعة من أصل خمسة أشخاص كانوا من أقارب رئيس مدينة كايا بينار الموالي لحزب العدالة والتنمية ثروت جان. وقد أثار هذا الموضوع جدلاً كبيراً داخل الرأي العام، بعدما تبين أن هؤلاء الأشخاص هم ابنا ثروت جان وابن أخيه وصهره؛ مما أثار غضب الكثيرين واستهجانهم.

وكان موقع أحوال تركية هو أول من نشر خبراً عن تعيين موظفين جدد، بقرارٍ حمل توقيع مدير منطقة كايابينار، والحارس القضائي السابق على البلدية فيها أوزان بالجي، الذي تم تعيينه محافظاً على توقات بموجب قرار المحافظين الأخير.

يعود الموضوع إلى أسبوع مضى، عندما أعلن الحارس القضائي على كايا بينار عن الحاجة إلى تعيين موظفين جدد في مدينة كايا بينار. وبالفعل نُشر إعلان بهذا الصدد. ولكن الغريب أن مدة هذا الإعلان لم تتجاوز بضع ساعات. وقد ورد في تفاصيل الخبر الحاجة لخمسة موظفين؛ ثلاثة منهم من خريجي الجامعات، وواحد أنهى الدراسة الابتدائية، وأن يكون الأخير قد أنهى المرحلة الإعدادية. والغريب أنهم حددوا يوم 30 أكتوبر فقط للتقدم للوظيفة؛ مما أثار المزيد من الريبة والشك حول الموضوع برمته.

ولم يُكشف النقاب عن موضوع الأشخاص الخمسة، الذي أثار تعيينهم جدلاً كبيراً، إلا بعد أن تأكد خبر تعيين أوزان بالجي، الذي كان حارساً قضائياً على بلدية كايا بينار ومديراً للمنطقة كذلك، محافظاً على محافظة توقات.  

كان السؤال عن هويات هؤلاء الأشخاص هو الشغل الشاغل للرأي العام خلال الأيام الماضية، وظل الجميع ينتظرون من يأتي بجواب عن سؤالهم، إلا أن المحافظ بالجي تجاهل الأمر، والتزم الصمت تماماً حيال هذا الأمر، ولم يقدم ردوداً شافية للأسئلة التي تدور في ذهن الرأي العام. 

ومع هذا، فلم يهدأ بالٌ لموقع أحوال، وراح يستجمع خيوط الخبر، الذي نشره؛ حتى تمكن، في النهاية، من الكشف عن هويات الأشخاص الأربعة، الذين تم تعيينهم بهذا الإعلان الصوري.

الحارس القضائي أوزان بالجي.
الحارس القضائي أوزان بالجي.

ووفقاً لما توصلنا إليه من معلومات، فقد تم بالفعل تعيين أربعة أشخاص من أصل خمسة، بإعلان لم تتعد مدته يوماً واحد، هم من أقارب رئيس مدينة كايا بينار ثروت جان. وقد وصل موقع أحوال إلى أسماء هؤلاء وهويتهم، وهم كالتالي: ابنا رئيس المدينة ثروت جان؛ عمر جان وجهاد جان، وابن أخيه عثمان جان. كما علمنا أن صهره أيضاً كان من بين الذين تم تعيينهم بهذه الطريقة.

رئيس المدينة الموالي لحزب العدالة والتنمية ثروت جان
رئيس المدينة الموالي لحزب العدالة والتنمية ثروت جان

وكان موقع أحوال تركية قد كشف على الملأ فضيحة الحارس القضائي، في مقال سابق، جاء تحت عنوان "الحارس القضائي لبلدية كايا بينار يعيِّن عدداً من الموظفين بإعلان لعدة ساعات!"

صارت بلدية كايا بينار بهذا مرتعاً للفساد، ولتعيين الموظفين بالوساطة والمحاباة، بعيداً عن العدل وانتقاء الأفضل.
التقينا مع سكرتير فرع نقابة العمل العامة التابعة لاتحاد نقابات العمال الثوريين بتركيا حسن أرأوغلو، وسألناه عن رأيه في هذه الواقعة، فأكد لنا أنه لا يمكن لأحد القبول بمثل هذه الأمور، أو على حد قوله:

"بالطبع، لا يمكن لأحد أن يقبل بمثل هذه الأمور. كما تعلمون أن مجيء الحراس القضائيين إلى البلديات قد أضر بها كثيراً، وكانت بلدية كايابينار واحدة من تلك التي تعرضت لظلم كبير؛ فقد تم عزل 600 موظف من أصل 800 يعملون في البلدية؛ معظمهم أعضاء في نقابة العمل العامة التابعة لاتحاد العمال الثوريين. ووصل الحال هناك إلى أنه لم يتبق تقريباً أي موظف، من الأعضاء في النقابة، على رأس العمل في هذه البلدية في الوقت الراهن. وكان من الطبيعي أن يأتوا في المقابل بأشخاص من أقاربهم وأتباعهم للعمل في هذه الوظائف بعد ذلك.

لهذا السبب، يمكن القول إن ما يقوم به الحارس القضائي الحالي هو امتداد لما كان يقوم به سلفه.

سمعنا بالفعل الأسبوع الماضي أنهم قاموا بتعيين موظفين لديهم، عقب نشر إعلان لم تتعد مدته بضع ساعات. والآن اتضحت الأمور؛ فرئيس المدينة قام بتعيين كل عائلته تقريباً في البلدية. ماذا يمكن أن نسمي ما يحدث سوى أنه إجراء ينافي تماماً القانون والضمير الإنساني معاً. لقد قاموا بعزل أناس عن وظائفهم دون محاكمة، أو ذنب اقترفوه. فعلوا هذا لا لشيء سوى أنهم مستمرون في تعيين أقربائهم حسب أهوائهم فحسب. الواقع أن هذا الأمر لا يمكن السكوت عليه مطلقاً؛ لأنه إجراء ظالم معيب. لا يمكن لأحد أن يقبل، بأي شكل من الأشكال، تعيين أقارب أشخاص بعينهم بهذا الشكل الفج". 

 

يمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضاً: