فبراير 18 2019

أردوغان: أميركا تسلّح الإرهابيين

أنقرة – لا يكاد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يتوقف عن توجيه الانتقادات اللاذعة الى الولايات المتحدة،  ما دامت لا تلبي طموحاته وأهدافه سواء فيما يتعلق بالدخل التركي وملف حقوق الانسان او فيما يتعلق بالوضع السوري او العلاقة مع روسيا.
وفي اخر انتقاداته اللاذعة للإدارة الأميركية، قال الرئيس التركي، ترسلون 23 ألف شاحنة أسلحة للإرهابيين وتمتنعون عن تزويد تركيا بالأسلحة رغم أننا ندفع ثمنها.
وقال أردوغان، إن إدارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، غير قادرة على اتخاذ موقف موحد حيال انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي السورية.
وحول التصريح المرتقب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن سوريا، قال أردوغان، "من المؤكد أنه سيقول انتصرنا على داعش، أي أنه قد يكون إعلانا للنصر".
وفي انتقاد غير مباشر لإجراءات الإدارة الأميركية، أكد الرئيس التركي أن بلاده ستقوم بما يلزم من أجل الحفاظ على أمنها القومي وسلامة حدودها الجنوبية، مشيرا أن لم يتم اتخاذ اي خطوة حتى الان بشأن المنطقة الآمنة.
وأكد، أن تركيا ستطهر جميع المناطق المحاذية لحدودها الجنوبية من الإرهاب، وستقيم مناطق آمنة يعود إليها السوريون.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، الإثنين، أمام حشد من أنصار حزب العدالة والتنمية في ولاية إسبارطة جنوب غربي تركيا ونقلتها وكالة انباء الاناضول.
وأوضح أردوغان أن القوات المسلحة التركية تواصل مكافحتها لما سماه التنظيمات الإرهابية، وتُلحق بهم خسائر فادحة.
وتابع في هذا السياق قائلا: "نُنزل ضربات موجعة بالتنظيمات الإرهابية، فنحن موجودون في جبال غابار وجودي وقنديل، ودخلنا أوكار الإرهابيين، والآن يبحثون عن مكان يفرون إليه."
وقال أردوغان، إن تركيا تنتظر تطهير مدينة منبج السورية ممن سماهم  الإرهابيين في أقرب وقت ممكن، وفاءً للوعود التي قطعتها واشنطن لأنقرة في هذا الصدد.
جاء ذلك في خطاب ألقاه، الإثنين، أمام حشد من أنصاره في ولاية بوردور جنوب غرب تركيا.
وأوضح أردوغان أن أنقرة "لن تغض الطرف عن تأسيس كيان لتنظيم إرهابي بجوار حدودها الجنوبية، وستدمر ذلك الممر الإرهابي مهما كان الثمن باهظا".
وشدد على وجوب تطهير منبج من الإرهابيين في أسرع وقت، وتسليم إدارة المنطقة لسكانها الاصليين.
وسبق أن شددت تركيا على ضرورة التزام الولايات المتحدة بخارطة الطريق المتفق عليها مع تركيا، العام الماضي، بخصوص منطقة منبج، والتي تنص على إخراج عناصر تنظيم ي ب ك/بي كا كا منها.
وأضاف أردوغان قائلاً: "ننتظر وقف الدعم المستمر للتنظيم الإرهابي المتمركز في مناطق شرقي نهر الفرات".
وتابع: "تركيا تهدف لإحلال الأمن في تلك المناطق، وإعادة إنعاش البنية التحتية فيها، كي يُتاح للاجئين العودة إلى ديارهم".
وأكد أنه من يقف إلى جانب تركيا، سيكون هو الرابح في هذه المنطقة.
ولفت أردوغان إلى أن بلاده لن تكترث لأحد حينما يتعلق الأمر ببقائها ومستقبلها.
واستمرارا لنقده السياسات الأمريكية، قال أردوغان: "يطلبون منّا إلغاء صفقة شراء منظومة صواريخ إس 400 الروسية، لكن لماذا نستغني عنها؟".
وتابع مستنكرا: "من أجل أمنهم يقطعون آلاف الكيلومترات للقيام بعمليات في سوريا، بينما تركيا لديها حدود مع هذا البلد بطول 911 كيلو متر، وتتعرض للتهديد من هذا الجانب باستمرار، ويطلبون منا عدم تنفيذ عمليات عسكرية داخل سوريا، فهل هذا منطقي؟".