مارس 18 2019

أردوغان: أوروبا تحتاجنا

إسطنبول  -  مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية يجد حزب العدالة والتنمية نفسه امام الوهود والاستحقاقات التي كان وعد بها جمهوره كما وعد بها الشعب التركي ومن ضمنها استمرار مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.
لكن اللطمة المفاجئة التي صفع بها الاوربيون نظام الرئيس اردوغان بوقف التفاوض، جعلت الحزب الحاكم يسوّق خطابا مناقضا مفاده أن اوروبا هي من يحتاج الى تركيا وليس العكس.
وفي هذا الصدد، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين، إن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه إيقاف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد لأنه بحاجة إليها.
جاء ذلك في مقابلة تلفزيونية مشتركة، مع قنوات محلية في مدينة إسطنبول، نقلت وكالة الاناضول مقاطع منها وذلك في معرض تعليقه على إقرار البرلمان الأوروبي تقريرا تضمن تعليق مفاوضات انضمام أنقرة إلى الاتحاد. 
وأكد أردوغان أن مصادقة البرلمان الأوروبي على القرار لا وزن لها بالنسبة لتركيا. مضيفا "هم يطبلون وهم يرقصون".
وأردف: "ليتهم يفعلوها ويوقفوا المفاوضات أو يبعدوا تركيا عن الاتحاد الأوروبي، ولكنهم لا يستطيعون لأنهم بحاجة إلى تركيا".
والأربعاء الماضي، صوتت الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي، في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، على تقرير تركيا 2018، الذي يحمل صفة توصية وغير ملزم، وأعدته النائبة الهولندية كاتي بيري.
وفي نصّ تمّ تبنّيه بغالبيّة 370 صوتًا مؤيّداً و109 أصوات معارضة وامتناع 143 عن التصويت، قال أعضاء البرلمان الأوروبي الذين اجتمعوا في جلسة عامّة في ستراسبورغ إنّهم "قلقون جدًا من سجلّ تركيا السيّئ في مجال احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون وحرّية وسائل الإعلام ومكافحة الفساد وكذلك من النظام الرئاسي".
ونتيجة لذلك، أوصى البرلمان الأوروبي بأن "يتمّ رسمياً تعليق المفاوضات الحاليّة لانضمام تركيا إلى الاتّحاد الأوروبي". ويعود القرار إلى المجلس الذي يجمع حكومات الدول الأعضاء.
وكان نوّاب حزب الشعب الأوروبي (يمين) قد قدّموا تعديلاً يدعو إلى الوقف النهائي للمفاوضات، لكنّه قوبل بالرفض.
وهناك أغلبية ترغب في مواصلة "دعم المواطنين الأتراك" و"ترك الحوار السياسي والديموقراطي مفتوحا".
من جهتها، انتقدت وزارة الخارجية التركية النص الذي "يُظهر بوضوح نقصا في الرؤية لدى البرلمان الأوروبي"، مضيفة أن هذا القرار غير الملزم "لا يعني شيئًا" بالنسبة إلى أنقرة.
وبعد التصويت قرر الاتحاد الاوروبي وتركيا الجمعة استئناف الحوار السياسي بعد توقفه لاربعة اعوام، لكن المسؤولين الاوروبيين أقروا باستمرار الخلافات التي تعوق مفاوضات الانضمام وتحرير التأشيرات.
واستؤنف الحوار لمناسبة اجتماع مجلس التعاون بين الاتحاد الاوروبي وتركيا في بروكسل.
ومثل أنقرة وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو فيما تمثلت المؤسسات الاوروبية بوزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني والمفوض الاوروبي المسؤول عن التوسيع يوهانس هان.
وقال تشاوش اوغلو في مؤتمر صحافي مشترك إن "تركيا تريد المضي قدما على طريق الانضمام وتأمل بتحرير التأشيرات لمواطنيها وتطلب من الدول الاعضاء رفع العوائق التي تحول دون توسيع الاتحاد الجمركي".
وذكر بان أربعة فصول لا تزال تتطلب بحثا في اطار مفاوضات الانضمام، مؤكدا عزم الحكومة التركية على اجراء الاصلاحات الضرورية.