يوليو 11 2018

أردوغان: القبارصة الأتراك ليسوا أقلية ولهم الحق في الموارد الطبيعية

شمال قبرص – في ثاني زيارة له الى الخارج  بعد تسلمه مهام منصبه لولاية رئاسية جديدة، قام الرئيس رجب طيب اردوغان بزيارة للقسم الشمالي من جمهورية قبرص ذا الأكثرية التركية.
وشكلت زيارة اردوغان تأكيدا للتدخل في مصير القضية القبرصة في ظل مفاوضات ممتدة لسنوات لم تفض الى حل نهائي بين شطري الجزيرة.
وأكد الرئيس رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، في تصريحات صحفية نقلتها وسائل اعلام تركية ونوكالة انباء الاناضول،  أن تركيا لن تسمح بجعل القبارصة الأتراك أقلية داخل دولة قبرص.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره القبرصي التركي مصطفى أقينجي، عقب عقدهما اجتماعا ثنائيا بالعاصمة القبرصية لفكوشا.
وأضاف أردوغان أن تركيا لن تسمح أيضًا بأن يكون القبارصة الأتراك ضحية عدم إيجاد حل للقضية القبرصية.
وأشار إلى أن قضية قبرص تعتبر قضية قومية بالنسبة لتركيا. مؤكدًا أن بلاده تهدف لإيجاد حل عادل ودائم فيها.
وأضاف "هدفنا تحويل جمهورية شمال قبرص التركية خلال المرحلة المقبلة إلى مركز جذب في شرق البحر المتوسط لرفع نصيب الفرد فيها من الناتج القومي".
وأعرب عن سعادته من زيارته إلى قبرص التركية عقب إعادة اختياره رئيسًا لتركيا في ظل النظام الرئاسي الجديد.
وأوضح أنه بحث مع أقينجي خلال لقائهما الثنائي قضايا عدة ذات الاهتمام المشترك، على رأسها المرحلة التي وصلت إليها مفاوضات القضية القبرصية. 
وبيّن أنه التقى مع رئيس شمال قبرص، طوفان أرهورمان وأعضاء حكومته خلال مأدبة العمل.
وأضاف: "قبرص قضيتنا القومية، وغايتنا هي إيجاد حل عادل ودائم فيها".

اردوغان في اول زيارة له الى قبرص بعد انتخابه رئيسا  اعاد الى الواجهة الصراع الطويل بين شطري الجزيرة
اردوغان في اول زيارة له الى قبرص بعد انتخابه رئيسا اعاد الى الواجهة الصراع الطويل بين شطري الجزيرة

وحمّل أردوغان جمهورية قبرص مسؤولية عدم إيجاد حل شامل في قبرص منذ عقود. مضيفًا: "للأسف لم يتكلل مؤتمر قبرص الذي عقد قبل عام بنتيجة، وسبب ذلك هو أن الجانب الاخر لا يزال يرى نفسه المالك الوحيد للجزيرة".
وأشار الرئيس التركي إلى أنهم سيواصلون جهودهم البناءة الرامية لإيجاد حل يساهم في تعزيز الاستقرار في شرق البحر الأبيض المتوسط.
وقال "وقفنا دائما بجانب القبارصة الأتراك، وسنواصل ذلك".
بدوره، أشار أقينجي إلى أن الجانب التركي لن يكون بعد الآن جزءا من مفاوضات لا نهاية لها. مضيفًا "يجب أن يُفهم أنه لا يمكن الوصول إلى نتيجة في محادثات مفتوحة لا تركز على النتائج".
ولفت إلى أن إدارة الجانب الاخر تتجاهل حقوق القبارصة الأتراك في الموارد الطبيعية للجزيرة، وتصر على موقفها البعيد عن روح التشارك والتعاون.
وأكد أنه ليس واردًا أن تتخلى بلاده عن حقوقها في شرق المتوسط، معربًا عن تمنياته بأن تصحح قبرص أخطائها بأقرب وقت، وتتبنى منظور أوسع، يتيح امكانية بناء مستقبل مشترك عبر تقاسم الثروات المشتركة.
وفي وقت سابق وصل أردوغان، إلى شمال قبرص قادمًا من أذربيجان، في ثاني زيارة رسمية له بعد توليه رسميًا منصبه الرئاسي أمس طبقًا للدستور الجديد. 
ويحرص الرؤساء الأتراك على إجراء أولى زياراتهم الخارجية الرسمية، إلى أذربيجان، وهي إحدى الجمهوريات الناطقة بالتركية، ومن ثم إلى جمهورية شمال قبرص التركية.
وتمحورت المفاوضات القبرصية، التي جرت بسويسرا، في يوليو الماضي، حول 6 محاور رئيسة هي: الاقتصاد، وشؤون الاتحاد الأوروبي، والملكيات، إلى جانب تقاسم السلطة (الإدارة)، والأراضي، والأمن والضمانات. 
ويطالب الجانب القبرصي التركي ببقاء الضمانات الحالية، حتى بعد التوصل إلى الحل المحتمل في الجزيرة، ويؤكد أن التواجد التركي (العسكري) في الجزيرة شرط لا غنى عنه بالنسبة للقبارصة الأتراك.