أردوغان: الولايات المتحدة تستخدم أسلوب التهديد والابتزاز

انقرة – عاد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لمواصلة أسلوبه المعتاد في القاء الخطابات التي تلهب حماس اتباعه وبأنه يخوض تحديا متواصلا ضد الولايات المتحدة.
وخلال افتتاح دورة البرلمان التركي وجه اردوغان انتقادات لاذعة للولايات المتحدة في يد ثم مهد لتسوية الخلافات العالقة بين البلدين في يد أخرى.
وقال اردوغان ان تركيا تأمل في إعادة بناء العلاقات مع الولايات المتحدة بعد توتر شديد بسبب اعتقال قس اميركي.
واضاف "بإذن الله نأمل في حل المشاكل مع اميركا في أقرب وقت ونعيد تطوير العلاقات في المجالين السياسي والاقتصادي بروح الشراكة الاستراتيجية".
وتركز الخلاف على اعتقال القس الاميركي اندرو برانسون لمدة تقارب العامين بتهم تتعلق بالارهاب والتجسس. وتسبب الخلاف في انهيار الليرة التركية.
وأعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب مضاعفة الرسوم الجمركية على الالمنيوم والصلب التركي بسبب اعتقال برانسون، وردت أنقرة بالمثل.
وقال اردوغان "نحن مصممون — في حدود الدبلوماسية والقانون – على مكافحة هذا النهج المشوه الذي يفرض عقوبات على بلادنا من خلال استخدام ذريعة القس الذي يحاكم بسبب علاقاته المشبوهة مع جماعات إرهابية".

واما في سياق الانتقادات فقد اتهم اردوغان واشنطن بالسير على "الطريق الخاطئ في السعي لحل مشاكل سياسية وقانونية من خلال التهديد والابتزاز بدلا من الحوار".
وأضاف أن ذلك "في الحقيقة يتسبب في ضرر أكبر للولايات المتحدة على المديين المتوسط والطويل".
واعتقل القس برانسون بتهمة مساعدة مجموعات تصنف على أنها إرهابية في إطار حملة القمع التي تشنها الحكومة التركية عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة في 2016.
والاسبوع الماضي توجه اردوغان إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وصافح ترامب على هامش الاجتماعات.
وقد ساعد ذلك في تحسن سعر الليرة التركية التي ارتفعت بنسبة 2 بالمئة مقابل الدولار لتصل إلى 5.95 ليرة بعد أن هبطت إلى 7 ليرات للدولار في ذروة الأزمة.
وعرّج اردوغان على دول الجوار فقال إن أنقرة تتطلع لأن تنهي بعض دول المنطقة مواقفها العدائية تجاه تركيا بأسرع وقت.
جاء ذلك خلال تطرقه إلى قضايا اقليمية وبينها الأزمة الخليجية.
وأعرب أردوغان عن ارتياحه لعدم حدوث مزيد من التصعيد في الأزمة الخليجية التي أقلقت العالم بأسره العام الماضي.
ولفت أردوغان إلى أن التعاون الوثيق مع قطر "تجذر" أكثر من خلال قرار الدوحة باطلاق استثمارات ضخمة في تركيا.
وأضاف أردوغان أن أنقرة ترغب في "تقوية التعاون مع بقية دول المنطقة، وتتطلع إلى أن تنهي بعض دول المنطقة مواقفها العدائية تجاه تركيا بأسرع وقت".
وأعرب أردوغان عن أمله في "أن يتم تحقيق تقدم ملحوظ في هذه المواضيع خلال الفترة المقبلة".