أغسطس 31 2018

أردوغان: سنشتري أنظمة إس–400 الروسية بأسرع وقت ممكن

أنقرة – حاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يرفع نبرة التحدي للولايات المتحدة الأميركية اليوم الجمعة، وأكد على حاجة بلاده لأنظمة الدفاع الصاروخي إس – 400، وقال إن تركيا ستشتريها في أسرع وقت ممكن، وذلك بالموازة مع تأكيده على أن تركيا ستواصل دفع أقساطها الشهرية لشراء مقاتلات إف – 35 من الولايات المتحدة. 

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة إن تركيا تحتاج أنظمة الدفاع الصاروخي إس-400 روسية الصنع وستشتريها في أسرع وقت ممكن.

وكانت الولايات المتحدة قد عبرت عن قلقها من أن تخاطر تركيا من خلال نشرها المزمع لأنظمة إس-400 بضمان الحصول على بعض الأسلحة الأميركية الصنع وتكنولوجيا أخرى تستخدمها أنقرة من بينها مقاتلات إف-35.

وقال أردوغان في حفل تخريج ضباط بالجيش إن بلاده بحاجة أيضا لمقاتلات إف-35 وستواصل دفع أقساط شرائها من الولايات المتحدة لكنها ستشتري مقاتلات من مصادر أخرى إذا أوقفت واشنطن تسليم المقاتلات.

وأثار الاتفاق الذي تم إبرامه بين أنقرة وموسكو قلق حلفاء تركيا في حلف شمال الأطلسي /ناتو/، وخاصة الولايات المتحدة، التي تمنع تركيا من الحصول على مقاتلات إف- 35 المتقدمة.

وأوضح: "لقد قدمنا حتى الآن مدفوعات بقيمة 900 مليون دولار كجزء من شراكتنا. ونحن بحاجة إلى الحصول على 120 طائرة من طراز إف- 35 بموجب اتفاقنا".

وأضاف أردوغان: "سواء تم تسليمها أم لم يتم، فإن العالم لم يعد يضم دولة واحدة. هناك العديد من البدائل لهذه [الطائرات]"، مضيفا أن تركيا يمكنها كذلك أن تنتجها محليا.

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا بسبب خلافاتهما حول الحرب في سورية، وقرار أنقرة شراء نظام إس- 400، وإدانة موظف سابق في بنك "خلق بنك" (بنك الشعب) التركي، في نيويورك لخرقه العقوبات الأميركية على إيران، ومنع تسليم طائرات إف- 35 المقاتلة، وسجن القس الأمريكي اندرو برونسون الذي تتهمه انقرة بالتجسس والتعاون من منظمات ارهابية.

وأشار أردوغان إلى أن: "لم تشهد أي دولة أخرى (سوى تركيا) نفس المستوى من القضايا والإدانات في الولايات المتحدة".

تركيا بحاجة أيضا لمقاتلات إف-35 وستواصل دفع أقساط شرائها من الولايات المتحدة.
تركيا بحاجة أيضا لمقاتلات إف-35 وستواصل دفع أقساط شرائها من الولايات المتحدة.

وأكد أردوغان أن "الجهود المبذولة لتركيع تركيا عسكريا واقتصاديا باستغلالها قضية في إزمير كذريعة، (وهي قضية) تتماشى تماما مع القوانين، لا يمكن تفسيرها وفق المنطق"، في إشارة إلى قضية القس أندرو برونسون الموضوع تحت الإقامة الجبرية في محافظة إزمير.

وانتقد أردوغان ازداوجية المعايير التي تتعرض لها تركيا فيما يتعلق بملف مكافحة الإرهاب.

وشدّد على أنه "ليس في تركيا أي مشكلة تبرر الهجمات الإرهابية الموجهة ضدها في الداخل والخارج، والرياء الذي تواجهه في الساحة الدولية، وصورة الأزمة التي يحاولون خلقها على الاقتصاد التركي".

وفيما بتعلق بالتقلبات وحالة عدم الاستقرار في أسعار الصرف، قال أردوغان إنها عبارة عن "عملية تستهدف بلادنا".

وأضاف: "يريدون تحقيق ما لم يستطيعوا فعله عبر المنظمات الإرهابية وعصابات الخونة في الداخل، عن طريق استخدام سلاح الاقتصاد الذي جعلوا سعر الصرف رصاصة له".

وأشار إلى أن "تركيا بقدر ما تحتاج إلى علاقات تحالف مع الدول الأوروبية وأمريكا، فهي بحاجة إلى علاقات تعاون مع سائر الدول".

وتابع الرئيس التركي: "نحن على علم بتلك النشاطات السرية أو العلنية التي يمارسها أولئك الذين يفرضون علينا إقامة علاقة أحادية الجانب".

واعتبر أنه لا يمكن بأي شكل تفسير محاولة إضعاف قوة تركيا في المجالين العسكري والاقتصادي بذريعة دعوة قضائية مستمرة وفق القوانين في ولاية إزمير غربي تركيا. 

وبين حاجة تركيا إلى أنظمة الدفاع الصاروخي إس – 400 الروسية، وحاجتها كذلك إلى طائرات إف – 35 الأميركية، يكون السؤال عن الأهمية والاولوية بالنسبة لها، وهل ستخاطر بعلاقاتها مع الولايات المتحدة وحلف الشمال الأطلسي من أجل الحصول على أنظمة إس 400، أم أنها تبتز شركاءها الأطلسيين من خلال ذلك؟