أردوغان: قد أزور أميركا قريباً

أنقرة – لا شك ان هنالك الكثير من القضايا العالقة وشديدة التعقيد التي لا بد من بحثها مع الولايات المتحدة الاميركية.
واقعيا، دخلت تركيا في مناطق شائكة وتقاطعات لا نهاية لها في علاقاتها مع الحليف الاميركي الذي يكاد يصبح خصما بين حين وآخر.
 ولأدراك الزعامة التركية تبعات تفاقم ازمة العلاقات بين البلدين، تجد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يطلق تصريحات فيها تحد للولايات المتحدة ثم يتبعها بأخرى ذات لهجة تصالحية.
وفي آخر تصريحات الرئيس التركي ما تحدث به اليوم الى شبكة (سي.إن.إن. ترك) معرجا على العديد من القضايا المهمة والحساسة.
ففيما يتعلق بما يعرف المنطقة الامنة، قال اردوغان " ان أي منطقة آمنة على حدود تركيا مع سوريا يجب أن تكون تحت سيطرة تركيا".
وتعليقا على التقرير الاخير للاتحاد الاوروبي الذي استبعد انظمام تركيا الى التكتل بسبب سياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم، قال أردوغان: " اننا لا نقيم وزنا لقرار البرلمان الأوروبي المتعلق بتعليق مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي".
وبصدد العلاقات التركية الاميركية، قال اردوغان إنه قد يجري زيارة إلى الولايات المتحدة، قريبا،  بعد 31 مارس المقبل."
وأشار أردوغان الى أنه قد تلقى دعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيارة الولايات المتحدة.
وأضاف أنه رد عليه بالقول إنه ينتظره في تركيا أيضًا.
وتابع: "أستطيع القول إنني أجريت مباحثات هاتفية إيجابية مع ترامب (الخميس) في الملف السوري".
وأكد الرئيس التركي على وجود علاقات جيدة مع نظيره الأمريكي بشأن سوريا؛ مشيرًا أن "هذا يسهل علينا حل الكثير من المشاكل".
وشدد في السياق ذاته أن "أي منطقة آمنة ستقام على حدودنا لا بد أن تكون تحت سيطرتنا".
وتأتي تصريحات أردوغان بعد إعلان مسؤول بالإدارة الأمريكية أمس الجمعة أن واشنطن ستبقي على نحو 400 فرد من قواتها في سوريا في تراجع من جانب الرئيس دونالد ترامب قد يمهد الطريق أمام حلفاء الولايات المتحدة للإبقاء على قوات هناك.
وكان ترامب أمر في ديسمبر كانون الأول بسحب كل العسكريين الأمريكيين من سوريا وعددهم 2000 بعدما قال إنهم انتصروا على تنظيم داعش الارهابي وذلك في قرار أثار انتقادات من جانب الحلفاء ونواب أمريكيين.
وقال مسؤول بالإدارة الأمريكية إنه جرى إقناع ترامب يوم الخميس بأنه ينبغي انضمام نحو 200 عسكري أمريكي إلى قوة من حلفاء أوروبيين يتوقع أن يبلغ قوامها ما بين 800 و1500 عسكري تتولى مهمة إقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا والإشراف عليها.
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية، التي تسيطر على تلك المنطقة وهي حليف رئيسي للولايات المتحدة ضد تنظيم داعش الارهابي، جماعة إرهابية. وهددت تركيا مرارا بالتدخل عسكريا ضد الوحدات شرقي نهر الفرات وهي المنطقة التي يجري التخطيط لإقامة المنطقة الآمنة بها.