مايو 15 2018

أردوغان لـِ بلومبرغ: البنك المركزي والاقتصاد يجب أن يخضعا للرئيس بعد الانتخابات

 

إسطنبول - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه يخطط لفرض سيطرة أكبر على الاقتصاد بعد الانتخابات الرئاسية التي سوف تُجرى الشهر المقبل، وإنه سيتعين على البنك المركزي أن ينتبه لما يقوله الرئيس وأن يعمل على أساسه.
وكانت تصريحات أردوغان مؤخرا قد ساهمت في دفع الليرة التركية المتعثرة إلى مستوى قياسي منخفض جديد عند 4.3990 ليرة للدولار، لتصل خسائر العملة التركية منذ بداية العام الحالي إلى أكثر من 13 بالمئة.
وفي مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ اليوم الثلاثاء، قال أردوغان إن البنك المركزي مستقل، لكن لا يمكنه أن يتجاهل الإشارات التي يبعثها رئيس السلطة التنفيذية فور استكمال التحول للنظام الرئاسي.
وقال الرئيس التركي في المقابلة التي أجريت معه خلال زيارة لبريطانيا "سأتولى المسؤولية كرئيس للسلطة التنفيذية لا ينازعه أحد فيما يتعلق بالخطوات المتخذة والقرارات المتعلقة بهذه المسائل".
ودعت تركيا إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو، وتظهر استطلاعات الرأي أن أدروغان هو المرشح الأوفر حظا للفوز بانتخابات الرئاسة. وأيد الأتراك بفارق ضئيل التحول إلى نظام الرئاسة التنفيذية في استفتاء أجري العام الماضي، وسوف يسري التغيير الجديد بعد انتخابات يونيو.
وقال أردوغان إن المواطنين سيحمّلون الرئيس في النهاية مسؤولية أي مشكلات تتسبب فيها السياسة النقدية.
وأضاف "سيحاسبون الرئيس. وبما أنهم سيسألون الرئيس عنها، فعلينا أن نعطي صورة لرئيس مؤثر في السياسات النقدية".
وتابع "قد يسبب ذلك انزعاجا للبعض. لكن علينا فعل ذلك. لأن من يحكمون الدولة هم المسؤولون أمام المواطنين".
وأكد أردوغان في المقابلة وجهة نظره بأن ارتفاع أسعار الفائدة يسبب التضخم.
وقال "سعر الفائدة سبب والتضخم نتيجة. كلما انخفضت أسعار الفائدة انخفض التضخم".
وكان مارك بنتلي، المدير السابق لمكتب بلومبرغ في تركيا، أكد أنّ الانخفاض الحاد في قيمة الليرة قد يُعرّض الرئيس التركي الحالي إلى تحدّ حقيقي من رموز المعارضة. وبرأيه يبدو أنّ أردوغان سيفشل في تحقيق كل هدف كان يُخطط أن يحققه في الذكرى المئوية لإقامة الجمهورية التركية العام 2023، بداية من النمو الاقتصادي إلى البطالة، والرعاية الطبية، والتجارة الخارجية، وعضوية الاتحاد الأوروبي، كل هذه الأهداف يبدو أنه ما زالت بعيدة المنال.
وقال تيموثي آش أحد كبار الخبراء الاستراتيجيين المتخصصين في شؤون الأسواق الناشئة بمركز إدارة الأصول "بلوباي" في لندن، إنّه "إذا ما استمرت الليرة في الغرق، فإنّ الرسالة التي يتم توجيهها للناخبين ستكون هي أنّ أردوغان فقد السيطرة على الجبهة الاقتصادية".
الإعلامي والمُحلل الاستراتيجي التركي ياوز بيدر، تساءل عن إمكانية انقلاب التيار على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الانتخابات المُبكرة التي دعا لها في يونيو القادم، بعد أن ضمن خضوع وسائل الإعلام بأكملها لسيطرته، ولكن يبدو أنّ هناك حدود للاستفادة من مثل هذه الاستراتيجية في ظلّ اقتصاد يزداد تدهورا.
ورأى بيدر الكاتب في القسم الإنجليزي بموقع "أحوال تركية" أنّ التحدّي الحقيقي الذي يواجهه أردوغان هو سياساته الاقتصادية، حيث تشير جميع الدلائل إلى حدوث تدهور مُتسارع. مُشيرا إلى أنّ أردوغان يواجه خصما صعبا، ألا وهو نفسه، فإذا ما فشل، فسوف يكون هذا بسبب أسلوبه غير المنتظم في اتخاذ القرار والعناد الذي يشتهر به.