أبريل 02 2019

أردوغان يبدأ خطوات انتقامية لمعاقبة أهالي أنقرة

أنقرة – عمد المسؤولون في البلدية لإزالة خيام بيع الخضروات والفواكه بسعر مخفض من منطقتين في العاصمة، في خطوة يغلب عليها الطابع الانتقامي من سكان أنقرة، بحسب ما لفت مراقبون للشأن التركي، وذلك بالموازاة مع رفع سعر الطاقة الكهربائية في عموم البلاد بنسبة 37 بالمئة.

ويبدو أن المبادرة التي أطلقها حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، لتوفير الخضار والفواكه بأسعار مخفضة وسط ارتفاع تضخم أسعار المواد الغذائية، وصلت إلى نهايتها في العاصمة أنقرة، التي أعلن حزب الشعب الجمهوري المعارض فوزه في الانتخابات البلدية، يوم الأحد، بمنصب رئيس البلدية فيها، وذلك بحسب ما ذكر موقع " تي 24" الإخباري المستقل.

وكانت نقاط البيع، التي تتبع للبلدية، باشرت عملها في الفترة التي سبقت الانتخابات مباشرة، وهذه المبادرة تدخل في سياق محاولة الحكومة التركية للحدّ من معدلات التضخم المرتفعة التي حدثت على إثر أزمة العملة في العام الماضي.

وجاء في تقرير نشره، الأسبوع الماضي، أكبر اتحاد للنقابات العمالية في تركيا أن تضخم أسعار المواد الغذائية في أنقرة قد وصل إلى أكثر من 40 بالمئة في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2019.

وقام مسؤولو البلدية، في أنقرة، بإزالة الخيام التي تبيع الفواكه والخضروات بأسعار مخفضة في منطقتي سينكان وأنقرة كيزيلاى، يوم الاثنين.

وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم، قد أعلن قبل الانتخابات، أن المبادرة ستستمر حتى الصيف، بعد أن كشفت السلطات في فبراير عن ارتفاع باهظ في الأسعار يصل إلى 800 في المئة لبعض المواد الغذائية في جميع أنحاء البلاد.

وفي سياق متصل، ذكر موقع أخبار "صحيفة دوار" التركي أن الحكومة رفعت سعر الكهرباء بنسبة 37 في المئة مباشرة بعد الانتخابات المحلية التي أجريت يوم الأحد.

وقام الموقع  بإجراء الحسابات بناءً على قرار نُشر في الجريدة الرسمية يحدد سعر مبيع الكهرباء من منتجي الطاقة الكهربائية للموزعين.

وكانت الحكومة التركية قد جمدت أسعار الكهرباء لعدة أشهر قبل الانتخابات. وعمدت إلى تأخير زيادات الأسعار من أجل إبطاء التضخم وتعزيز النمو الاقتصادي. وتقلص الاقتصاد لربعين فصليين على التوالي في النصف الثاني من العام الماضي، ما يدل على الركود التقني. وبلغ معدل التضخم السنوي حوالي 20٪.

وتكبدت حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، وحزبه العدالة والتنمية، خسائر كبيرة في الانتخابات المحلية على الرغم من تحالفها مع حزب الحركة القومية، وحصل تحالفهما على أكثر من 50 في المائة من إجمالي الأصوات. 

فيما استولى حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي على العديد من المدن الكبرى، بما في ذلك أنقرة وإسطنبول، على الرغم من أن حزب العدالة والتنمية الحاكم  يشكك في النتائج مستشهدًا بالاختلافات المزعومة في فرز الأصوات.