أبريل 10 2019

أردوغان يتباهى بسجن أكثر من 30 ألف مشتبه بالصلة بغولن

إسطنبول – تباهى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، بأن هناك 30 ألف شخص يقبعون في السجن بسبب ما يتردد عن صلاتهم بمن يشتبه بأنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب.

ويتهم معارضون أتراك الرئيسَ أردوغان بزيادة الشروخ في المجتمع التركي، من خلال سياساته الإقصائية، وأنه يستخدم أساليب الترويع ويزج بمَن يعارضه في السجون.

كما يحذر معارضون أتراك أنّ هذه الاعتقالات تضيف مزيداً من الشقاقات إلى الحياة السياسية في تركيا، ويلفتون إلى أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم وزعيمه الرئيس رجب طيب أردوغان يقسّمان المجتمع التركي إلى أنصار وأعداء، وينشران من خلال سياساتهما الكراهية بين أبناء المجتمع.

ويوصف الرئيس أردوغان بأنه يسعى من خلال أسلوب "التطهير" الذي يستخدمه في مؤسسات الدولة إلى فرض مناخ الخوف على موظفي القطاع العام، وإرغامهم على موالاته، أو التزام الصمت التام تجاه أفعاله وسياسات حكومة، بخسب ما يلفت مراقبون للشؤون التركية.

وتلقي تركيا باللوم على الداعية الإسلامي فتح الله غولن وحركته في محاولة انقلابية وقعت في 15 يوليو 2016 .

وتعتبر الحكومة حركة غولن تنظيما إرهابيا، واعتقلت الآلاف من الأشخاص تردد أن لهم صلات بالحركة وبغولن نفسه.

وقال أردوغان في أنقرة، إن الحكومة ستعمل بلا كلل "حتى نحرر أمتنا بالكامل من هذا الخبث"، في إشارة إلى حركة غولن.

وفي كلمته أمام مقر قوات الشرطة الخاصة الذي تعرض لانفجار ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة ، أضاف أردوغان أن السلطات بعيدة تماما عن "التطهير" الكامل لمؤسسات الدولة من "العصابة الغادرة".

وقال أردوغان إن 20226 شخصا قد أدينوا بتهم تتعلق بمحاولة الانقلاب.

وبعد مرور قرابة الثلاث سنوات على محاولة الانقلاب الفاشلة التي قام بها فصيل في الجيش، تواصل السلطات بانتظام استهداف من يشتبه في صلتهم بغولن - وهو حليف سابق لأردوغان يعيش في المنفى في الولايات المتحدة - في عمليات شبه يومية في جميع أنحاء البلاد.

وصدرت أمس الثلاثاء وحده أوامر اعتقال بحق 442 من المشتبه بهم في 10 مقاطعات. ووفقا لوكالة الأناضول الحكومية للأنباء تم اعتقال 263 شخصا منهم.

وقال أردوغان إنه تم فصل أكثر من 31 ألف فرد من الشرطة، ومن الجيش وألف فرد من الجيش وآلاف من القضاء في أعقاب محاولة الانقلاب.

ونفى غولن أي دور له في الانقلاب الفاشل الذي خلف أكثر من 250 قتيلا وألفي جريح.

وبعد حوالي ثلاث سنوات على الانقلاب، تتواصل التوقيفات أسبوعيا. ومنذ الانقلاب الفاشل، لاحقت السلطات بلا هوادة مؤيديها، وبدأت عمليات تطهير غير مسبوقة في تاريخ البلاد الحديث. فقد قُبض على حوالى 55 الف شخص وعُزل أكثر من 140 ألفا أو أوقفوا عن مزاولة أعمالهم.