أبريل 27 2019

أردوغان يتعهد باستمرار التدخل في العالم العربي

إسطنبول – يذكّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنصاره وأعضاء حزبه، بمناطق نفوذ وتدخلات حكومته في العالم العربي، وما تشكله هذه المناطق من أهمية في دعم سياسته التوسعية، وأيضاً حجم الخسائر الكبيرة التي ستتحملها حكومته، في حال تراجع النفوذه التركي وانكفاء الجهات التي تدعمها.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، إن بلاده ستواصل دعم أشقائها في السودان وليبيا وستدافع عن الفلسطينيين، حسبما ذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء.

وجاءت تصريحات أردوغان في كلمة له خلال الاجتماع التشاوري والتقييمي الـ28 لحزبه "العدالة والتنمية" في أنقرة، تعليقاً على عدد من الملفات الإقليمية.

وأشار أردوغان إلى أن السودان، الذي يعد بمثابة "القلب لإفريقيا"، تعرض لتدخلات خارجية في جميع شؤونه، خلال الفترة الماضية، وأضاف: "لقد قسموا البلاد أولاً، والآن يحاولون ابتلاعه."

وشدّد الرئيس التركي على الأهمية الكبيرة لأمن واستقرار السودان بالنسبة لمنطقتي شرق ووسط إفريقيا.

وأعرب، بحسب الأناضول، عن أمله في أن تنتهي الأحداث التي تشهدها البلاد بما يتوافق مع مطالب وتطلعات شعبها.

وجمعت أردوغان والرئيس السوداني المخلوع، عمر البشير، علاقات سياسية واقتصادية قوية، ومنذ بداية الحراك الشعبي في السودان، أعلن أردوغان وحكومته دعم البشير وتأييدهم للإجراءات القمعية التي اتخذها ضد المتظاهرين اللذين طالبوا بإسقاطه وعزله عن الحكم.

وحول التطورات في ليبيا، قال أردوغان إن ليبيا باتت تشكل مسرحا لـ"سيناريوهات مظلمة تستهدف أمن المنطقة".

وأضاف أردوغان: "من جهة، هناك حكومة تتلقى شرعيتها من الشعب، ومن جهة أخرى يوجد ديكتاتور مدعوم من أوروبا وبعض الدول العربية".

وأكد أردوغان أن تركيا ستقف بقوة إلى جانب أشقائها الليبيين كما فعلت في السابق، و"ستستنفر كل إمكاناتها لإفشال مساعي تحويل ليبيا إلى سوريا جديدة، بحسب ما جاء في الأناضول".

وتطرق الرئيس التركي أيضا إلى الأحداث في الجزائر، التي شدد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بلاده بها.

وأشار أردوغان إلى أن أنقرة تتابع التطورات عن كثب، وتشعر بالأسف إزاء حالة عدم الاستقرار.

وأعرب في هذا الصدد عن أمله في أن يتم تشكيل حكومة جزائرية تستمد قوتها من الشعب، في أقرب وقت.

ووصف قضية فلسطين والقدس بأنها بمثابة "الجرح النازف" في المنطقة .

وأشار أردوغان إلى أن المنطقة "تحولت إلى برميل بارود بسبب ممارسات إسرائيل التي لا تعترف بالحقوق والقوانين والأخلاق".

وأكد الرئيس التركي أن الحكومة الإسرائيلية "تتطاول دائما على حرمة القدس، وتحتل الأراضي الفلسطينية، وقامت مؤخرًا بضم مرتفعات الجولان السورية".

وشدّد،بحسب الأناضول، على ضرورة أن تكف الحكومة الإسرائيلية عن سياساتها الخطيرة هذه بشكل فوري.

وأضاف: "مرتفعات الجولان لسوريا وليست لإسرائيل التي هي كيان محتل بعمليات الاحتلال التي قاموا بها تدريجيًا منذ عام 1947".

وتابع أردوغان قائلا إن المشاكل لن تُحل دون التوصل إلى اتفاق شامل يضمن حقوق وحريات الفلسطينيين، ويعترف بالقدس الشرقية عاصمة لهذا البلد.

وأكّد أردوغان أن "تركيا ستواصل الدفاع عن قضية القدس وأشقائها الفلسطينيين حتى لو بقيت وحدها".