فبراير 08 2019

أردوغان يتودّد للناخبين عبر تخفيض الأسعار 

إسطنبول – يتودّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للناخبين الأتراك قبيل الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها في مارس المقبل من بوّابة الأسعار التي أثقلت كواهل المواطنين، حيث يقدّم وعوداً بتخفيضها. 

وقال الرئيس أردوغان اليوم الجمعة إن البلديات في أنحاء تركيا ستبدأ في بيع المواد الغذائية بأسعار منخفضة لمواجهة ارتفاع أسعار السلع بشكل سريع في المتاجر الكبرى ومحال البقالة، مستهدفا المضاربين على ارتفاع الأسعار.

وقال أردوغان في تجمع انتخابي في مدينة سيواس بوسط الأناضول "اذا بدأ البعض (المغالاة في الأسعار) بالمتاجر الكبرى أو في أي مكان آخر، فستبدأ البلديات في بيع المواد الغذائية"، مضيفا "سوف نقدم المنتجات هناك بأرخص الأسعار".

وتجري تركيا انتخابات محلية في 31 مارس، في حين لا تزال حالة الاقتصاد - وبوجه خاص التضخم المرتفع - تشكل قضية رئيسية للناخبين.

وقال معهد الإحصاء التركي (تركستات) يوم الاثنين الماضي إن معدل التضخم على أساس سنوي لعام 2018 ظل فوق مستوى 20 بالمئة مع تسجيل أسعار الأغذية أعلى زيادة سنوية بنسبة بلغت 97ر30 بالمئة.

وأشار المعهد إلى أن أسعار الفلفل والباذنجان - وهما من الخضروات الأساسية في المنازل التركية - ارتفعت بأكثر من 80 بالمئة في يناير مقارنة بالشهر السابق عليه.

واتهم أردوغان اليوم الجمعة المضاربين على الأسعار بالسعي إلى تقويض حكومته، وقال "جورج وهانز يريدان إلحاق الضرر بنا، وأولئك التجار يساعدونهما"، مستخدما أسماء غربية للإشارة إلى القوى الأجنبية.

وكان أردوغان اتّهم هذا الأسبوع متاجر السوبر ماركت التركية التي تمتنع عن تخفيض الأسعار رغم تراجع معدلات التضخم بالانتهازية مشيرة إلى أنه تعهد بمحاسبتها.

وقال أردوغان في كلمة خلال قمة مالية في أنقرة "لقد تراجعت معدلات الفائدة والتضخم إلى حد ما. لكن أسعار الفواكه والخضراوات في الأسواق لم تتراجع. هل يوجد أساس أخلاقي لذلك؟"

وجاءت تصريحات أردوغان في الوقت الذي تعالج فيه الحكومة ارتفاعا في أسعار الغذاء عقب الأزمة المالية التي عصفت بالبلاد في العام الماضي وشهدت تراجع العملة المحلية إلى مستوى قياسي منخفض عند 7.22 ليرة أمام الدولار في أغسطس الماضي.

ونفذت أنقرة سياسات منها تأسيس هيئة خاصة لمراقبة الزيادات في الأسعار داخل القطاع كما داهمت الشرطة مخازن ومتاجر تجزئة خلال العام الماضي لمعرفة ما إذا كانت تخزن السلع أو ترفع الأسعار إلى الحد الذي تراه السلطات غير عادل.

ووفقا لصحيفة حرييت التركية، ذهب وزير الخزانة والمالية بيرات البيرق - وهو أيضا صهر أردوغان- إلى أبعد من ذلك، قائلا يوم الأربعاء إن "الإرهاب الغذائي" هو المسؤول.

وأضاف البيرق أن البلديات ستبدأ بشكل أولي البيع بالجملة في إسطنبول وأنقرة بدءا من الأسبوع المقبل.

وتكثف الحكومة إجراءات التدقيق في مستودعات الأغذية، في حين فرضت الشرطة المحلية غرامات على المحال التجارية والمتاجر الكبرى بسبب بيعها بأسعار غير اعتيادية، حسبما ذكرت وسائل إعلام تركية الأسبوع الجاري.