أردوغان يخطّط لزيارة "ديتيب" المتّهم بالتجسّس لصالحه في ألمانيا

برلين – يخطط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لزيارة مسجد تابع للاتحاد الاتحاد الإسلامي التركي (ديتيب) الذي تشرف عليه رئاسة الشؤون الدينية التركية (ديانت) في أنقرة، والذي كان قد أصبح عرضة لفضيحة تجسس الأئمة لصالح حكومته، وكانت السلطات الألمانية قد ضيّقت على أنشطة "ديتيب" ومشاريعه في ألمانيا.

وأفاد تقرير إعلامي في ألمانيا بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعتزم زيارة مسجد الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية في ألمانيا (ديتيب) بمدينة كولونيا، وذلك خلال زيارة الرئيس للبلاد يومي 28 و29 من الشهر الجاري.

وذكرت صحيفة "راينيشه بوست" الألمانية الصادرة اليوم الأربعاء، استنادا إلى مستشار تابع للحكومة التركية، أن أردوغان أخطر مضيفيه الألمان بهذه الرغبة، وأكد: "نريد أن نقوم بذلك بالتوافق مع الساسة الألمان".
ولم يصدر تأكيد من الجانب الألماني لهذه الخطوة.

ونقلت الصحيفة عن متحدثة باسم الرئيس الألماني القول: "يجري التخطيط في الوقت الراهن للزيارة الرسمية للرئيس التركي، أما فيما يتعلق بنقاط فردية في البرنامج، سنعلن عنها في الوقت المناسب".

وفي سياق متصل، قالت متحدثة باسم مدنية كولونيا إنه ليس هناك طلب لزيارة أردوغان للمسجد.

كما ذكر "ديتيب" أنه " ليس لدينا طلب للزيارة، وكل ما عدا ذلك هو مجرد تكهنات".

وشهدت الفترة الأخيرة تقاربا بين ألمانيا وتركيا، بعد شهور من الخلافات الحادة بسبب إلقاء القبض على مواطنين ألمان في تركيا.

وقد أوقفت الحكومة الألمانية منذ أسابيع الدعم الذي كانت تقدمه لمشاريع الاتحاد الإسلامي التركي (ديتيب) الذي تشرف عليه رئاسة الشؤون الدينية التركية (ديانت) في أنقرة، والذي كان قد أصبح عرضة لفضيحة تجسس الأئمة لصالح حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإسلامية.

وقد شدّدت ألمانيا الخناق على الاتحاد الإسلامي التركي قبل زيارة مرتقبة للرئيس أردوغان إلى برلين في نهاية سبتمبر المقبل. 

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية إن الحكومة لم تعد تقدم دعما لمشاريع خاضعة لإشراف لاتحاد الإسلامي- التركي للشؤون الدينية في ألمانيا "ديتيب".

وحسب المتحدث فإن الحكومة الاتحادية راجعت آلية الدعم المعمول بها ولم توافق منذ عام 2017 على طلبات جديدة لدعم مشاريع تابعة للاتحاد وحده.

ويخضع ديتيب، الذي يتخذ من مدينة كولونيا مقرا له، لإشراف رئاسة الشؤون الدينية التركية (ديانت) في أنقرة.

وتحولت الأنظار للاتحاد مؤخرا، بعد أن انتشرت مقاطع فيديو تصور أطفالا في مساجد تابعة للاتحاد يمثلون مشاهد لمحاربين يحملون رايات تركية.

كما تردد أن أئمة بعض المساجد التركية في ألمانيا استجابوا لطلب القنصلية التركية العامة إبلاغها ما يتوفر لديهم من معلومات عن أتباع الداعية فتح الله غولن، الذي يعيش في الولايات المتحدة وتتهمه تركيا بالوقوف وراء محاولة الانقلاب العسكري الفاشل قبل عامين.

وتلقى ديتيب أموالا في السنوات الماضية من صناديق مالية مختلفة تابعة للدولة الألمانية، على رأسها صندوق خاص بالدعم في إطار الخدمة التطوعية لدى الجيش الألماني، وبرنامج "أن تعيش الديمقراطية!" الذي تشرف عليه وزارة شؤون الأسرة الألمانية. ومن بين أهداف هذه المشاريع منع التطرف بين الناشئة المسلمة.

وكانت السلطات في مدينة فيسبادن الألمانية أزالت أمس تمثالا ارتفاعه أربعة أمتار للرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان قد نصب في أحد ميادين المدينة، كعمل فني.

وذكرت السلطات المحلية عبر تويتر في 28 أغسطس أنّ المدينة قرّرت إزالة التمثال "لأنه لم يعد بالإمكان ضمان أمنه".