يوليو 12 2018

أردوغان يدافع بضراوة عن أعضاء حكومته المشكوك في كفاءتهم

أنقرة – لم يكن أغلب الأتراك وكذا المراقبين يتوقعون ان يكون شكل الوزارة التركية الجديدة بما ظهرت عليه.
لكن من الواضح انها حكومة اردوغان الخاصة التي سوف تنفذ له أوامره بطاعة كاملة وتقتفي أثره.
شرط الطاعة والولاء يبدو انه هو الذي يسبق كل شيء.
ولعل الظاهرة الأخرى الملفتة للنظر هي جلب العديد من الأثرياء وأصحاب المشاريع الضخمة والاستثمارات ومنحهم حقائب وزارية ومنهم على سبيل المثال وزراء التربية والثقافة والصحة والتجارة.
في وقت توقع فيه المراقبون ان يتم جلب كفاءات حقيقية قادرة على النهوض بالاقتصاد التركي من مشكلاته المعقدة لكن يبدو ان الأمور سوف تسير بحسب رؤية اردوغان الخاصة بكل ما ستحمله من نتائج وتبعات.
ولعلمه بتبعات اختياراته الخاطئة لطاقمه الوزاري انبرى اردوغان مدافعا عن حكومته الجديدة في تصريحات صحفية نشرتها وسائل الاعلام التركية ووكالة انباء الاناضول.
وشرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعضا من الأسباب التي حملته على اختيار أعضاء الحكومة الجديدة.
وعن نائبه فؤاد أوكتاي قال انه " يعتبر شخصية ناجحة خلال فترة تولية مستشار رئاسة الوزراء، ورئاسة إدارة الكوارث والطوارئ.
ولفت إلى أن اوكتاي عمل في أماكن هامة بالولايات المتحدة الأمريكية، وقال: "أولى اهتمامًا كبيرًا للمهندسيين الصناعيين، فأوكتاي بنتاجه وإسهاماته لفت انتباهي واهتمامي دائمًا عبر العروض التي كان يقدمها في اجتماعات مجلس الأمن القومي".
وأشار أردوغان إلى إمكانية تعيين نائب ثاني للرئيس في المستقبل.
وفيما يتعلق بوزير الدفاع خلوصي أكار، ذكر أردوغان أن التناغم والانسجام بين كل من أكار ورئيس الأركان الجديد يشار غولر، والفريق أول، أوميت دوندار قائد القوات البرية، يزيل نظرات الريبة ومقاربة المدني- العسكري.
وشدد الرئيس التركي إلى أن العلاقة بين وزير الدفاع والقوات المسلحة ستكون أكثر انسجامًا بعد الآن.
وألمح إلى إمكانية ربط رئاسة الأركان بوزارة الدفاع، وأضاف "يمكن أن ترتبط ولا مانع لذلك".
وفي رده على سؤال حول وجود العديد من الأسماء في التشكيلة الحكومية من عالم الأعمال، أوضح أردوغان أن هؤلاء الشخصيات على دراية كبيرة بالعالم، وأن أكبر ميزاتهم تتمثل في الصدق والكفاءة والجدارة.
وقال: "فمحمد أرصوي وزير الثقافة والسياحة يعتبر تقريبًا رقم واحد في قطاع السياحة، ووزيرة التجارة روهصار بكجان تعد سيدة أعمال بارزة في هذا القطاع ولها أنشطة مكثفة مع مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية واتحاد الغرف والبورصات".
وبشأن وزير الصناعة والتكنولوجيا مصطفى ورانك، أشار أردوغان إلى أنه تخرج من جامعة الشرق الأوسط التقنية في أنقرة، ودرس الماجستير في الولايات المتحدة، ووصفه أنه مجتهد وعملي وذكي.
كما أشاد أردوغان بوزيرة العمل والخدمات الاجتماعية والأسرة زهراء زمرد سلجوق، واصفًا إياها بأنها ذكية للغاية. مبينًا أنها تلقت تعليمها في أماكن مختلفة وأنها خبيرة في مجال الإحصاء.
وأضاف، أن لها دراسات هامة متعلقة بتوظيف المرأة.
وحول وزير المواصلات والبنية التحتية جاهد طوران، أوضح أردوغان أنه كان مديرًا عامًا لمديرية الطرق، وأنه كان إداريًا على مستوى رفيع في القطاع الخاص، ومعروف باجتهاده الكبير وصدقه.
وأكد أردوغان أن وزراء الخارجية مولود جاويش أوغلو، والداخلية سليمان صويلو، والعدل عبد الحميد غُل، يعتبرون أسماء أثبتت نفسها.
والإثنين، أعلن أردوغان، تشكيلة حكومته التي ضمّت نائبًا للرئيس و16 وزيرًا، حافظ فيها 3 وزراء على مناصبهم وهم، الخارجية والداخلية والعدل، فيما تغيّر موقع وزير الطاقة.
كما منح الرئيس أردوغان سيدتين حقيبتين وزارتيين، لكل من العمل والخدمات الاجتماعية والأسرية، والتجارة.