أردوغان يرسم خارطة طريق افتراضية لشكل نظام الحكم بعد فوزه بالانتخابات

أنقرة – اطلق الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ما يمكن ان يطلق عليها خارطة طريق لشكل نظام الحكم وتوزيع المناصب وعدد الوزارات وطبيعة النظام الرئاسي وصلته بالبرلمان عندما سيعود الى سدة الحكم في ولاية جديدة.
ومن خلال تلك التصريحات يتضح ان اردوغان لديه الثقة الكاملة انه سوف يبقى في السلطة وسيعيد شكل نظام الحكم ومسار الدولة التركية وواجبات السلطات بحسب ما يراه هو وبحسب ما يوفره له النظام الرئاسي من صلاحيات.
وقال اردوغان في تصريحات صحفية نقلتها وكالات الانباء أن البرلمان سيصبح المرجع الوحيد لإصدار القوانين عبر النظام الرئاسي في الحكومة المقبلة.
وأضاف اردوغان في كلمة له خلال حفل إفطار رمضاني بالمجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، أكد فيها أن عدد الوزارات سينخفض، وستندمج المؤسسات التي تقوم بأعمال متشابهة بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة، حسبما ذكرت وكالة الأناضول التركية للأنباء.
واعتبر أردوغان أن النظام الرئاسي "فرصة عظيمة فيما يخص التحولات الكبيرة التي يشهدها العالم والمنطقة ووصول بلدنا إلى أهدافه"، وأضاف "هلمّوا لنغتنم هذه الفرصة سويًا، ولنوصل تركيا إلى أهدافها لعام 2023".
وقال: "هلموا من أجل أن نؤسس قاعدة ليتمكن أبناؤنا من إنجاز رؤيتنا لعامي 2053 و2071، لذلك فإننا نتعهد لشعبنا بمجلس وحكومة وتركيا قوية في انتخابات 24 يونيو القادمة".
وأكد الرئيس التركي "عزمهم القضاء على سلاح التلاعب بسعر صرف العملات الأجنبية الذي يُفعّل كلما أُريد قطع الطريق أمام البلاد، وذلك عبر التدابير التي اتخذناها وسنتخذها مستقبلًا".
كانت الليرة قد فقدت أكثر من 20% من قيمتها أمام الدولار منذ مطلع
العام. وفي مطلع الشهر الجاري، كان الدولار سجل 15.4 ليرة.
وفي معرض رده على سؤال حول عدد الوزراء في حكومته المقبلة، قال أردوغان إن عدد الوزراء في تشكيلته الحكومية المقبلة سيكون أقل من 20 وزيرا.

اردوغان يريد احكام السيطرة على البرلمان بعد الانتخابات منطلقا من ثقته بسيطرة العدالة والتنمية بالاغلبية
اردوغان يريد احكام السيطرة على البرلمان بعد الانتخابات منطلقا من ثقته بسيطرة العدالة والتنمية بالاغلبية

وأوضح أن عدد الوزراء قد يكون 13 أو 15 أو 17، وسيكون لهم نائب واحد، فيما سيكون هناك نائب أو نائبان لرئيس الجمهورية في المرحلة الأولى.
ولفت إلى أن عدد الوزراء في السابق كان يراوح بين 37 و38 وزيرا، وأنه تم تخفيضهم إلى 25 خلال رئاسته لتركيا.
وعلى صعيد آخر، نفى الرئيس التركي، صحة أنباء تحدثت عن نيته تعيين رئيسي هيئة الأركان العامة خلوصي أكار، وجهاز الاستخبارات هاكان فيدان، في حكومته التي سيشكلها حال فوزه في الانتخابات المزمع إجراؤها في 24 يونيو المقبل.
وأضاف، "هذه الفكرة غير واردة في الوقت الراهن، لكن رئيسي الأركان العامة، وجهاز الاستخبارات يحظيان بأهمية كبيرة في الدول التي تحكم بأنظمة رئاسية".
وأضاف، أردوغان، أنه "من الطبيعي خلال فترة حكمنا، ستحافظ هذه المؤسسات على أهميتها، وحاليا نواصل العمل على ماهية المسؤوليات التي ستتولاها هذه المؤسسات للمحافظة على أهميتها".
في ذات السياق ذكر الرئيس التركي أنه سيتم اتخاذ كافة الخطوات المتعلقة بالنظام الرئاسي، وغيرها من الجهود المبذولة بشأن الكيفية التي سيكون عليها مجلس الشورى العسكري الأعلى، ومن يحق لهم بأن يشكلوا عضويته.
وأعرب أردوغان عن ثقته في أن القادم سيكون أفضل من حيث النتائج، مرجعًا الفضل في ذلك إلى "الشعب التركي الذي يدرك جيدًا من نحن، ومن ثم فتح الطريق أمامنا".
وأضاف موضحًا "في بعض الأوقات لا تمكننا تلك العراقيل من تحقيق ما نريد فعله، فلقد دفعنا ثمنًا باهظًا للمعوقات التي وضعتها أمامنا البيروقراطية، ولولاها لوصلنا إلى ما وصلنا إليه قبل فترات طويلة".
ودعا أردوغان الناخبين الأتراك للتصويت لحزب العدالة والتنمية وتحالف الشعب (الذي يضم العدالة والتنمية والحركة القومية، ويدعمه حزب الوحدة الكبرى) في الانتخابات المقبلة، مشددا على الحاجة لبرلمان قوي من أجل رئيس قوي يدير البلاد.