فبراير 25 2018

أردوغان يرفض الحوار مع الأسد، ويُعلن استعداد تركيا لاستقبال جرحى الغوطة الشرقية

عثمانية (تركيا) - أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، عن استعداد بلاده لاستقبال جرحى منطقة الغوطة الشرقية الواقعة على مشارف العاصمة السورية دمشق.
وفي كلمة ألقاها خلال فعالية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بولاية عثمانية، قال أردوغان "نريد علاج جرحى أهالي الغوطة الشرقية في مستشفيات تركيا".
ولفت إلى أن الدول والمؤسسات التي تحاول إعطاء تركيا دروسا في الديمقراطية والقانون وحقوق الإنسان في كل فرصة تسنح لها، التزمت الصمت إزاء ما يجري في سوريا.
وشدد أردوغان على أن بلاده لن تبحث أي موضوع مع رئيس النظام السوري بشار الأسد الذي قتل مليونا من شعبه، على حدّ وصفه.
ومنذ نحو أسبوع تشن قوات النظام السوري بدعم روسي واحدة من أكثر حملات القصف فتكا في الحرب المستمرة في سوريا منذ سبع سنوات، في مقابل سقوط قذائف تُطلقها فصائل المُعارضة على مناطق سيطرة الحكومة في مدينة دمشق.
وأسفر التصعيد المُتبادل عن مقتل نحو 500 شخص، وإصابة أكثر من ألف آخرين، حسب ما ذكرت الأمم المتحدة.
والغوطة الشرقية إحدى مناطق "خفض التوتر" التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانة في 2017، وهي آخر معقل للمعارضة قرب العاصمة، وتحاصرها قوات النظام منذ 2012.
وانتقد الرئيس التركي، الصمت الدولي إزاء استمرار هجمات قوات النظام السوري على الغوطة الشرقية.
وقال أردوغان "هل رأيتم أو سمعتم دولة واحدة أبدت ردة فعل قوية إزاء الوحشية المستمرة منذ أيام في الغوطة الشرقية؟".
وأضاف: "أكثر من مليون شخص وقعوا ضحية إرهاب الدولة في سوريا أمام مرأى العالم، ومازال هناك بائسون يدعوننا للجلوس مع (بشار) الأسد لحل الأزمة (السورية).. كيف نجلس مع من قتل مليونا من مواطنيه؟".
وانتقد أردوغان تقاعس المجمتع الدولي للتدخل لوقف آلة القتل في سوريا، متسائلا: "هل القتل بالسلاح التقليدي شرعي والقتل بالسلاح الكيميائي غير شرعي؟".
وقال إن "المنطقة تُستهدف مجددا من قبل قوى تتصارع لتحقيق مصالحها (..) إذ نرى الإمبرياليين الذين اشتموا رائحة النفط يحاولون إعادة رسم حدود منطقتنا بالدماء والدموع، لكن تركيا تشكل العائق الأكبر أمام مخططاتهم كما كانت كذلك قبل 100 عام".