أردوغان يستحضر الماضي السلجوقي لصورة تركيا عام 2071

اسطنبول – بعيدا عن الواقع المثقل بالمشاكل، الليرة المتدهورة والاقتصاد المتضخم والسجال شبه اليومي مع الولايات المتحدة لجأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى الماضي السلجوقي لاستنهاض همم الاتراك والانصراف عن الحاضر القاسي.
وأصدر الرئيس التركي بيانين منفصلين على موقعه الإلكتروني للاحتفال بالذكرى السنوية لمعركة ملاذكرد عام  1071بين الإمبراطورية البيزنطية والسلاجقة الأتراك وما عرف بيوم النصر.
اردوغان ذهب الى ماهو ابعد، باتجاه المستقبل المجهول والى العام 2071 حيث ستتحقق اهداف تركيا ابان ذلك العام وكأنه سوف يمتد في العمر الى ذلك الزمن.
وفي هذا الصدد، قال إن الروح التي تسببت في انتصار "ملاذكرد"، ستحقق أهداف تركيا لعام 2023 و2053، ورؤيتها لعام 2071.
وجاء ذلك في تغريدة نشرها أردوغان اليوم الأحد، على حسابه على تويتر بمناسبة الذكرى الـ 947 لانتصار السلطان السلجوقي، ألب أرسلان، على البيزنطيين في معركة ملاذكرد في 26 أغسطس 1071.
وكتب أردوغان "ما دامت الروح التي جعلت انتصار ملاذكرد ممكنا مستمرة، لن يتمكن أحد من عرقلة تحقيق أهداف تركيا لعام 2023 و2053، ورؤيتها لعام 2071".
وقال "نحيي ذكرى السلطان القائد ألب أرسلان والشهداء، بكل امتنان سائلين الله لهم الرحمة".
وفي معركة "ملاذكرد" تمكن السلطان السلجوقي، ألب أرسلان، من هزيمة الجيش بيزنطي وتمكن ألب من أسر الإمبراطور البيزنطي، رومانوس ديجانوس، ما فتح الطريق أمام الأتراك للانتشار في آسيا الصغرى، التي باتت تعرف حالياً باسم تركيا. 

اردوغان مخطبا انصاره من شباب الحزب الحاكم
اردوغان مخطبا انصاره من شباب الحزب الحاكم

واستثمارا للمناسبة، قال اردوغان مخاطبا انصاره من شباب حزب العدالة والتنمية الحاكم،  إنه يتعين على الأتراك أن يتحدوا لمواجهة الهجمات على اقتصاد البلاد المضطرب، وذلك في أول تعليق له على أزمة الليرة المستمرة منذ أيام.
وأضاف أردوغان: "بينما نقاوم الهجمات ضد الاقتصاد التركي اليوم ، فإن أكبر ضماناتنا هي التزام وتصميم كل فرد في أمتنا بحماية استقلاله وأمته والمستقبل".
وشدد أردوغان على الحاجة إلى "الوحدة والتضامن ضد الهجمات على استقلالنا الاقتصادي والسياسي، مشيرًا أيضًا إلى بطولة الشعب التركي في وجه محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016.
وقال أردوغان إن تركيا لن تستسلم للتهديدات ، في إشارة إلى الخلاف الدبلوماسي مع الولايات المتحدة وتخفيض التصنيف الائتماني لتركيا من قبل وكالتين رئيسيتين للتصنيف.
وفقدت الليرة التركية ما يصل إلى 40% من قيمتها منذ بداية العام حيث تدهورت علاقات أنقرة مع واشنطن وسط مجموعة من القضايا ، مثل احتجاز تركيا لمواطنين أمريكيين ، بما في ذلك القس أندرو برونسون.
كما تبادلت الدولتان فرض رسوم جمركية على كل منهما الأخرى . وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على وزيرين تركيين ، في حين قالت أنقرة إنها ستمنع وصول اثنين من كبار المسؤولين الأمريكيين إلى الأصول الخاصة بهما فى تركيا ردا على ذلك.

آخر المستجدات
تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأحد بتحقيق السلام والأمن في العراق ومناطق سورية ليست تحت السيطرة التركية مضيفا أنه سيتم القضاء على المنظمات الإرهابية في المنطقة.
وأضاف أيضا متحدثا في موس بجنوب شرق البلاد، أن الهجمات الأخيرة ضد تركيا مشابهة لمحاولات سابقة لغزو الأناضول محذرا من أن مثل هذه الأعمال ستؤدي إلى انهيار المناطق المجاورة.
وقال "لا تنسوا، الأناضول، انه جدار وإذا انهار هذا الجدار لن يكون هناك شرق أوسط أو أفريقيا أو آسيا الوسطى أو البلقان أو القوقاز" على حد قوله.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.