يناير 21 2018

أردوغان يستعين بالمساجد في حربه ضدّ عفرين

 

إسطنبول – ذكرت وسائل إعلام تركية رسمية أنّ المُصلّين في أكثر من 90 ألف مسجد بجميع أنحاء تركيا، تضرّعوا عقب صلاة الفجر، بالدعاء بالنصر لجيش بلادهم، في عملية "غصن الزيتون" التي انطلقت السبت، ضد من أسمتهم الإرهابيين في مدينة عفرين السورية.
وقرأ المصلون عقب الصلاة، صورة الفتح، ورفعوا أيديهم إلى السماء سائلين التوفيق للقوات التركية المسلحة.
وكان رئيس الشؤون الدينية علي أرباش قد أرسل إلى جميع أئمة المساجد في تركيا، فيما يبدو أنها تعليمات حكومية، طالبا الدعاء للجيش بالنصر، وقراءة سورة الفتح قبل أو بعد صلاة العشاء مساء السبت وصلاة فجر الأحد من أجل أن "تتكلل بالنصر العملية التي بدأها الجنود الأتراك في عفرين ضد الكيانات الإرهابية التي تهدد تركيا وشعبها". 
كما نقل الإعلام التركي الحكومي أنّ مسلمين من مختلف أنحاء العالم تضرّعوا إلى الله لأن ينصر تركيا في عمليتها العسكرية التي أطلقتها لتطهير عفرين من المنظمات الإرهابية، وذلك خلال أدائهم مناسك العمرة في مكة المكرمة.
وأعلنت رئاسة الأركان التركية، انطلاق عملية "غصن الزيتون" بهدف "إرساء الأمن والاستقرار على حدود تركيا وفي المنطقة والقضاء على من أسمتهم إرهابيي (بي كا كا/ب ي د/ي ب ك) و(داعش) في مدينة عفرين، وإنقاذ سكان المنطقة من قمع الإرهابيين". 
وشددت الرئاسة، في بيان لها، على أن العملية "تجري في إطار حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب، وحق الدفاع عن النفس المشار إليه في المادة 51 من اتقافية الأمم المتحدة مع احترام وحدة الأراضي السورية". 
وأكدت أنه يجري اتخاذ كافة التدابير اللازمة للحيلولة دون إلحاق أضرار بالمدنيين.
ووصلت تعزيزات عسكرية جديدة إلى الحدود التركية مع سوريا، وذلك في اليوم الثاني لعملية "غصن الزيتون".
وشملت التعزيزات التي وصلت في وقت سابق مساء الأحد إلى ولاية كليس الجنوبية، 15 شاحنة، تحمل على متنها مدافع، ومدرعات ناقلة للجنود.
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن نقل فرنسا أو أي دولة أخرى عملية "غصن الزيتون" إلى الأمم المتحدة، يعد بمثابة اصطفاف إلى جانب الإرهابيين وليس إلى جانب دولة حليفة.
ولفت جاويش أوغلو إلى العلاقات الجيدة التي تربط فرنسا بتركيا، واللقاءات الثنائية التي تعقد بين الجانبين على مستوى القادة، قائلاً :" في مثل هذه الأوضاع (محاربة الإرهاب) لا ننتظر من فرنسا إلا الدعم، لا نريد لها أن تكون في صف تنظيم إرهابي".
وكانت فرنسا قد دعت في وقت سابق الأحد إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في سورية.
أردوغان يستعين بالمساجد في حربه ضدّ عفرين