مارس 24 2018

أردوغان يشكو من شدّة الانتقادات الفرنسية ضدّ العملية العسكرية في عفرين

 

إسطنبول - قال مصدر بالرئاسة التركية الجمعة إن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي بانزعاجه من المزاعم التي وصفها بغير الصحيحة حول العملية العسكرية التركية في منطقة عفرين السورية.
كما كرر أردوغان لماكرون أن العملية التي يتم شنّها في سوريا تهدف إلى "إبعاد التهديدات ضد الأمن القومي التركي" و"ضمان السلام" في المنطقة.
وفرنسا واحدة من أشد منتقدي الحملة العسكرية التركية التي بدأت قبل نحو شهرين على وحدات حماية الشعب الكردية السورية في عفرين من بين حلفاء أنقرة الغربيين.
ودعت كل من الولايات المتحدة وفرنسا تركيا الشهر الماضي إلى وقف العملية في شمال سوريا والامتثال لقرار للأمم المتحدة بوقف إطلاق النار في عموم سوريا. واستثنى القرار العمليات العسكرية ضد تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة والجماعات المرتبطة بهما أو الجماعات الأخرى التي صنفها مجلس الأمن على أنها إرهابية.
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية منظمة إرهابية، ورفضت بشدة دعوة البلدين، واتهمت فرنسا بتقديم "معلومات كاذبة" بشأن القضية.
وسيطرت قوات تركية وفصائل موالية لها من المعارضة السورية على مدينة عفرين التي يشكل الأكراد غالبية سكانها، مُنتزعة إيّاها من قبضة وحدات حماية الشعب الكردية.
وخلال محادثة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أعرب ماكرون عن "قلق بالغ" ولا سيما بشأن الوضع في عفرين، ودعا "روسيا إلى بذل أقصى جهودها لوقف المعارك والخسائر في صفوف المدنيين" بسوريا.
وكانت أنقرة اعترضت مرارا على تصريحات باريس في شأن عفرين، بخاصة عندما حذر ماكرون من "غزو" تركي في شمال سوريا، وكذلك عندما قال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان إن مخاوف تركيا "المشروعة" بشأن أمن حدودها لا تبرر "إطلاقا" العملية الجارية في عفرين، واعتباره أن أنقرة انتهكت القانون الدولي في سوريا.
وأعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن نحو 170 ألف شخص فروا إثر الهجوم الذي قادته تركيا على مدينة عفرين السورية، مشيرة إلى الظروف المروعة التي يواجهونها.
وقال المصدر بالرئاسة التركية إن إردوغان أبلغ ماكرون أيضا، خلال الاتصال الهاتفي، بأنه ينبغي حماية حقوق القبارصة الأتراك في موارد النفط والغاز في شرق البحر المتوسط.
ولم تتمكن سفينة استأجرتها شركة إيني الإيطالية التي تسيطر عليها الدولة من الوصول إلى مكان منحت قبرص رخصة للحفر فيه، وذلك بسبب مناورات عسكرية تركية في مواجهة استمرت أسبوعين في فبراير.
وتقول تركيا إن بعض أجزاء المناطق البحرية قبالة قبرص تخضع للولاية القضائية لتركيا أو القبارصة الأتراك.