أردوغان يشنّ هجوما لاذعاً على ألمانيا ويتهمها بفتح أبوابها للمنظمات الإرهابية

أنقرة – لم يكن متوقعا ان يمضي الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في تصريحاته المتكررة التي ينتقد فيها اوروبا والاتحاد الأوروبي ومن بينها المانيا لاسيما وانه يحشد للفوز بولاية جديدة ويطمح الدخول للاتحاد الأوروبي كأحد شعارات حملته الانتخابية.
فهو وضمن تلك الوعود الانتخابية، ظل يمني الاتراك بأنهم سوف ينظمون حتما الى التجمع الأوروبي لكن ما يناقض ذلك هو حملات الهجاء المتواصلة ضد اوروبا وضد المانيا التي يمارسها اردوغان والتي يظهر من خلالها انه لا يكن ودا لها.
وفي آخر هذه التصريحات التي تناقلتها وسائل الاعلام التركية والعالمية ، قال أردوغان إن "ألمانيا ما تزال تفتح أبوابها لمنظمات إرهابية على رأسها، بي كا كا، وفتح الله غولن".
وأضاف أردوغان في لقاء متلفز: "هم يقولون إذا فعلنا ذلك، فنحن نضغط على تركيا، لكن هيهات لكم لا يمكنكم ذلك، فقد تم انقلاب فاشل بمعرفتكم، فماذا حدث ؟ وماذا جنيتم من وراء ذلك ؟".
وسعى اردوغان بجميع الوسائل للسفر الى المانيا هو او مسؤولو حزب العدالة والتنمية لتنظيم تجمعات انتخابية على الساحة الألمانية للاقتراب اكثر من الجالية التركية في المانيا والتي يزيد تعدادها على مليون ونصف المليون.
مساعي اردوغان لاقامة حملات دعائية على الأراضي الألمانية كانت قد قوبلت برفض تام من السلطات الألمانية.
وكانت مصادر الحكومة الألمانية أعلنت بأنها ترى أنه من غير المناسب أن يشارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أحداث عامة في ألمانيا بعد تلقيها طلبا رسميا من تركيا يفيد أن الرئيس التركي أردوغان يرغب في مخاطبة مواطنيه على هامش قمة العشرين في ألمانيا الامر الذي دفع اردوغان الى اطلاق تصريحات صحفية تنتقد الحكومة الألمانية واصفاً قرارها بـ"التصرّف القبيح جدًا"، وأنه "بمثابة انتحار سياسي".

يسعى اردوغان للحصول على اصوات الجالية التركية في المانيا التي يزيد تعدادها على مليون ونصف لكنه يتقاطع من السلطات الالمانية بشكل مستمر
يسعى اردوغان للحصول على اصوات الجالية التركية في المانيا التي يزيد تعدادها على مليون ونصف لكنه يتقاطع من السلطات الالمانية بشكل مستمر

وتساءل اردوغان: "هل يمكن تصور مثل هذه العقلية؟ إنه تصرف قبيح جدًا ولم أتعرض له من قبل، إن ألمانيا تنتحر.. هذا التصرف يعتبر انتحارًا سياسيًا".
ثم تلت ذلك محاولات تركية أخرى لنفس الهدف بعد تشكيل الحكومة الألمانية الجديدة حيث صرح وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، بأن برلين لن تتزحزح بشأن رفضها السماح بالقيام بحملات انتخابية في ألمانيا تستهدف الأتراك الذين يعيشون في البلاد ومؤهلين للتصويت في الانتخابات.
وفي آخر تصريحات بهذا الصدد استنكر أردوغان موقف السلطات الألمانية من الحملات الانتخابية للمسؤولين الأتراك هناك، واشتراطها عليهم الحصول على إذن قبل الموعد المحدد لأي تجمع بثلاث أشهر، مضيفًا "هل تنظيم بي كا كا الإرهابي يأخذ الإذن منكم قبل ثلاث أشهر ؟".
وشدد على ضرورة أن يكون هناك احترام وحب متبادل بين البلدين، مضيفًا "وإلا فنحن سنرد بالمثل على عدم الاحترام ونقوم باللازم".
تتزامن تصريحات اردوغان مع إحياء السلطات الألمانية ذكرى ضحايا الهجوم العنصري على عائلة تركية في زولينجن في ألمانيا حيث تلقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خطابا في مدينة دوسلدورف.
وبمناسبة حلول ذكرى الهجوم، أعرب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عن قلقه من استمرار العداوة ضد الأتراك في ألمانيا. 
وقال ماس في تصريحات لصحف مجموعة فونكه الألمانية الإعلامية الصادرة اليوم الثلاثاء: "من المخزي أن كثيرين من الذين جاؤوا هم أو آباؤهم أو أجدادهم من تركيا إلى ألمانيا يتعرضون حتى اليوم للتمييز في حياتهم اليومية".