أغسطس 14 2018

أردوغان يصعّد حربه وسفيره في واشنطن يهدّئ الأميركيين

إسطنبول – لا يكفّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن إطلاق تصريحاته الشعبوية التي تصب في سياق الحرب الكلامية التي يقوم بتصعيدها ضدّ الولايات المتّحدة، والتي يكرر بأنها تشنّ حرباً اقتصادية على تركيا. 

وذلك في الوقت الذي يطلب فيه سفير تركيا لدى الولايات المتّحدة لقاء مستشار الأمن القومي جون بولتون لبحث الأزمة الناجمة عن احتجاز القس أندرو برانسون.

وفي هذا السياق أعلن، اليوم الثلاثاء، أن بلاده ستقاطع الأجهزة الإلكترونية الأميركية ردا على عقوبات فرضتها واشنطن على أنقرة على خلفية قضية القس الأميركي أندرو برانسون المحتجز في تركيا.

وقال أردوغان في خطاب ألقاه في أنقرة "سنقاطع المنتجات الإلكترونية الأميركية" مضيفا "إن كان لديهم الآيفون، فهناك في المقابل سامسونغ، كما لدينا فينوس وفيستل" في إشارة إلى أجهزة إلكترونية تصنع كوريا الجنوبية وتركيا.

وأمس  قال البيت الابيض إن جون بولتون مستشار الأمن القومي التقى بالسفير التركي في الولايات المتحدة لبحث مسألة احتجاز تركيا للقس أندرو برانسون بناء على طلب السفير التركي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز "بناء على طلب السفير التركي، التقى المستشار جون بولتون بسفير تركيا سردار كيليش في البيت الأبيض. بحثا استمرار احتجاز تركيا للقس أندرو برانسون ووضع العلاقات الأميركية التركية".

وقال مسؤولون أميركيون إنه لم يتم تحديد موعد نهائي لإطلاق سراح برانسون، وهو ما يتناقض مع بعض التقارير الإعلامية. واتهم برانسون بدعم محاولة انقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل عامين، وهو اتهام ينفيه.

وقال جاي سيكولو وهو محام للرئيس الأميركي دونالد ترامب يمثل عائلة برانسون أيضا "حقيقة أن هناك مناقشات مستمرة بين البلدين بشأن عودة برانسون إلى الولايات المتحدة أمر إيجابي.. أتطلع إلى عودة عائلة برانسون إلى الولايات المتحدة"

الليرة التركية تحسنت بعد أن سجلت مستوى قياسيا منخفضا عند 7.24 للدولار.
الليرة التركية تحسنت بعد أن سجلت مستوى قياسيا منخفضا عند 7.24 للدولار.

وتدهورت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، الشريكتين في حلف شمال الأطلسي، بسبب احتجاز برانسون وتعارض المصالح في سوريا. وضاعف ترامب الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألومنيوم التركية الأسبوع الماضي، ما ساهم في انخفاض حاد في قيمة الليرة.

ولا يوجد ما يشير إلى استعداد الولايات المتحدة للتفاوض مع تركيا بشأن برانسون، في ظل قناعة ترامب حتى الآن فيما يبدو بترك ضغوطه الاقتصادية تلقي بظلالها على الاقتصاد التركي.

وتفكر الولايات المتحدة أيضا في فرض غرامة على بنك خلق المملوك للدولة في تركيا بزعم أنه يساعد إيران على الإفلات من العقوبات الأميركية. وفرضت واشنطن هذا الشهر عقوبات على اثنين من كبار المسؤولين في حكومة أردوغان، وهما وزير الداخلية سليمان صويلو ووزير العدل عبد الحميد غول، في محاولة لإجبار تركيا على تسليم برانسون.

وقال ترامب على تويتر الأسبوع الماضي "علاقتنا مع تركيا ليست جيدة في هذا التوقيت".

وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت إن إدارة ترامب تراقب الوضع المالي في تركيا بعناية بعد انخفاض عملتها إلى مستوى قياسي مقابل الدولار الأميركي الاثنين.

وقال هاسيت، رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض لشبكة (إم. إس. إن. بي. سي) "نراقب الوضع عن كثب. وزير الخزانة (ستيفن) منوتشين يراقبه عن كثب".

وفقدت الليرة التركية حوالي 50% من قيمتها منذ بداية العام الحالي في ظل تصاعد الخلاف بين واشنطن وأنقرة على خلفية استمرار احتجاز تركيا لبرونسون.

ورد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن بلاده لا ترضخ للتهديدات وأنها مستعدة لجميع الاحتمالات الاقتصادية.

يذكر أن وفدين تركي وأميركي تناولا قضية القس برانسون الأسبوع الفائت في واشنطن، لكن لم يتمّ التوصّل إلى حلّ. 

وقد نقلت الأناضول اليوم الثلاثاء خبراً أفادت فيه أن الليرة التركية تحسنت بعد أن سجلت مستوى قياسيا منخفضا عند 7.24 للدولار، وذلك إثر تعهد البنك المركزي التركي بتوفير السيولة، لكن العملة ظلت تحت ضغوط بيع في حين تسبب انهيارها في مزيد من القلق بالأسواق العالمية.