ديسمبر 08 2018

أردوغان يصف أوروبا بالفشل في مجال حقوق الإنسان

إسطنبول – يستثمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الأحداث التي تجري في فرنسا، ويطلق تصريحات تنمّ عن سخرية من تعامل الحكومات الأوروبية وقوات الأمن مع المتظاهرين.
وانتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت "العنف المفرط" الذي تستخدمه السلطات الفرنسية على حدّ قوله في تفريقها لتظاهرات "السترات الصفراء"، مؤكّداً أنّه يتابع الوضع في فرنسا "بقلق".
وقال أردوغان في خطاب بإسطنبول "الفوضى تعمّ شوارع دول أوروبية عدة بدءاً بباريس. شبكات التلفزيون والصحف تنشر صوراً لسيارات تحترق ومحال تجارية تنهب وردّ الشرطة العنيف جداً ضدّ المتظاهرين".
وأضاف، بحسب الأناضول، "تركيا ترفض في آن معاً مشاهد الفوضى التي يسبّبها المتظاهرون والعنف المفرط في مواجهتهم"، موضحاً أنّه يتابع الوضع "بقلق".
وتظاهر عشرات الآلاف من "السترات الصفراء" السبت في كافة أنحاء فرنسا وخصوصاً في باريس حيث نشبت صدامات مع الشرطة. وأفادت السلطات الفرنسية أنّ أكثر من 700 شخص أوقفوا.
ويغطّي الإعلام التركي هذه التظاهرات التي بثّت مشاهد منها بشكل كبير في الأيام الأخيرة ظهر فيها طلاب يركعون وأيديهم فوق رؤوسهم بعد اعتقالهم في مانت-لاجولي قرب باريس.
وقال أردوغان ساخراً "انظروا ماذا يفعل الشرطيون التابعون لأولئك الذين كانوا ينتقدون رجال الشرطة لدينا!" معتبراً أنّ أوروبا "فشلت في مجالات حقوق الإنسان والديموقراطية والحريات".
وفي السياق ذاته نقلت وكالة الأناضول عن أردوغان قوله:  "هل تشاهدون ما يحدث في أوروبا؟ هؤلاء هم الذين التزموا الصمت حيال ما تعرضنا له في محاولة 15 تموز الانقلابية".
وأردف: "ترون الآن وضع من التزموا الصمت حيال الذين حاولوا تلطيخ شوارعنا بالدم و إحراقها بالنار. شوارع العديد من الدول الأوروبية وعلى رأسها باريس ملتهبة".
وتتعرّض تركيا بانتظام لانتقادات من الدول الأوروبية ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان التي تندّد بتراجع دولة القانون في هذا البلد في السنوات الأخيرة.
وكانت السلطات التركية قد قمعت بوحشية تظاهرات كبيرة مناهضة للحكومة في ربيع 2013 عندما بدأت مجموعة من النشطاء المدافعين عن البيئة احتجاجات سلمية اعتراضا على إزالة متنزه غيزي في إسطنبول، ولكن سرعان ما تحولت إلى احتجاجات ضد حزب العدالة والتنمية الحاكم وزعيمه الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان.
 واستمرت الاحتجاجات أسابيع وسرعان ما انتشرت في جميع المدن الأخرى في تركيا، ولقي ثمانية محتجين حتفهم بعدما استخدمت الشرطة القوة لقمعها.