مايو 13 2018

أردوغان يصل لندن باحثاً عن شراكة دائميّة ما بعد مرحلة بريكسيت

لندن – بدأ الرئيس التركي رجب اردوغان الاحد زيارة رسمية تستمر ثلاثة ايام للمملكة المتحدة التي وصفها بانها حليف "استراتيجي وموثوق به". 
ويلتقي الثلاثاء رئيسة الوزراء تيريزا ماي والملكة اليزابيث الثانية. 
وتتركز زيارة اردوغان على بحث القضايا الجيوسياسية والاقتصادية ويتوقع ان يبحث مع ماي الاوضاع في سوريا والعراق والاتفاق النووي الايراني ومكافحة الارهاب. 
وقال اردوغان الاحد في منتدى نظم غرب لندن ضم رجال اعمال ومستثمرين من البلدين "ان المملكة المتحدة حليف استراتيجي نعتبره حليفا ثمينا وموثوقا به". واضاف "اعتبر الشراكة بين تركيا والمملكة المتحدة ضرورية، خاصة ما بعد بريكسيت". 
وسيتم التطرق الى زيادة المبادلات التجارية بين البلدين في وقت يتأهب فيه البريطانيون للخروج من الاتحاد الاوروبي. وقال اردوغان بهذا الصدد "نحن على استعداد لتعاون اكبر مع المملكة المتحدة بعد بريكست وفي كافة المجالات". 
وفي 2017 بلغت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين 15,8 مليار يورو، بحسب مكتب الاحصاء البريطاني. وقال اردوغان "اعتقد ان امكانات بلدينا تتيح تجاوز هذا الرقم". 
وتستقبل الملكة اليزابيث الثانية الثلاثاء اردوغان كما سيتباحث مع ماي ويعقد معها مؤتمرا صحافيا مساء الثلاثاء. 
وتأتي زيارة اردوغان قبل بضعة اسابيع من انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة تشهدها تركيا في 24 يونيو. 
ويهيمن اردوغان بلا منازع على تركيا منذ 15 عاما وهو يسعى الى ترسيخ سلطته اكثر من خلال الاقتراع الذي سيشهد انتقال الجمهورية التركية الى نظام رئاسي تتركز السلطات فيه بيد الرئيس. 
وقالت كاتي الين مديرة منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة "تحت غطاء حالة الطوارىء عمدت السلطات التركية الى تفكيك المجتمع المدني وسجنت المدافعين عن حقوق الانسان واوجدت مناخ خوف خانق". 
ودعت تيريزا ماي الى جعل موضوع حقوق الانسان اولوية اثناء مباحثاتها مع اردوغان. 
كما وجهت عدة منظمات حقوقية تمثل الاكراد دعوات الى التظاهر اثناء زيارة اردوغان. 
وتنظم منظمات مراسون بلا حدود واندكس وسنسورشيب وانترناشنل فريدوم اوف اسكبرسين اكسشنج، تجمعا الثلاثاء في لندن للدفاع عن حرية الصحافة في تركيا. 
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة التركية، فإنّ زيارة أردوغان إلى بريطانيا، تتضمن المشاركة في اختتام فعاليات منتدى "اللسان العذب"، الرامي إلى إثراء العلاقات الثنائية لتشمل الحوار المدني، إلى جانب لقاءاته مع المسؤولين. 
وأضاف البيان أنّ أردوغان سيلقي كلمة أمام المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية (تشاتام هاوس)، كما سيعقد لقاءات مع كبار رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين. 

مطالبات لتيريزا ماي من منظمات دولية  الى جعل موضوع حقوق الانسان اولوية اثناء مباحثاتها مع اردوغان.
مطالبات لتيريزا ماي من منظمات دولية الى جعل موضوع حقوق الانسان اولوية اثناء مباحثاتها مع اردوغان.

ومن المنتظر أن يبحث أردوغان، في إطار الزيارة، مع المسؤولين البريطانيين، قضايا من قبيل التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية، والأمن والصناعات الدفاعية، والثقافة. 
وكان أردوغان قال في تصريحات صحفية، إنّ بلاده وبريطانيا تريدان مواصلة التعاون فيما بينهما، حتّى بعد خروج الاخيرة من الاتحاد الاوروبي (بريكست). 
وأوضح أردوغان أنّ تركيا تولي اهتمامًا خاصًّا لتطوير التعاون مع المملكة المتحدة، وأنّ منتدى “اللسان العذب” (منتدى تركي بريطاني) له إسهامات كبيرة في هذا الخصوص. 
وأضاف أردوغان أنه سيبحث مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال زيارته إلى بريطانيا، العلاقات الثنائية ومكافحة الإرهاب والمسائل الاقليمية ذات الاهتمام المشترك. 
وتابع قائلاً: "نهدف لرفع حجم التبادل التجاري بين أنقرة ولندن إلى 20 مليار دولار، وبريطانيا استثمرت في تركيا خلال السنوات الـ 15 الماضية، بقيمة 10 مليار دولار".  
وأكّد الرئيس التركي أنّ الإمكانات المتوفرة لدى البلدين تفوق مستوى الطموحات، وأنّ زيادة الاستثمارات المتبادلة وتنفيذ المشاريع المشتركة، تستحوذ على أهمية كبيرة لتحقيق الهدف المنشود في التبادل التجاري. 
واستطرد قائلاً: "إلى حد كبير نجد الفرصة المناسبة لتقييم مواقفنا وآرائنا مع بريطانيا حيال التحديات الاقليمية والعالمية، فالتطورات الحاصلة على الساحة الدولية يتم تداولها على مستوى رفيع مع بريطانيا التي تعتبر شريكا وحليفاً استراتيجيا لتركيا".