أردوغان يطارد معارضيه في برلين

برلين – ارتسمت بسمة على وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حين اقتادت قوات الأمن الألمانية الصحفي التركي أرطغرل يجيت أمام الكاميرات إلى خارج المؤتمر الصحفي المنعقد في ديوان المستشارية ببرلين بينه وبين المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

وبدا أن هاجس أردوغان هو مطاردة المعارضين له، إذ طالب المستشارة الألمانية ميركل ضرورة تسليم الصحافي المعارض جان دوندار رئيس تحرير صحيفة جمهورييت السابق، الذي وصفه بأنه عميل ومدان من قبل القضاء التركي بتهمة إفشاء أسرار الدولة. 

وكرر أردوغان مطالبته لألمانيا بمكافحة ما يصفه بـ"الإرهاب". 

وقال إنه تحدث عن ذلك مع ميركل، معرباً في المقابل عن رضاه عن التعاون مع ألمانيا في مكافحة الإرهاب.

وذكر أردوغان أن هناك "آلاف من أعضاء المنظمة الإرهابية حزب العمال الكردستاني مقيمون في ألمانيا"، إلى جانب "مئات" من أنصار حركة غولن. 

وقال إنه من "حق بلاده الطبيعي مطالبة ألمانيا بتسليم المدعو "جان دوندار" المدان بإفشاء أسرار الدولة". 

ونقلت وكالة الأناضول التركية عن أردوغان قوله: "الصحفي المطلوب من القضاء التركي جان دوندار أفشى أسرار الدولة، ويعد عميلًا ومدانًا بموجب أحكام القضاء التركي".

وأضاف: "من حق تركيا الطبيعي مطالبة ألمانيا بتسليم شخص محكوم بالسجن مثل جان دوندار".

وأكد الرئيس التركي: "تسليم المجرمين له أهمية كبرى من أجل استقرار بلادنا وخاصة من الناحية الأمنية".

وبيّن أن "تبادل المطلوبين بين تركيا وألمانيا من شأنه تسهيل التعاون بيننا".

وشدد الرئيس التركي بحسب الأناضول بأنه "لا يملك حق انتقاد النظام القضائي والمحاكم في ألمانيا، ولا أنتم تملكون حق انتقاد النظام القضائي التركي".

وفيما يتعلق بالشأن الاقتصادي أوردت الأناضول أن أردوغان عبّر عن حرص تركيا على تطوير العلاقات الاقتصادية مع ألمانيا، وثمّن موقف الحكومة الألمانية في هذا الاتجاه. 

وقال أردوغان: "بلادنا مستعدة لمواجهة أية مخاطر اقتصادية وتمتلك القدرة على التغلب عليها".

وأكّد الرئيس التركي أنه توافق مع ميركل بشأن تفعيل آليات التعاون التي جمدت لفترة بين البلدين.

وشدّد على أهمية المباحثات التي ستجري بين الجانبين غدًا السبت، بالنسبة للعلاقات الاقتصادية التركية الألمانية.

قامت قوات الأمن باقتياد الصحفي أرطغرل يجيت أمام الكاميرات إلى خارج المؤتمر الصحفي.
قامت قوات الأمن باقتياد الصحفي أرطغرل يجيت أمام الكاميرات إلى خارج المؤتمر الصحفي.

وأعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عزمها عقد اجتماع رباعي مع رؤساء فرنسا وروسيا وتركيا في أكتوبر المقبل لبحث الوضع الحرج في سورية.

وقالت ميركل اليوم الجمعة، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع أردوغان، إن الاجتماع سيدور حول الوضع الحرج في محافظة إدلب السورية، المعقل الأخير للتنظيمات المتطرفة في سوريا.

وعقب محادثاتها مع أردوغان، وجهت ميركل انتقادات للوضع في تركيا، وقالت إنه لا يزال هناك "اختلافات عميقة" مع تركيا فيما يتعلق بحرية الصحافة وحقوق الإنسان على وجه الخصوص.

وفي المقابل، أكدت ميركل أن هناك مصالح مشتركة مع تركيا، وقالت: "لدينا كثير من الأمور التي توحدنا"، مشيرة في ذلك إلى الشراكة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وقضايا الهجرة ومكافحة الإرهاب.

وذكرت ميركل أن تركيا تقوم بعمل "ممتاز" في إيواء أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري.

من جهة أخرى، أعلن أردوغان أن تركيا تخطط لتلبية المعايير الستة المتبقية لإلغاء تأشيرات دخول مواطنيها إلى الاتحاد الأوروبي بأقرب وقت.

وأشار إلى أن تركيا وألمانيا تحملتا مسؤولية أزمة اللاجئين في ذروتها، وبذلتا تضحيات كبيرة للحد منها.

كما أكّد أن "تركيا تتحمل مسؤوليات كبيرة في القضايا الإقليمية لا سيما الأزمة السورية".

وبحسب الأناضول فإن ميركل قالت إن بلادها تريد تركيا مستقرة وتنمو بشكل مستدام اقتصاديًا. 

وأضافت: نرغب بتطوير التعاون مع تركيا في مكافحة الإرهاب، وستستأنف في هذا الصدد الاتصالات بين وزيري داخلية البلدين.

و تابعت: "ندين المحاولة الانقلابية في 15 تموز بتركيا، وقد أعلنتها سابقا لا يمكن القبول بذلك أبداً. ولدينا حاجة إلى مزيد من المعلومات لتصنيف حركة غولن كمنظمة إرهابية مثل بي كا كا".  

وقالت ميركل اليوم الجمعة ،خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أردوغان في برلين، إنه لا يزال هناك "اختلافات عميقة" مع تركيا فيما يتعلق بحرية الصحافة وحقوق الإنسان.

وفي المقابل، أكدت ميركل أن هناك مصالح مشتركة مع تركيا، وقالت: "لدينا كثير من الأمور التي توحدنا"، مشيرة في ذلك إلى الشراكة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وقضايا الهجرة ومكافحة الإرهاب.

وقد شهد المؤتمر الصحفي المنعقد بين ميركل وأردوغان واقعة ملفتة للأنظار، حيث قامت قوات الأمن باقتياد الصحفي أرطغرل يجيت أمام الكاميرات إلى خارج المؤتمر الصحفي المنعقد في ديوان المستشارية ببرلين.

وكان الصحفي يرتدي قميصا مكتوبا عليه "الحرية للصحفيين في تركيا" باللغة الألمانية والتركية.

وخلال اقتياده خارج القاعة، صاح الصحفي الذي يحمل تصريحا بتغطية المؤتمر قائلا: "لم أفعل شيئا".

وقال شهود عيان إن الصحفي كان يصور المؤتمر بهدوء قبل حدوث هذه الواقعة. وظهرت على وجه أردوغان ابتسامة خلال الواقعة.