أبريل 05 2019

أردوغان يعود لتغذية مشاعر الكراهية ضدّ أميركا وأوروبا

إسطنبول – عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تصعيد لهجته الخطابية في محاولة لتغذية مشاعر الكره ضد الولايات المتحدة وأوروبا، وذلك بعد أن تعرّض حزبه العدالة والتنمية الحاكم لانتكاسة في الانتخابات المحلية التي أجريت في تركيا الأحد الماضي، وخسر فيها سيطرته على أهم المدن الكبرى في البلاد.

ووصف الرئيس التركي التصريحات الأميركية الحالية حول أنظمة الدفاع الصاروخي إس - 400 بأنها خاطئة جداً.

وقال الرئيس أردوغان اليوم الجمعة إن بلاده لا تزال تسدد دفعات مالية بموجب اتفاقها لشراء منظومة الدفاع الصاروخي إس-400 من روسيا مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لم تقدم نفس الشروط عندما عرضت بيع صواريخ باتريوت.

وقال أردوغان في تصريح للصحفيين بإسطنبول عندما سئل عن محادثاته في موسكو الأسبوع المقبل "تحتل (منظومة) إس-400 مكانا مهما في محادثاتنا. الحجج الأميركية خاطئة للغاية. لقد أنهينا عملية إس-400 ونواصل دفع الأموال".

وأضاف أردوغان: "إجراءات شراء أنظمة الدفاع الصاروخي إس - 400 (من روسيا) مستمرة وإن عملية التسلّم ستبدأ في يوليو المقبل". 

وأشار أردوغان إلى أن "مسألة شرائنا أنظمة الدفاع الصاروخي إس - 400 من روسيا تحتل مكانة مهمة في الوقت الراهن ضمن اجتماع المجلس الاستراتيجي رفيع المستوى بين تركيا وروسيا (يعقد الأسبوع المقبل).

وأوضح "لقد أكملنا العملية المتعلقة بشراء إس - 400، وإن إجراءات التسديد متواصلة".

ولفت إلى أنهم تقدموا بطلب شراء منظمومة صواريخ "باتريوت" من الولايات المتحدة، إلا أن الأخيرة لم تقدم لهم الشروط المناسبة في البيع مثلما قدمت روسيا لهم بخصوص شراء أنظمة الدفاع الصاروخي إس – 400.

وأردف أردوغان أن بلاده غير متحمسة لشراء منظومة باتريوت بالشروط الأميركية الحالية لأنها لا تلبي تطلعاتها. 

وأمس الخميس رفض وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إملاءات الولايات المتحدة الأميركية، بخصوص شراء تركيا منظومة "إس 400" الروسية.

وفي سياق التوترات المتصاعدة بين أنقرة وواشنطن حول التسلح، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار حول عملية تسلّم بلاده مقاتلات الإف 35 إن المباحثات متواصلة والوضع سيتضح خلال الأيام المقبلة.

ويشار أن تركيا قررت في 2017، شراء منظومة "إس-400" الصاروخية من روسيا، بعد تعثر جهودها المطولة في شراء أنظمة الدفاع الجوية (باتريوت) من الولايات المتحدة. 

رفض جاويش أوغلو إملاءات واشنطن بخصوص شراء تركيا منظومة "إس 400" الروسية.
رفض جاويش أوغلو إملاءات واشنطن بخصوص شراء تركيا منظومة "إس 400" الروسية.

وبالحديث عما وصفه الرئيس أردوغان تدخلات الولايات المتحدة وأوروبا في الانتخابات البلدية التركية التي أجريت الأحد الماضي، قال الرئيس التركي إن الولايات المتحدة وأوروبا تحاولان التدخل في شؤون تركيا الداخلية، وعليهما أن تعرفا حدودهما.

جاء ذلك خلال تصريح للصحفيين بمدينة إسطنبول، الجمعة، تعليقًا على تصريحات غربية حول الانتخابات المحلية التي جرت الأحد.

وفيما يتعلق بنتائج الانتخابات، قال أردوغان إنه "بعد الانتهاء من التصويت في الانتخابات، دخلنا في المسار القضائي (لتقديم طعون على النتائج)".

وأشار إلى أن الأحزاب التركية تقوم بإجراءات طعونها، وهذا حق طبيعي لها.

أردوغان، أكّد أن "تحالف الشعب" الذي يضم "حزب العدالة والتنمية" و"حزب الحركة القومية"، حصل على 53.3 بالمئة من الأصوات في الانتخابات المحلية.

وبيّن الرئيس التركي أن "تحالف الشعب" فاز في 25 قضاء من بين 39 من إجمالي أقضية إسطنبول.

وحول الطعون المقدمة، قال أردوغان: "إذا لم تستجب لجنة الانتخابات بإسطنبول على طلبنا فسيتولد لدينا حق اللجوء إلى اللجنة العليا للانتخابات".

ولفت إلى أن الأغلبية الساحقة في مجلس بلدية إسطنبول بيد "تحالف الشعب".

والخميس، شدد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر جليك، على أنه "لا يمكن لأي مؤسسة تابعة لدولة أجنبية أن تكون مصدرا لشرعية نتائج الانتخابات في تركيا". 

وقال جليك في مؤتمر صحفي بالمقر الرئيسي للحزب في العاصمة أنقرة، إن تصريحات متحدث الخارجية الأميركية (روبرت بلادينو) حول الانتخابات في تركيا تستحق الإدانة.

والثلاثاء، صرّح نائب متحدث الخارجية الأمريكية، روبرت بلادينو، أن "الانتخابات الحرة والنزيهة أساس كافة الديمقراطيات، أي أن قبول النتائج المشروعة أمر ضروري، ولا ننتظر أقل من ذلك من تركيا التي لها تقليد طويل ومشرف في هذا الصدد". 

وتشير النتائج غير الرسمية للانتخابات المحلية في تركيا، إلى تقدم مرشح "الشعب الجمهوري" أكرم إمام أوغلو، على منافسه بن علي يلدريم، لرئاسة بلدية إسطنبول، في وقت قدم فيه حزب العدالة والتنمية اعتراضات لإعادة فرز الأصوات في عدد من الأقضية. 

وفي وقت سابق، كشف نائب رئيس حزب "العدالة والتنمية"، علي إحسان ياووز، عن تصحيح 11 ألف و109 أصوات لصالح حزبه بعد إعادة فرز 530 صندوقا في إسطنبول.