أبريل 30 2019

أردوغان يفشل بإقناع المستثمرين والمواطنين بتعافي الاقتصاد

أنقرة - أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جملة من الوعود التي حاول فيها طمأنة المستثمرين وامتصاص غضب المواطنين الأتراك، والإيحاء بأنّ اقتصاد بلاده الذي يعاني تحت وطأة الأزمات التي تغرقه منذ أكثر من عام، بصدد التحسن والتعافي.  

وحاول الرئيس أردوغان تكرار الوعود التي لم يفلح في تجسيدها على أرض الواقع، ولم يستطع إقناع الأتراك والمستثمرين بأنه يمضي على الطريق الصحيح، وأنه بصدد إعادة الاقتصاد إلى صحته، بحسب ما لفت مراقبون للشأن التركي.  

ونقلت وكالة الأناضول عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، قوله إن بلاده تهدف لجني 182 مليار دولار من الصادرات خلال العام الحالي، و500 مليار دولار في 2023. 

جاء ذلك، في كلمة ألقاها خلال مشاركته في المؤتمر الرابع للمستشارين التجاريين، بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة.

وأوضح أردوغان، بحسب الأناضول، أن حكومته تعمل لجعل الاقتصاد التركي في مصافي الاقتصادات التي تحقق فائضا في الحساب الجاري.

وتابع: "صادراتنا من الأفلام والمسلسلات بلغت 350 مليون دولار وتركيا في المرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة".

وفي قطاع السياحة، أعرب أردوغان عن ثقته بوصول عدد السياح القادمين إلى تركيا خلال 2019 الى 50 مليون سائح.

وأضاف أن تركيا غدت بلداً يستقبل السُياح في المواسم الأربعة سنويا. 

وأكد الرئيس رجب طيب أردوغان، الأحد، أن تركيا "لم ولن ترضخ للإرهاب الاقتصادي" المُمارس ضدها في الآونة الأخيرة.

وقال أردوغان: "كما أننا لم نرضخ أمام الإرهاب الدبلوماسي والمسلح، فإننا لن نستسلم للإرهاب الاقتصادي".

وأضاف أردوغان أن الهجمات التي استهدفت الاقتصاد التركي في الأشهر الأخيرة، لا تختلف عن القذائف والصواريخ التي كانت تستهدف حدود البلاد.

ولفت إلى أن التدابير التي اتخذتها الحكومة ساهمت في تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد، مؤكدا أن تركيا "تستطيع إنجاز الكثير من النجاحات عبر التكاتف والتعاضد".

وتابع: "هناك جهات تسعى جاهدة لعرقلة تحقيق أهداف تركيا لعام 2023، إلا أن بلادنا قادرة على تحقيق ما هو أكثر".

وأضاف: "أمامنا أكثر من 4 أعوام خالية من توترات الاستحقاقات الانتخابية، وعازمون على تحقيق التحولات البنيوية التي نحتاجها واحدة بعد أخرى".

وأشار إلى استمرار التوازن في الاقتصاد خلال الربع الأول من العام الحالي، مبينا أن كافة المعطيات تؤشر لصعود بمنحى إيجابي.

وأكد أردوغان أن الاقتصاد سيكون من أولويات حكومته في المرحلة المقبلة، مُذكّرًا بالنجاحات الباهرة التي تحققت بين عامي 2002 و2013.

كما أشار أردوغان إلى محاولة تدمير الاقتصاد في أغسطس 2018، عبر ضغوط الفوائد والتلاعب بأسعار صرف العملة والتضخم.

وتابع أن الاضطرابات الاقتصادية في الأشهر التسعة الأخيرة ليست مترتبة على بنية الاقتصاد، مشيرًا إلى أن البلاد تعرضت قبل شهر لحملة منظمة، وأن الحكومة استطاعت مواجهتها وإفشالها.

وأظهرت بيانات من معهد الإحصاءات التركي الثلاثاء تقلص عجز التجارة الخارجية لتركيا 63.7 بالمئة على أساس سنوي في مارس إلى 2.137 مليار دولار.

وتراجعت الصادرات التركية 0.4 بالمئة وانخفضت الواردات 17.8 بالمئة مقارنة مع مستويات مارس 2018، حسبما ذكر المعهد.

كما أظهرت بيانات من وزارة السياحة التركية ارتفاع عدد زيارات الأجانب لتركيا 4.33 بالمئة على أساس سنوي إلى 2.23 مليون في مارس آذار.

كان العدد زاد 9.38 بالمئة في فبراير إلى 1.67 مليون، وفقا للأرقام.

ووصل عدد المواطنين الأتراك الذين زاروا بلدانا أخرى خلال الربع الأول من العام الجاري، إلى مليونين و17 ألف و916، بتراجع بلغ 2.5 بالمائة، مقارنة مع الربع الأول من 2018.