مايو 20 2018

أردوغان يناشد أتراك أوروبا الأصطفاف معه والتصويت له في الإنتخابات

سراييفو- في اطار حملته الانتخابية التي فشل في تنظيمها في العديد من البلدان الاوروبية بعد رفضها اقامة نشاطات كهذه علي اراضيها، اطلق الرئيس التركي رجب طيب اردوغان العنان لنفسه ليخطب كيفما شاء في فضاء العاصمة البوسنية سراييفو بدعم من صديقه المقرب والشريك في حكم جمهورية البوسنة بكرعزت بيكوفيتش. 
وناشد الرئيس التركي،اليوم الأحد، مواطني بلاده في الخارج تقديم دعم كبير له في الانتخابات المقبلة. 
وخلال الكلمة التي ألقاها أمام الاف من الأتراك المقيمين في أوروبا، قال أردوغان اليوم في العاصمة البوسنية سراييفو: "هل أنتم مستعدون لإعطاء المنظمات الإرهابية وأتباعها المحليين والأجانب، صفعة عثمانية؟". 
وتابع أردوغان: "هل أنتم مستعدون لدعمي بعدد قياسي من الأصوات في الانتخابات الرئاسية؟". 
وأوضح أردوغان أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع إجراؤها في بلاده في الرابع والعشرين من يونيو تتعلق بتحديد "القرن المقبل 
لبلادنا" على حد قوله. 

اردوغان والى جانبه صديقه بكر عزت بيكوفيتش وزوجتيهما في التجمع الانتخابي في سراييفو: الهروب من اوروبا بعد ان سدت ابوابها ومخاطبة الجهمور من سراييفو
اردوغان والى جانبه صديقه بكر عزت بيكوفيتش وزوجتيهما في التجمع الانتخابي في سراييفو: الهروب من اوروبا بعد ان سدت ابوابها ومخاطبة الجهمور من سراييفو

هل أنتم مستعدون لدعمي بعدد قياسي من الأصوات في الانتخابات الرئاسية؟
هل أنتم مستعدون، لإظهار قوة الأتراك الأوروبيين للعالم كله؟، اعطوا من ألمانيا وبلجيكا والنمسا وهولندا، ردا يمكن سماعه في كل أنحاء أوروبا. 

خذوا جنسية البلاد التي تعيشون فيها، وأرجوكم أن تقوموا بدور فاعل في الأحزاب السياسية في البلاد التي تقيمون فيها، فينبغي عليكم أن تكونوا جزءا من هذه البرلمانات وليس أولئك الذين يخونون بلادهم.

 

اردوغان

وحسب بيانات "اتحاد الديمقراطيين الأتراك الأوروبيين"، فإن نحو عشرة آلاف تركي مقيم في الخارج توجهوا اليوم إلى سراييفو، وجاء نصفهم تقريبا 
من ألمانيا. 
يذكر أن الاتحاد نظم الفعالية الوحيدة التي ظهر فيها اردوغان في أوروبا للترويج للانتخابات في بلاده. 
وأضاف أردوغان: "هل أنتم مستعدون، لإظهار قوة الأتراك الأوروبيين للعالم كله؟"، وطالب الأتراك في الخارج بأن "يعطوا من ألمانيا وبلجيكا والنمسا 
وهولندا، ردا يمكن سماعه في كل أنحاء أوروبا". 
ودعا أردوغان أنصاره في الخارج إلى توسيع نطاق نفوذهم هناك "خذوا جنسية البلاد التي تعيشون فيها، وأرجوكم أن تقوموا بدور فاعل في الأحزاب 
السياسية في البلاد التي تقيمون فيها، فينبغي عليكم أن تكونوا جزءا من هذه البرلمانات وليس أولئك الذين يخونون بلادهم". 
يذكر أن أردوغان كان قد هاجم في الماضي نوابا من أصول تركية في البرلمان الألماني، ومن هؤلاء الزعيم السابق لحزب الخضر جيم أوزديمير الذي ينتقد 
سياسة أردوغان. 
ووجه أردوغان خطابه إلى أتراك الخارج: "احموا دينكم ولغتكم بشكل جيد جدا، لأنكم إذا فقدتموهما، ستضيعون". 

نحو عشرة  آلاف تركي مقيم في الخارج حضروا التجمع الانتخابي الذي نظمه اردوغان في سراييفو، وجاء نصفهم تقريبا  من ألمانيا.
نحو عشرة آلاف تركي مقيم في الخارج حضروا التجمع الانتخابي الذي نظمه اردوغان في سراييفو، وجاء نصفهم تقريبا من ألمانيا.

يذكر أن أصوات الأتراك في الخارج لها وزن كبير في الانتخابات التركية، وبلغ عدد أتراك الخارج الذين تم تسجيلهم في الاستفتاء على تعديل الدستور 
نحو ثلاثة مليون شخص أي ما يعادل نحو 5% من كل أصحاب حق التصويت، ويتركز القسم الأكبر من هؤلاء في ألمانيا إذ يبلغ عددهم 1.4 مليون شخص. 

وأدى الظهور الانتخابي لأردوغان في سراييفو إلى خلاف حاد داخل البوسنة والهرسك، وقال الكرواتي دراجان كوفيتش، عضو المجلس الرئاسي الثلاثي إنه 
علم بهذا الأمر من وسائل الإعلام، وحذر من أن زيارة أردوغان ستلحق أضرارا استراتيجية كبيرة بالبوسنة والهرسك الساعية إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. 
يذكر أن دولا مثل ألمانيا وهولندا حظرت إقامة فعاليات للترويج لانتخابات الرئاسة والبرلمان في تركيا. 

   عضو المجلس الرئاسي دراجان كوفيتش حذر من أن زيارة أردوغان ستلحق أضرارا استراتيجية كبيرة بالبوسنة والهرسك الساعية إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
عضو المجلس الرئاسي دراجان كوفيتش حذر من أن زيارة أردوغان ستلحق أضرارا استراتيجية كبيرة بالبوسنة والهرسك الساعية إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وكانت تركيا نظمت فعالية سراييفو عبر بكر عزت بيجوفيتش، عضو مجلس الرئاسة البوسني والذي يصف نفسه بأنه من الأصدقاء المقربين لأردوغان، 
وكان عزت بيجوفيتش قد وصف تركيا أمس بأنها مستثمر وحليف. في المقابل، انتقد فخر الدين رادونشيتش، ثاني أهم زعيم مسلم في البوسنة، فعالية سراييفو وقال إن "ما يهم أردوغان هو الظهور أمام غرب أوروبا والقول: انظروا أنا بإمكاني أن أكون هنا في البلقان". 
وكان إلغاء السلطات الألمانية في العام الماضي لفعاليات انتخابية لساسة أتراك قبل الاستفتاء على الدستور، قد أدى إلى خلاف حاد بين برلين 
وأنقرة، واتهم أردوغان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بسلوك "طرق نازية"، وكانت الحكومة الألمانية قررت في يونيو الماضي، حظر الفعاليات الانتخابية لحكام أجانب من خارج دول الاتحاد الأوروبي، ويسري هذا الحظر خلال الأشهر الثلاثة السابقة على الانتخابات المقررة في بلاد هؤلاء الزعماء. 
وانتقد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، هذا القرار من جانب الحكومة الألمانية وقال إن برلين تريد فرض هذا الحظر على سياسييه وليس على أحزاب المعارضة التركية، وقال النائب مصطفى ينيرأوغلو إن "الحكومة الالمانية بهذا، جعلت من نفسها، طرفا في معركة انتخابية لدولة أجنبية".