مارس 20 2019

أردوغان ينتهز فرصة اجتماع التعاون الإسلامي لتمرير سياساته

أنقرة - يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استغلال منظمة التعاون الإسلامي لتمرير سياساته واستعراض زعامته، وذلك في سياق انتهاز الظروف والمستجدات من أجل تقديم نفسه زعيماً مدافعاً عن حقوق المسلمين في العالم.

ودعت تركيا إلى عقد اجتماع للدول المنضوية في إطار منظمة التعاون الإسلامي، وقالت مصادر دبلوماسية تركية، الأربعاء، إن 20 دولة أكدت حضورها اجتماع منظمة التعاون الإسلامي المزمع عقده الجمعة في مدينة إسطنبول التركية للنظر في الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا.

وأوضحت المصادر، بحسب الأناضول، أن تركيا وجهت دعوة لكافة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لحضور الاجتماع.

وذكرت المصادر أن بعض الدول التي أكدت حضورها على مستوى وزراء الخارجية، هي: إيران وإندونيسيا وباكستان وأفغانستان والسودان وقطر وليبيا والصومال.

كما أشارت المصادر إلى أن باقي الدول ستكون ممثلة في الاجتماع على مستوى وزراء وسفراء وممثلين لهم.

وسيشارك في الاجتماع أيضا، وزير خارجية نيوزيلندا وينستون بيترز.

ومن المنتظر أن يلقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطابا أمام الحضور، بصفته رئيس الدورة الحالية لمنظمة التعاون الإسلامي.

والجمعة الماضي، استهدف هجومان إرهابيان مسجدين في مدينة كرايتس تشيرش بنيوزيلندا، أثناء صلاة الجمعة، ما أسفر عن مقتل 50 شخصا، في مذبحة هزت الرأي العام المحلي والدولي، ولاقت استنكارا واسعا.

وأعربت الدول السبع والخمسون الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي عن قلقها البالغ إزاء تنامي الهجمات والمشاعر المعادية للمسلمين. 

جاء ذلك في بيان ألقاه نيابة عنها السيد طاهر أندرابي، نائب الممثل الدائم لباكستان، خلال المناقشة العامة حول العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بها من أشكال التعصب، والتي عقدت خلال الدورة الأربعين الجارية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، وفق بيان للمنظمة نقلت الأناضول مقاطع منه اليوم.

وأوضح البيان، بحسب الأناضول، أن "هذا الهجوم يمثل تحذيراً آخر من الأخطار الجلية المتمثلة في الكراهية والتعصب والإسلاموفوبيا".

وأشار إلى أن "هذه الحوادث تُرتكب بدافع الهيجان الشعبوي وتتسبب فيها وسائل الإعلام المضللة من جهة، وأنها ترتبط بالمعايير المزدوجة الواضحة التي تصور المسلمين بوصفهم معتدين عنيفين من جهة أخرى".

وأكد أن "أي أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية غير مبررة، مهما كانت دوافعها وبغض النظر عن مكان وزمان ارتكابها وأيا كان مقترفوها".

وحثت الدول الأعضاء في المنظمة في البيان ذاته مكتب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على بذل الجهود، بالتعاون مع المجتمع الدولي، من أجل وضع حد لجرائم وخطاب الكراهية والتمييز والترهيب والقمع الناتجة عن الوصم والتنميط السلبي للأديان، وعن التحريض على الكراهية الدينية وعن تشويه الشخصيات الدينية.

ومن جهة أخرى نقلت الأناضول عن نائب وزير الخارجية التركي فاروق قايمقجي، قوله إن بلاده ستعمل من أجل إضافة التركية، لغة رسمية رابعة، في منظمة التعاون الإسلامي، التي تتولى حاليا رئاستها الدورية.

وأضاف قايقجي، وفق الأناضول، إن الوزارة ستعمل من أجل إدراج اللغة التركية لغة رسمية في منظمة التعاون الإسلامي، وسيتم إعلام اللجنة بالتطورات في هذا الإطار.

واعتبر أن اللغة التركية لابد أن تدرج أيضا كلغة رسمية في منظمة الأمم المتحدة، مشيرا إلى وجود عدة دول تتحدث هذه اللغة أعضاء في الأمم المتحدة وفي منظمة التعاون الإسلامي.

وأشار أن منظمة التعاون الإسلامي تضم في عضويتها 57 دولة، وتعتمد 3 لغات رسمية هي العربية والفرنسية والإنجليزية.