فبراير 26 2018

أردوغان ينتهك قرار مجلس الأمن حول سوريا، ويُبشّر جندية تركية بتكفينها بالعلم

أنقرة – بينما رحبت تركيا بقرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى هدنة إنسانية في سوريا، إلا أنها واصلت عملياتها العسكرية في عفرين شمال سوريا لاستهداف مقاتلين أكراد تصنفهم إرهابيين.
ومن دون أن يشير في شكل مباشر إلى قرار مجلس الأمن، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدوره، أنه لن يكون هناك هدنة في العملية العسكرية التركية التي تستهدف منطقة عفرين في شمال سوريا.
من جهتها أعلنت وحدات حماية الشعب في بيان عن "ترحيبنا واستعدادنا للالتزام بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي لوقف الأعمال القتالية تجاه كل الأعداء، باستثناء تنظيم داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) الإرهابي، مع الاحتفاظ بحق الرد في إطار الدفاع المشروع عن النفس في حال أي اعتداء من قبل الجيش التركي والفصائل المتحالفة معه في عفرين".
واعتبر البيان أن القرار الأممي الجديد "ينص صراحة على وقف الأعمال القتالية على كافة الأراضي السورية، بما فيها مدينة عفرين لمدة شهر"، مؤكدا "تعهد" وحدات حماية الشعب تسهيل نقل وادخال المساعدات الانسانية الى المنطقة.
وبالمقابل، أعلنت وسائل إعلام تركية رسمية أنّ كتيبة "صقور الأكراد" التابعة لفرقة الحمزة في الجيش السوري الحر، أكملت استعداداتها للمشاركة في عملية "غصن الزيتون" ضد تنظيمي "ي ب ك/بي كا كا" و"داعش" شمالي سوريا.
ومن المرتقب أن ينضم مقاتلو الكتيبة، الذين تلقوا تدريبات عسكرية على عمليات "القوات الخاصة"، إلى العمليات بعفرين، الاثنين.
وتتشكل الكتيبة من 400 مقاتل من أصول كردية، و200 مقاتلا من أصول عربية، وفقا للمصادر التركية.
ومن المنتظر أن يشارك عناصر الكتيبة، التي تعرف أيضا باسم "القبعات الحمراء، في عملية الحصار بمدينة عفرين، مركز المنطقة التي تحمل الاسم ذاته، علاوة عن قتالهم في المناطق السكنية.
من جهة أخرى، وجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لوما إلى فتاة بالزي العسكري كانت تبكي، وتسبب في حالة من الغضب.
وخلال الكلمة، التي ألقاها في مدينة كهرمانماراس الأحد، أحضر أردوغان الفتاة أمام الجمهور على المنصبة وأبلغها أن الجنود لا يبكون.
وقبل أردوغان الفتاة على خدّها، ثم خاطب الجمهور قائلا: "إذا سقطت شهيدة، فإنهم، إن شاء الله، سيغطونها بالعلم. وهي جاهزة لأي شيء".
وبعد ذلك، انحنى للفتاة وقال: "أليس ذلك صحيحا". ثم قبلها مرة أخرى وأوصلها حتى نزلت من المنصة.
ودائما ما يتم لف توابيت الجنود الذين يلقون حتفهم بالعلم التركي.
وأذكى حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ الحاكم بزعامة أردوغان المشاعر الوطنية بالعملية العسكرية، التي تعتبر أمرا عاديا في تركيا حتى بين معارضي أردوغان.
وقتل 33 جنديا تركيا في العملية حتى الآن.