أردوغان يهدّد بإجراء استفتاء على الانضمام للاتّحاد الأوروبيّ 

إسطنبول – هدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاتحاد الأوروبي باللجوء إلى استفتاء شعبي على الانضمام للاتحاد الأوروبي، وذلك في محاولة منه للضغط على شركائه الأوروبيين وتعبيره عن الغضب لتجميد مفاوضات الانضمام بينهم وبين تركيا.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، إن إجراء استفتاء على الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي ربما يناسب تركيا، مضيفا أنه سيبحث اتخاذ هذه الخطوة مع زملائه.

ويشعر أردوغان بالغضب منذ فترة طويلة بسبب بطء وتيرة محاولة انضمام بلاده للتكتل الأوروبي.

وقال أردوغان في منتدى بإسطنبول "نحن في 2018 ولا يزالون يبقوننا في حالة انتظار... يمكن لنا أن نذهب لواحد وثمانين مليون شخص ونرى القرار الذي سيتخذونه" في إشارة إلى الناخبين الأتراك.

وفي محاولة لطرح أفكار لتكتلات عالمية جديدة، أو إدخال تحديث على المنظمات والتكتلات القائمة، دعا أردوغان إلى تشكيل مجلس أمن دولي يضم القارات السبع في العالم.

وأشار أردوغان إلى أن الأمم المتحدة تضم 193 دولة حاليًا، مؤكدًا ضرورة أن يتشكل مجلس أمن دولي تتمتع فيه تلك الدول بصفة العضوية الدائمة بشكل متناوب.

وأضاف أنه في حال فشل ذلك، فإنه من المستحيل تحقيق العدالة في هذا العالم بقرارات الأعضاء الخمسة الدائمين لمجلس الأمن.

وقال بهذا الخصوص: "علينا أن ننجح في تشكيل مجلس أمن تابع للأمم المتحدة يضم القارات السبع".

ولفت إلى أن عهد العضوية الدائمة لمجلس الأمن انتهى، لأن ذلك كان من شروط الحرب العالمية الثانية، مشددًا أن الوقت قد حان للتغيير لأن العالم حاليًا لا يعيش ذات الظروف.

وقال إن بلاده تجري مباحثات مع اليابان والصين بخصوص الطاقة النووية، وسيتم التوصل إلى قرار في هذا الصدد بحلول نهاية العام.

وشهدت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا تدهورا كبيرا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016 وعمليات التطهير الكثيفة التي شملت معارضين وصحافيين.

ولاحظ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع في لوكسمبورغ أواخر يونيو إن مفاوضات الانضمام التي بدأت مع أنقرة منذ 2005 "متوقفة تماما".

وقد شطب البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، مساعدات مالية لتركيا بقيمة 70 مليون يورو، وذلك كردّ فعل على ما اعتبره البرلمان سياسة استبدادية تنتهجها تركيا.

وكان هذا المبلغ مخصصا بالأساس في ميزانية الاتحاد الأوروبي كمساعدات تقارب لتركيا، لكن صرفه كان مشروطا بأن تحقق تركيا تقدما مهما في مجال سيادة القانون والديمقراطية وحرية الصحافة وحماية حقوق الإنسان.

وكانت المفوضية الأوروبية انتهت في أبريل الماضي إلى أن تركيا "ابتعدت بصورة ملحوظة عن (نهج) الاتحاد الأوروبي" في هذه المجالات.

وكانت المساعدة وضعت قيد الاحتياط في نوفمبر 2017، واشتُرط لمنح هذه الاموال أن تحقق تركيا "تقدما كافيا ويمكن قياسه في مجالات دولة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الصحافة".

وأكدت المفوضية الأوروبية عدم ملاحظة أيّ تحسن وهذا ما دفع النواب الأوروبيين إلى أن يتخذوا قرارهم.

والمساعدة الأوروبية الممنوحة لتشجيع انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، قد قلصت بالتالي بنسبة 40% للفترة 2018-2020.

ومن المفترض أن تتلقى انقرة 1.18 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي للتأقلم مع المعايير الأوروبية.

وأبقى الاتحاد الأوروبي في المقابل على المساعدات للاجئين السوريين، التي لا علاقة لها بأموال الانضمام.

وتلقت أنقرة منذ عام 2016 حوالى 3 مليارات يورو لمساعدة 3،5 ملايين سوري لاجئ في تركيا.