يونيو 11 2018

أردوغان يُلمّح لإعادة عقوبة الإعدام ويطلب مُحاكمة عاجلة لدميرطاش

 

إسطنبول – في تدخل واضح ومباشر في أعمال القضاء التركي، دعا الرئيس رجب طيب أردوغان الأحد إلى محاكمة خصمه الكردي صلاح الدين دميرطاش المسجون بتهمة "الإرهاب" والمرشح للانتخابات المبكرة المقررة في 24 يونيو "في أسرع وقت".
وصرّح أردوغان خلال تجمع في كوجيلي (شمال غرب) "هذا الرجل حاليا في التوقيف الاحتياطي، أليس كذلك؟ نعم إنه مسجون. في الواقع على القضاء أن يصدر قراره في أسرع وقت".
وقبل أسبوعين من الانتخابات المبكرة الحاسمة، يكثف أردوغان هجومه على دميرطاش الرئيس السابق لحزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد، رغم أنّ القيادي الكردي ممنوع من أبسط أنواع وسائل الدعاية الانتخابية مُقارنة مع باقي المُرشحين للرئاسة.
وقد يتعرّض دميرطاش، المسجون منذ نوفمبر 2016 والذي رفعت بحقه عدة دعاوى قضائية خصوصا لاتهامات بالقيام بأنشطة "إرهابية"، للسجن لأكثر من 142 عاما.
ويتهم أردوغان دميرطاش بأنّه مسؤول عن وفاة عشرات الأشخاص في تظاهرات تحوّلت إلى حمام دم في أكتوبر 2014.
ودعا المعارضون الرئيسيون لأردوغان إلى الإفراج عن دميرطاش ليتمكن من إطلاق حملته للانتخابات الرئاسية والتشريعية المبكرة في 24 يونيو، بدون جدوى.
وقال أردوغان "حزبه يقوم بالحملة نيابة عنه. هذا أكثر مما يستحق".
وفيما كان أردوغان ينتقد دميرطاش هتف قسم من الحاضرين "الإعدام!".
وردّ الرئيس التركي "كما سبقت أن قلت في هذا الخصوص لو كان البرلمان رفع إليّ مثل هذا الاقتراح لكنت وافقت عليه منذ زمن بعيد". ويُلمح أردوغان من حين لآخر إلى احتمال إعادة العمل بعقوبة الإعدام التي ألغيت في 2004.
ومن زنزانته في سجن اديرن (شمال غرب) يحاول دميرطاش المحامي البالغ الـ 45 من العمر خوض حملته مُراهنا على مواقع التواصل الاجتماعي ونشاط مناصري حزب الشعوب الديموقراطي.
وردّ الأحد عبر تويتر على هجمات أردوغان المتزايدة بالقول إنها "أكاذيب حقيرة". وقال "حيال سفالتك، سيعطي الشعب باسمي الرد الأوضح في صناديق الاقتراع في 24 يونيو".
ويوم الأربعاء الماضي، نشر القيادي الكردي تسجيله الصوتي الأول ولربما الوحيد عن الحملة من خلال اتصال هاتفي بزوجته قال فيه "للأسف تحولت تركيا إلى سجن شبه مفتوح. يحاولون خلق مجتمع قائم على الخوف والحكم عبر الترهيب" واصفا نفسه بأنه "رهينة سياسية".
وأضاف "اليوم أصبح بلدنا، وكل مواطنينا ضحايا للظلم.. تركيا بأسرها تحولت إلى سجن بكل أسف".
والعام الماضي حذّرت فرنسا من أنّ إقدام تركيا على تنظيم استفتاء حول مُعاودة العمل بعقوبة الإعدام سيكون بمثابة "ابتعاد عن القيم الأوروبية"، وذلك بعدما أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان في إبريل 2017 أنه قد يدعو إلى مثل هذا الاستفتاء.
وأشار أردوغان إلى وجود مطالب شعبية بإعادة عقوبة الإعدام (عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو 2016)، مضيفا أنّ حزب الحركة القومية أعرب عن تأييده لهذه الخطوة في حال عرضها على البرلمان. ولفت الرئيس التركي إلى أنه في حال أحجم زعيم حزب "الشعب الجمهوري" أكبر أحزاب المعارضة، كمال قليجدار أوغلو، عن دعم مقترح إعادة الإعدام فإنه سيعرض الموضوع على استفتاء شعبي.
وكانت تركيا ألغت رسميا عقوبة الإعدام في 2004 استجابة لضغوط الاتحاد الأوروبي الذي اعتبر إلغاء هذه العقوبة أحد أهم شروط انضمام أنقرة لعضويته.