يونيو 08 2018

أردوغان يُهدّد العراق "يمكن أن نأتي في أي وقت" حتى إلى مخمور

 

أنقرة - أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقابلة تلفزيونية الخميس أن القوات التركية يمكن أن تشن "في أي وقت" عملية عسكرية في شمال العراق ضد القواعد الخلفية لمتمردي حزب العمال الكردستاني.
وقال أردوغان في المقابلة التي بثت في وقت متأخر من ليل الخميس إنه "إذا كان هناك أدنى تهديد لتركيا مصدره العراق، وهذا الأمر يحصل أحيانا، فنحن نتباحث فيه مع بغداد. إذا قالت بغداد (لا يمكنني حل هذا الأمر)، فعندها لن نطلب الموافقة من أحد، سنضرب سنجار وسنضرب قنديل وسنضرب حتى مخمور".
وأضاف مُهدّدا "يمكن أن نأتي في أي وقت".
وغالبا ما يذكر الرئيس التركي جبال قنديل وسنجار كأهداف محتملة لأي هجوم تركي على القواعد الخلفية لمتمردي حزب العمال الكردستاني المحظور، ولكنها المرة الأولى التي يذكر فيها مخمور، المنطقة الواقعة جنوب الموصل والتي يقول أردوغان إنها "تغذي" القواعد الخلفية للمتمردين الأكراد في جبال قنديل.
والاثنين أكد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أن قوات بلاده تتقدم باتجاه القواعد الخلفية لمتمردي "حزب العمال الكردستاني" في جبال قنديل في شمال العراق، مضيفا أن البدء بعملية عسكرية هو "مسألة وقت" فقط.
ومنذ 1984 يخوض حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره أنقرة وواشنطن والاتحاد الأوروبي تنظيما "إرهابيا"، تمردا داميا على الأراضي التركية، لكن قيادته العسكرية تتمركز في جبال قنديل في شمال العراق قرب الحدود مع تركيا.
وضاعف الجيش التركي في الأسابيع الاخيرة توغلاته في المنطقة التي يستهدفها دوما بغارات جوية.
والأسبوع الماضي أعلنت تركيا مقتل أربعة من جنودها في اشتباكات مع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
وأثارت تركيا مرارا إمكان شن عملية عسكرية عبر الحدود في شمال العراق، على غرار عمليتي "درع الفرات" في إغسطس 2016 و"غصن الزيتون" في يناير 2018 ضد المقاتلين الأكراد في شمال سوريا.
ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرارا الحكومة العراقية إلى التحرك ضد القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق مهددا بالتدخل إن لم تفعل.
وتأتي تصريحات أردوغان قبل أقل من ثلاثة اسابيع من انتخابات رئاسية وتشريعية مفصلية في تركيا حيث لقيت العملية العسكرية الأخيرة ضد المقاتلين الأكراد في عفرين السورية تأييدا كبيرا.
ويشهد جنوب شرق تركيا مواجهات شبه يومية بين قوات الأمن والمتمردين الأكراد منذ صيف 2015 حين انهار وقف لإطلاق النار كان يهدف إلى وضع حد لنزاع أوقع نحو أربعين ألف قتيل منذ 1984.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أكد في خطابات أدلى بها في الآونة الأخيرة على ضرورة قتال المسلحين الأكراد في كل من سوريا والعراق.
وقال أردوغان مشيرا إلى عملية للجيش التركي لطرد مقاتلين أكراد من جزء من شمال سوريا في منطقة عفرين "حيدنا 4500 إرهابي في عفرين. لقد فرّوا".