أردوغان يُهدّد مُجدّدا بطرد الأكراد من شرقي الفرات السوري

أنقرة - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الاثنين إن تركيا تهدف إلى تأمين السيطرة على شرقي نهر الفرات في شمال سوريا بالقضاء على وحدات حماية الشعب الكردية في المنطقة.
وقال أردوغان الذي كان يتحدث في أولى جلسات البرلمان إن تركيا تهدف أيضا إلى تطهير منطقتي سنجار وقنديل العراقيتين من المسلحين الأكراد.
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية وتربط بينها وبين حزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا منذ عقود في جنوب شرق تركيا.
وكانت صحيفة حريت ووسائل إعلام أخرى في تركيا نقلت مؤخرا عن أردوغان قوله إن بلاده ستتخذ إجراءً شرقي نهر الفرات في سوريا وستفرض مناطق آمنة مثلما فعلت في شمال غرب سوريا.
ونفذت تركيا من قبل عملية عسكرية لانتزاع السيطرة على منطقة عفرين السورية من وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية. وتسيطر وحدات حماية الشعب أيضا على المنطقة الواقعة شرقي نهر الفرات.
وبعد تهديد أنقرة مراراً بشنّ هجوم ضد المقاتلين الأكراد في مدينة منبج (شمال سوريا)، انسحب المقاتلون الأكراد من المدينة بناء على اتفاق أميركي تركي.
وكان أردوغان قد حذر في الماضي من شن عمليات عسكرية جديدة بمحاذاة الحدود التركية بعد هجومها السابق في سوريا.
وأوضح أن خطوة بلاده تجاه مناطق شرقي الفرات، ستكون شبيهة بالخطوات المتخذة في مناطق درع الفرات وغصن الزيتون شمالي سوريا.
يُذكر أنّه في نهاية يوليو الماضي، أجرى وفد من مجلس سوريا الديموقراطية، الذراع السياسية لقوات سوريا الديموقراطية المدعومة من واشنطن، محادثات للمرة الأولى في دمشق تناولت مستقبل مناطق الإدارة الذاتية في الشمال السوري شرق الفرات، في خطوة جاءت بعدما استعاد النظام مناطق واسعة من البلاد خسرها في بداية النزاع المستمر منذ 2011.
وترددت أقاويل أنّ المباحثات تناولت تسهيل دخول الجيش السوري إلى شرق الفرات، أي المناطق ذات الغالبية الكردية (شمال وشمال شرق) وإعادة مؤسسات الدولة إليها، في مقابل "اعتراف الدستور المقبل بالمكون الكردي.. ومنحه حقوقه الثقافية. لكن وعادت تجمّدت المُفاوضات بين الجانبين إثر تحريض أميركي وفقا لما ذكره وزير الخارجية السوري وليد المعلم.
وتسيطر قوات سوريا الديموقراطية التي تُعدّ الوحدات الكردية عمودها الفقري على نحو ثلاثين في المئة من مساحة البلاد تتركز في الشمال، لتكون بذلك ثاني قوة مسيطرة على الأرض بعد الجيش السوري.
وبعد عقود من التهميش، تصاعد نفوذ الأكراد في سوريا مع انسحاب قوات النظام تدريجياً من مناطقها في العام 2012، ليعلنوا لاحقاً الإدارة الذاتية ثم النظام الفدرالي قبل نحو عامين في "روج أفا" (غرب كردستان) ويضم الجزيرة (محافظة الحسكة)، والفرات (شمال وسط، تضم أجزاء من محافظة حلب وأخرى من محافظة الرقة)، وعفرين (شمال غرب) التي باتت منذ أشهر تحت سيطرة قوات تركية وفصائل سورية موالية لها.