يوليو 04 2018

أرمينيا ليست سعيدة بفوز أردوغان

يريفان – لا تنظر أرمينيا بعين الرضا لعودة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وحزبه الى السلطة مجددا وبصلاحيات أوسع.
ربما تكون أرمينيا من بين الدول القلائل التي لم ترسل التهاني وتحفظت على ذلك الفوز لكنها بكل تأكيد الأكثر قلقا من الفترة الرئاسية المقبلة.
لا شك ان اجواءا غير ودية طغت على سطح العلاقات بين البلدين ووصلت الى حد تجميد اتفاقيات التعاون بين الطرفين.
بالطبع تبرز قضية ابادة الأرمن على يد العثمانيين في العام 1915 من اكثر القضايا الحساسة لدى الجانب الأرمني والتركي على السواء.
تركيا لا تريد أحدا ان يحملها مسؤولية ما جرى وتزعم ان لما حصل كان له ظرفه التاريخي وان الضحايا سقطوا من الطرفين.
الجانب الأرمني لن يرضى بغير الاعتراف بالواقعة وتقديم تعويضات.
وخلال الشهور القليلة الماضية تزايد عدد الدول التي أعلنت عن تضامنها مع أرمينيا وعد ما جرى بوصفه نوعا من الإبادة الجماعية والعرقية.
وفي اعقاب الانتخابات التركية التي انتهت بفوز الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بولاية جديد، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الارمينية تيغران بالايان، إنّ حكومة أرمينيا لن تبارك للرئيس التركي فوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 24 يونيو الماضي بحسب تصريحات نقلها وسائل الاعلام الارمينية ونقلها موقع ترك بريس.
وقال بالايان، إنّ بلاده أوقفت تهنئة تركيا في أعيادها ومناسباتها الرسمية، منذ فوز أردوغان بمنصب الرئاسة في تركيا لأول مرة عام 2014.
وأضاف بالايان أنّ حكومة بلاده لا تنتظر أي تطور في علاقات أرمينيا مع تركيا خلال الفترة القادمة، مدّعياً أن الأجواء السياسية السائدة في تركيا، هي التي تقف وراء هذه القناعة.
وكانت وسائل الاعلام الارمينية قد تناقلت في مارس الماضي، اعلان الرئيس الأرميني ألغاء اتفاق سلام وقعته مع تركيا في 2009 كان يستهدف تطبيع العلاقات بين البلدين.
"وقالت وسائل الاعلام الرسمية، ان الرئيس الأرميني سيرج سركسيان أبلغ اجتماعا لمجلس الأمن القومي بأن الاتفاقية بين أرمينيا وتركيا ألغيت.
وكتب المتحدث باسم الخارجية الأرمينية تيجران بالايان على مواقع التواصل الاجتماعي قائلا إن الرئيس سركسيان أعلن أن الاتفاقية باتت "باطلة وملغاة".
ووقعت أرمينيا وتركيا اتفاق السلام التاريخي في أكتوبر تشرين الأول 2009 لإعادة العلاقات وفتح حدودهما المشتركة بعد قرن من العداء بسبب عمليات القتل الجماعي للأرمن على يد القوات العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى.
وفي موضوع الاعتراف بالابادة الجماعية للارمن، يبدو ان اسرا~يل سوف تنظم قريبا التي تعترف بالواقعة.
فقد وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على توصية من وزارة الخارجية لإرجاء المناقشة التشريعية المتعلقة باعتراف إسرائيل بالقتل الجماعي للأرمن إبان الحكم العثماني خلال الحرب العالمية الأولى على أنه إبادة جماعية.
وفي بيان لوزارة الخارجية، قالت فيه، إنها أوصت بإرجاء المناقشات لما بعد الانتخابات التركية.
وذكرت الوزارة أن نتنياهو قبل بالتوصية.
وكان البرلمان الإسرائيلي صوت الشهر الماضي بالموافقة على مناقشة الاعتراف بالقتل الجماعي للأرمن على أنه إبادة جماعية.