يونيو 27 2018

أزمة اللاجئين تعيد الإتفاق مع تركيا إلى الواجهة

لندن - ما زالت قضية اللاجئين القادمين الى اوروبا عبر المتوسط وخاصة القادمين من الشواطئ التركية موضوع خلافات وسجالات متواصلة بين دول الاتحاد الاوروبي. 
وتصدرت معضلة التوزيع العادل للاجئين بين دول الاتحاد جداول عمل المباحثات بين دول الاتحاد وسط مطالبات ايطالية ويونانية بضرورة ايجاد حلول عملية. 
يتزامن ذلك مع تذمر تركي متواصل من اوروبا بذريعة عدم وفائها بالتزاماتها المالية بموجب الاتفاق المبرم بين الطرفين والذي يقضي بمنع تركيا تدفق امواج المهاجرين في مقابل تلقيها اموالا. 
لكن تركيا لجأت الى نوع من الابتزاز اذ سمحت بين الحين والاخر بتسرب اللاجئين الى اوروبا وغضت الطرف عنهم من اجل عودة الاتحاد الاوربي اليها واملاء شروطها في اية مفاوضات او محادثات تجرى بين الطرفين. 
وقالت المفوضية الاوروبية، ان 15 الفا و457 شخصا وصلوا عبر تركيا الى الشواطئ اليونانية والحدود البرية خلال شهر مارس - ابريل وهو تسعة اضعاف عددهم في نفس الفترة من العام الماضي. 
الا انها قالت ان اعداد السوريين وغيرهم لا تزال اقل بكثير من عددهم قبل اتفاق التعاون المبرم مع تركيا في 2016 التي قالت بروكسل انه لا يزال ساريا رغم التوترات الدبلوماسية مع انقرة. 
وقال مفوض الاتحاد الاوروبي ديمتريس افراموبولوس انه "في السنوات الاخيرة حدث تقدم مهم في الاتحاد الاوروبي ومع الدول الشريكة لنا الا ان الوضع لا يزال هشا ولم ينته العمل بعد". 
على صعيد متصل، اتفقت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، ونظيرها اليوناني أليكسيس تسيبراس، على أهمية تطبيق اتفاقية اللاجئين المبرمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا وذلك بحسب وكالة انباء الاناضول. 
جاء ذلك في بيان صدر عن مكتب رئيسة الوزراء البريطانية، الثلاثاء، بشأن اللقاء الثنائي الذي جمع ماي وتسيبراس بلندن أمس. 
وأشار البيان إلى أن ماي وتسيبراس تناولا الهجرة غير الشرعية التي تواجهها اليونان. 
وأضاف أن الجانبين اتفقا على أن الهجرة غير القانوينة تعتبر مشكلة مشتركة يجب حلها عبر نهج منسق وشامل، يتضمن تطبيق اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد وتركيا. 
ووفقًا للبيان، أشارت ماي إلى أن بريطانيا ستؤدي دوراً في إيجاد حل دائم لمسألة الهجرة غير الشرعية حتى بعد خروجها من عضوية الاتحاد. 
وأضافت أن بلادها سترسل سفينة أمن حدود إضافية من أجل عمليات البحث والإنقاذ في بحر إيجة. 
وفيما يتعلق بقضية قبرص، أكد البيان أن ماي وتسيبراس اتفقا على أهمية اتخاذ خطوات لإجاد حل للقضية القبرصية. 
وشدد البيان على الأهمية الحيوية للحوار المستمر في العلاقات التركية اليونانية لتحقيق الاستقرار الإقليمي. 
وفي 18 مارس 2016 توصلت الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي في بروكسل إلى 3 اتفاقيات مرتبطة ببعضها حول الهجرة، وإعادة قبول اللاجئين، وإلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك.