يونيو 04 2018

أزمة المياه تتفاقم في العراق بسبب سد السو التركي وأردوغان يتجاهل الكارثة

بغداد – طفت على السطح وبشكل متسارع المشكلة التي طالما تم الحديث عنها وتأجيل إيجاد حلول لها الا وهي مشكلة ازمة المياه المتفاقمة في العراق والتي تعود الى استيلاء الجانب التركي على كميات ضخمة من مياه نهري دجلة والفرات وإقامة سد السو العملاق على نهر دجلة.
وفي ظل هذه الأوضاع المستجدة يواجه العراق ازمة خطيرة تهدد بتحول أراضي الهلال الخصيب في وسط وجنوب العراق ومنطقة الاهوار الى ارض جرداء.
الحكومة التركية ظلت تقلل من خطورة الازمة واعدة الجانب التركي بتأجيل ملء سد السو العملاق بالمياه لبضعة شهور لكن ذلك لم يكن حلا.
وعلى الجانبين، تتوالى تصريحات المسؤولين، خلية ازمة عراقية في حالة انعقاد و السفير التركي في بغداد دخل على الخط بينما الرئيس التركي في غمرة حملته الانتخابية تجاهل حجم الكارثة والقى باللائمة على الحكومة العراقية وليس على الذي يسرق المياه ويتجاهل الأعراف والقوانين بين الدول المتشاطئة.

 وزير الموارد المائية العراقي، حسن الجنابي، قال، إن تركيا خالفت اتفاقات التنسيق المشترك بين البلدين بخصوص تخزين المياه في سد إلسو
وزير الموارد المائية العراقي، حسن الجنابي، قال، إن تركيا خالفت اتفاقات التنسيق المشترك بين البلدين بخصوص تخزين المياه في سد إلسو

اردوغان قال في تصريحات نقلتها وسائل الاعلام العراقية، أنهم أبلغوا السلطات العراقية بضرورة تخزين المياه قبل 10 سنوات، واصفاً حكام البلاد بأنهم "ليس لهم أذن صاغية".
وخلال اليومين الماضيين بدأت آثار ملء سد إلسوالتركي تظهر على نهر دجلة في العاصمة بغداد ومدينة الموصل الشمالية؛ بانخفاض مناسيب المياه إلى حد كبير، وهو ما أثار رعب المواطنين من جفاف سيضرب مناطقهم ومحاصيلهم الزراعية.
وقال أردوغان، اليوم، إن قرار ملئ سد إلسو على نهر دجلة "لا رجعة فيه أبداً وعلى العراق أن يحترم رأينا ومصلحة شعبنا".
وأوضح أردوغان في تصريح صحفي، إنه حين امتلاء بحيرة السد سوف يعود بعدها كل شيء الى طبيعته، وأردف "نحن ننتظر هذا اليوم منذ 5 سنوات".
وأضاف اردوغان: "أبلغنا العراق قبل 10 سنوات، وقلنا لهم خزّنوا المياه وأنشئوا السدود لبلدكم ولشعبكم.. لماذا المياه تهدر في الخليج بدون فائدة؟ ولكن حكام العراق لم يفعلوا شيئاً وليس لهم إذن صاغية".
واعتبر أن "سد إلسو سوف يجعل مناطق جنوب شرق تركيا (كوردستان الشمالية) أكبر المناطق الزراعية والسياحية ولتوليد الكهرباء في أوربا، وسوف يجلب لنا المستثمرين".

السفير التركي في بغداد قال أن تركيا التي لن تخطو خطوة واحدة دون أن تستشير جارتها العراق
السفير التركي في بغداد قال أن تركيا التي لن تخطو خطوة واحدة دون أن تستشير جارتها العرا

وبث ناشطون على الشبكات الاجتماعية مقاطع مرئية وصورا لنهر دجلة، لدرجة بات بالإمكان عبوره مشيا على الأقدام.
وقال وزير الموارد المائية العراقي، حسن الجنابي، في وقت سابق اليوم، إن تركيا خالفت اتفاقات التنسيق المشترك بين البلدين بخصوص تخزين المياه في سد إلسو الذي أقامته تركيا على مجرى نهر دجلة. وأضاف الجنابي في جلسة بالبرلمان العراقي، دعي إليها لمناقشة أزمة نقص منسوب المياه بنهر دجلة جراء السد، إنه "كان هناك اتفاقات بين العراق وتركيا والتنسيق المسبق لتأجيل ملء السدود إلا بعد التشاور والاتفاق مع العراق، لكن الجانب التركي بدء بملء السدود في 1 مارس الماضي للأسف".
وتابع الوزير أن "نصف إيرادات المياه لنهري دجلة والفرات في العراق تعتمد على الجارة تركيا"، مشيراً إلى أن "جهود الوزارة الآن تنصب على تقليل الضرر لأن السد أصبح حال واقع".
وأكد الجنابي أنه "ليس هناك غير الحوار والتفاهم والتفاوض مع تركيا لحل أزمة المياه في العراق".
وقالت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، إن المجلس قرر اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة شح المياه في عدد من مناطق البلاد.
وذكر بيان للأمانة ، أن "المجلس قرر تخصيص سبعة مليارات وتسعمائة مليون دينار من احتياطي الطوارئ لعام 2018، لتنفيذ أعمال المرحلة الأولى لمشروع نصب مضخات على بحيرة الثرثار".
وكان السفير التركي في بغداد فاتح يلدز، ورداً على ردود الفعل الرسمية والشعبية العراقية المستنكرة والغاضبة ، جراء جفاف نهر دجلة ، بعدما بدأت الحكومة التركية بملء سد إلسو، قد قال في سلسلة تغريدات على حسابه في تويتر: "أرى شكاوى أصدقائنا العراقيين بخصوص الماء، أقبل رسائلكم جميعاً. شكاواكم ورسائلكم جميعها سأنقلها إلى عاصمتي ليس لأنني سفير وهذه وظيفتي فقط، بل كصديق لكم ".