نوفمبر 17 2017

أزمة المياه تثير مخاوف "التعاون الإسلامي" وتركيا تدعو لحلول عاجلة

إسطنبول – تحظى منطقة الشرق الأوسط بأقل من 2% من الموارد المائية المتجددة في العالم، طبقاً لأرقام البنك الدولي، ما يعني أنها المنطقة الأكثر جفافاً في العالم، وهي تفقد كل 7 سنوات من المياه ما يصل إلى حجم البحر الميت كاملاً، ما يجعله أعلى معدل لفقدان المياه العذبة على وجه الأرض.
ويشير البنك الدولي إلى أنّ نصيب الفرد من وفرة المياه سينخفض إلى النصف بحلول عام 2050، وهو ما سيؤثر ليس فقط على الاحتياجات الشخصية، بل وعلى قطاعي الزراعة والصناعة.
وفي هذا الصدد بادرت منظمة التعاون الإسلامي لتأسيس مجلس للمياه يتبع لها، وذلك بهدف إيجاد حلول عاجلة لأزمات المياه في الدول النامية، وفقا لما أعلنه وزير الغابات والمياه التركي، ويسل أروغلو، في الاجتماع الأول لأعضاء المجلس، الذي عقد مؤخراً بمدينة إسطنبول.
ودعا الوزير التركي إلى إنشاء آلية توزيع للموارد، يمكن من خلالها تقديم المساعدة التقنية للدول التي تعاني من أزمات في المياه. وأشار أن بلاده تواصل مشاريعها في قارة إفريقيا، لمعالجة أزمة نقص الموارد المائية، عبر حفر الآبار والتعاون مع الحكومات.
وكشف أنّ تركيا تمكنت، بفضل الجهود الحثيثة، من إيصال مياه الشرب إلى نحو مليون و700 ألف نسمة في دول إثيوبيا والسودان وبوركينا فاسو والصومال والنيجر ومالي وموريتانيا.
وشدد أروغلو، على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مكافحة الأمراض المعدية التي تسببها المياه الملوثة، ومواجهة الكوراث الطبيعية، وترشيد استخدام المياه، والحد من تأثير التغير المناخي على الموارد المائية.
من جانبه، طلب رئيس دائرة السدود المصرية، خالد طوبار، في الاجتماع، إضافة مادة تتعلق بالمياه العابرة للحدود، على خطة تنفيذ، تتألف من 5 مواد مقترحة لرؤية منظمة التعاون الإسلامي المائية، وهو ما لقي تأييدا من قبل وزير الموارد المائية العراقي، حسن الجنابي، ونظيره البنغالي، آنيصول إسلام محمود.
غير أن وزير الغابات والمياه التركي، اعترض على المطلب المصري، وأشار إلى أن الموضوع خارج نطاق خطة التنفيذ، وأنها تدخل في مجال القانون الدولي.
وعلى إثر إصرار "طوبار" على مطلبه، وبعد مفاوضات استمرت ساعتين، توافق الحاضرون على إعادة النظر في خطة التنفيذ بناء على اقتراح الوزير أروغلو.
كما قرر المجلس، عقد اجتماعه الثاني في مصر، في عام 2018.
وبالرغم من وجود "قواعد هلسنكي" التي تساعد على تفسير حقوق المياه بين البلدان، فإنّ هناك صراعات متجددة في هذا المجال، تشكل أزمة سياسية كبرى في الدول المتجاورة سببها الرئيس الصراع على الأنهار والمياه.
وهناك إجماع على أن الترشيد في استهلاك المياه هو أنجع الحلول للحد من التدهور العالمي الحاصل في توفر المياه، سواء كان ذلك من خلال استخدام الأفراد أو المؤسسات أو في الزراعة والري.