يوليو 26 2018

أزمة توزيع بعد أزمة الحريات الصحافية

اسطنبول – بعد ازمة الحريات الصحفية التي طالت الصحافة التركية وجعلت مهمة الصحافي في هذا البلد محفوفة بالمخاطر يبدو ان أزمات أخرى متفاقمة تلاحق الصحافة التركية.
ملامح انصراف القراء عن الصحافة المحلية يعزى سببه في نظر مراقبين الى كونها قد تحولت بشكل شبه كلي الى مجرد ابواق للترويج لحزب العدالة والتنمية وللرئيس التركي رجب طيب اردوغان في عهده الجديد.
صحافة المعارضة تراجعت كثيرا بعد الملاحقات الشرسة والمتواصلة لابرز واهم الاقلام الصحفية المعارضة وزجها في السجون.
 وفي تقرير لوكالة الصحافة الألمانية كشف عن تراجع المعدل السنوي لتوزيع الصحف والمجلات في تركيا بنسبة 2.6% العام الماضي، مقارنة بعام 2016، عندما تم إعلان فرض حالة الطوارئ بعد انقلاب فاشل.
وقال مكتب الإحصاء التركي إن عدد الصحف والمجلات العام الماضي بلغ 6124، من بينها 59.6% مجلات.
وبلغ عدد الصحف والمجلات خلال عام 2015 نحو 6802، وخلال عام 2016 ما يقرب من 6265 .
وأوضح المكتب في تقريره السنوي أن عدد الصحف والمجلات، التي تم نشرها باللغة التركية فقط بلغ 5145، والناطقة باللغة الانجليزية 126 العام الماضي. وبالنسبة لعام 2016، بلغ 5311 و 100 على التوالي.
يشار إلى أن حالة الطوارئ التي استمرت عامين، وانتهت الأسبوع الماضي، أدت لإغلاق عدة مؤسسات إعلامية وحبس صحفيين.

ملاحقة الصحفيين وسجنهم واغلاق الصحف صار واقعا يوميا منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة
ملاحقة الصحفيين وسجنهم واغلاق الصحف صار واقعا يوميا منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة

وقالت منظمة مراسلين بلا حدود إنه جرى سجن 162 صحفيا، في حين قالت لجنة حماية الصحفيين إن عدد الصحفيين المحتجزين بلغ 73 .
وقبيل تسلم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مهام منصبه بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز بها في يونيو الماضي، نشر مرسوم 
يقضي بإغلاق 12 مؤسسة وثلاث صحف وقناة تليفزيونية.
وكانت السلطات التركية أغلقت قبل ذلك 16 قناة تلفزيونية و3 وكالات أنباء و23 إذاعة و45 صحيفة و15 مجلة و29 دار نشر وتوزيع في إطار الحملات الأمنية عقب فرض حالة الطوارئ بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في صيف 2016.
وتضمنت قائمة القنوات والصحف كلا من: قنوات باريش، وبوجون، وجان أرزينجان، ودنيا، وحراء، وإيرماك، وكنال 124، وكنال تورك، وMC، ومهتاب، وماركور، وسمانيولو، وإذاعة سامانيولو الإخبارية، وتلفزيون SRT، وإذاعة تونة للتسوق، وتلفزيون يومورجاك، بالإضافة إلى وكالة جيهان للأخبار، ووكالة مخابر للأنباء، ووكالة SEM الإخبارية.
وفي وقت سابق ايضا أصدرت السلطات التركية أوامر باعتقال 47 صحفيا آخرين ضمن حملة واسعة النطاق على المشتبه بأنهم من مؤيدي غولن.
وما زال هنالك عشرات الصحفيين الاتراك يرزحون في السجون وشاعت على نطاق واسع محاكمة صحفيو صحيفتي جمهورييت وزمان المعارضتين فضلا عن اغلاق اغلب الصحف المساندة او المتعاطفة مع الاكراد او مع حزب الشعوب الديموقراطي.