أستراليا تتجاهل التحذيرات التركية وتحيي ذكرى يوم أنزاك

سيدني- تجمع عشرات الآلاف في أستراليا ونيوزيلندا اليوم الخميس لإحياء ذكرى يوم (أنزاك) الذي قتل خلاله جنود من البلدين في تركيا خلال الحرب العالمية الأولى.

وأحيطت مراسم التأبين بإجراءات أمنية مشددة في أعقاب مذبحة إطلاق النار بمسجدين في كرايستشيرش وتفجيرات انتحارية دامية استهدفت كنائس وفنادق في سريلانكا.

وأعلنت الحكومة الأسترالية اليوم الخميس أن المراسم السنوية لإحياء ذكرى الحرب العالمية الأولى التي تجرى في تركيا بحضور أستراليين ونيوزيلنديين، ستنطلق، بالرغم من اعتقال إرهابي مشتبه به تردد أنه خطط لمهاجمة الحشد.

وقلل رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون من اعتقال شخص يشتبه في كونه عضوا بتنظيم داعش وعلى صلة بتهديدات محتملة لحدث سنوي لإحياء ذكرى الحرب العالمية الأولى في تركيا.

وقال موريسون للصحفيين إنه "لا توجد علاقة قاطعة" بين إحياء ذكرى يوم أنزاك في شبه جزيرة جاليبولي التركية واعتقال رجل سوري (26 عاماً) على أيدي الشرطة التركية أمس الأربعاء.

وأضاف أن اعتقال الرجل في مدينة تكيرداغ، على بعد 100 كيلومتر من شبه جزيرة جاليبولي، كان جزءا من عمليات أمنية "روتينية" في تركيا.

وقالت مصادر أمنية تركية لهيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي) إن الرجل يشتبه في أنه عضو بتنظيم داعش وإنه خطط لمهاجمة الحدث، ردا على مجزرة كرايستشيرش في نيوزيلندا الشهر الماضي.

وذكرت الحكومة الأسترالية اليوم أن المراسم ستنطلق رغم اعتقال ذلك الشخص.

وقالت وزارة شؤون المحاربين القدامى: "هذا أمر يخص السلطات التركية".

ويتوجه مواطنون من أستراليا ونيوزيلندا كل عام إلى تركيا لحضور مراسم تأبين تقام يوم 25 أبريل نيسان إحياء لذكرى حملة عسكرية فاشلة قامت بها قوات فيلق الجيش الأسترالي والنيوزيلندي (أنزاك) وقوات الحلفاء عام 1915 بهدف إخراج القوات العثمانية من جاليبولي ومنطقة الدردنيل.

يحيي فيه أحفاد المقاتلين القدامى ذكرى أجدادهم الذين سافروا إلى جاليبولي
يحيي فيه أحفاد المقاتلين القدامى ذكرى أجدادهم الذين سافروا إلى جاليبولي

وأقام جنود من نيوزيلندا وأستراليا وتركيا ودول أخرى الأربعاء مراسم تأبين في شبه الجزيرة. ويقيم الأستراليون والنيوزيلنديون مراسم خاصة الخميس لإحياء ذكرى عمليات إنزال قامت بها قوات أنزاك.

وتجدر الإشارة إلى أن زائرين، ولاسيما من نيوزيلندا وأستراليا، يأتون في 25 أبريل من كل عام إلى "جناق قلعة"، وخاصة شبه جزيرة جاليبولي، حيث كانت القوات العثمانية، مدعومة من ألمانيا والنمسا والمجر، هزمت قوات الحلفاء التي تكون معظمها آنذاك من قوات من أستراليا ونيوزيلندا في مثل هذا اليوم من عام 1915.

ويعرف يوم إنزال القوات الأسترالية والنيوزيلندية في جاليبولي بـ"يوم أنزاك" وهو يوم مهم يحيي فيه أحفاد المقاتلين القدامى ذكرى أجدادهم الذين سافروا إلى جاليبولي.

وكانت السلطات التركية أعلنت أنها احتجزت رجلا سوريا عشية إحياء ذكرى يوم أنزاك في مدينة تكيرداغ، على بعد 100 كيلومتر من شبه جزيرة جاليبولي.

وقالت شرطة إقليم تكيرداغ التركي، الأربعاء، إن السلطات اعتقلت شخصا تشتبه بأنه عضو في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، وتعتقد بأنه كان يخطط لمهاجمة فعالية لإحياء ذكرى تعود للحرب العالمية الأولى في جاليبولي حضرها مئات الأستراليين والنيوزيلنديين.

وقال المتحدث باسم شرطة إقليم تكيرداغ إن المشتبه به، وهو سوري، اعتقل في الإقليم الذي يقع في شمال غرب البلاد بالقرب من شبه جزيرة جاليبولي.

ولم يحدد المتحدث باسم الشرطة اليوم الذي كان يخطط المتشبه به تنفيذ الهجوم المزعوم فيه.

وتقول تركيا إن الدولة الإسلامية مسؤولة عن عدة تفجيرات بين 2015 و2016 قُتل فيها 200 شخص إجمالا. وعلى الرغم من أن التنظيم المتشدد ليس نشطا في تركيا في الآونة الأخيرة فإن السلطات تقوم بعمليات دورية ضد المشتبه بأنهم أعضاؤه.