مايو 03 2019

أسعار المستهلك ترتفع والتضخم يتجاوز 19 بالمئة في أبريل

إسطنبول – شهدت أسعار المستهلك ارتفاعاً بنسبة 19.5 بالمئة في الشهر الماضي بتركيا، وسجلت الأغذية والمشروبات غير الكحولية أعلى زيادة سنوية في الأسعار، بالموازاة مع تجاوز معدل التضخم 19 بالمئة في شهر أبريل الماضي، من دون أن يتمكن من التحسن بالشكل الذي ظلت الحكومة التركية تعد به.

وكشفت بيانات اقتصادية، اليوم الجمعة، أن معدل التضخم في تركيا تباطأ بشكل طفيف في أبريل الماضي، وإن كان قد ظل أعلى من نسبة 19 بالمئة.

وذكر معهد الإحصاء التركي أن أسعار المستهلك ارتفعت في أبريل الماضي بنسبة 19.5 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، في تراجع عن نسبة 19.71 بالمئة في مارس الماضي.

وسجلت الأغذية والمشروبات غير الكحولية أعلى زيادة سنوية في الأسعار بنسبة بلغت 31.86 بالمئة.

وقال اتحاد موزعي السيارات الأتراك اليوم الجمعة إن مبيعات سيارات الركوب والمركبات التجارية الخفيفة في تركيا تراجعت 56 بالمئة على أساس سنوي في أبريل إلى 30 ألفا و971 سيارة.

وانخفضت المبيعات 48 بالمئة في الأشهر الأربعة الأولى من العام، حسبما ذكره الاتحاد، رغم تمديد الحكومة العمل بتخفيضات ضريبية لتشجيع الشراء.

ورفع البنك المركزي التركي توقعاته يوم الثلاثاء الماضي بالنسبة لمعدل تضخم أسعار الأغذية إلى 16 بالمئة بالنسبة لعام 2019 مقابل 13 بالمئة خلال توقعاته في يناير الماضي.

وارتفعت معدلات التضخم في تركيا إلى أعلى مستوياتها خلال 15 عاما منذ يونيو الماضي، عندما وصلت نسبة التضخم إلى 15.39 بالمئة، وتجاوز معدل التضخم 25 بالمئة في أكتوبر الماضي.

وذكر معهد الإحصاء التركي "توركستات" أن اقتصاد البلاد دخل مرحلة ركود منذ أواخر العام الماضي.

وقام البنك المركزي التركي الشهر الماضي بتثبيت معدل الفائدة القياسي عند نسبة 24 بالمئة، مشيرا إلى حدوث "تعافي معتدل" في الطلب المحلي خلال الربع الأول.

ولكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعا مرارا إلى خفض أسعار الفائدة، ما أثار تساؤلات بشأن مدى استقلالية البنك.

ويوم أمس قال الرئيس أردوغان إن حكومته مصممة على خفض سعر الصرف والفائدة والتضخم إلى مستويات تتوافق مع الأهداف المنشودة.

ولفت إلى أن جميع المؤشرات تدل على دخول الاقتصاد التركي في المنحى التصاعدي مجددا. 

وتابع الرئيس التركي قائلا: "المكائد المتتالية ضد بلدنا وأمتنا في الآونة الأخيرة تهدف لإخضاع تركيا سياسيًا واقتصاديًا".

وأضاف أردوغان أن تركيا حققت خلال السنوات الـ 17 الأخيرة نجاحات كبيرة، وسط أجواء من الاستقرار والثقة، وأن تلك النجاحات مؤشر لما سيتم إنجازه في المستقبل. 

وتعهد محافظ البنك المركزي التركي مراد جتين كايا باستخدام كافة الأدوات للحد من التضخم، وذلك في مسعى لطمأنة المستثمرين بأنه لا يعتزم تخفيف سياسته النقدية.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" للأنباء عنه القول، في مؤتمر صحفي في إسطنبول الثلاثاء، إن التغير في لغة بيان لجنة السياسة النقدية الصادر الأسبوع الماضي، والذي أسقط التزاما بالقيام بالمزيد من التشديد إذا لزم الأمر، لا يتعلق "باتجاه السياسة على المدى القصير".

وكان المركز قد أبقى على توقعاته للتضخم للعامين الجاري والقادم دون تغيير عند 14.6 % و8.2 % على التوالي. وتراجع سعر صرف الليرة بصورة طفيفة بعد الإعلان، حيث تراجع بـ0.4 % وبلغ سعر صرف الدولار 5.9740 ليرة.

ويسعى جتين كايا لتهدئة المخاوف من أن البنك المركزي يميل للبدء في خفض أسعار الفائدة. وبعد بيان الأسبوع الماضي، ذكرت مجموعة غولدمان ساكس أن سعر صرف الليرة قد يتراجع بـ15% في الأشهر الاثني عشر القادمة. وتجدر الإشارة إلى أن الليرة كانت العملة الأسوأ أداء في الدول الناشئة في أبريل.