ilhan Tanir
يوليو 20 2018

أعضاء في الشيوخ الأميركي يطالبون بوقف القروض لتركيا

قدمت مجموعة بارزة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قانون إلى المجلس يدعو حكومة الولايات المتحدة إلى العمل مع المؤسسات المالية الدولية الأخرى "لتقييد القروض من المؤسسات المالية إلى أن تنهي تركيا الاحتجاز الجائر لمواطني الولايات المتحدة".
يطالب مشروع القانون المسؤولين الأميركيين بالتأكد من أن المساعدات المالية المستقبلية المحتملة لتركيا يجب أن تدفع قضية إصلاح انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.
ويطالب مشروع القانون الإدارة الأميركية بإصدار تعليمات إلى المدير التنفيذي الأميركي للبنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية الأخرى، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، "لوضع نهج سياسة متماسك للتعاملات في المستقبل مع حكومة تركيا وإقراضها، بطريقة تعزز حقوق الإنسان، بما في ذلك استعادة الحقوق المكفولة للشعب التركي بالكامل من خلال التزامات الحكومة بصفتها من الموقعين على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".
وكتب مارك بنتلي الكاتب في موقع أحوال تركية في 16 يونيو قائلا إن صندوق النقد الدولي، الذي قام برعاية تركيا آخر مرة قبل عشر سنوات، قد يكون مستعداً بالفعل لتقديم المساعدة إلى البلاد بعد أن انخفضت الليرة إلى مستوى قياسي مقابل الدولار. 
جاءت عمليات البيع الأخيرة لليرة لجني الأرباح مدفوعة بتعليقات أدلى بها الرئيس رجب طيب أردوغان في لندن إذ قال إنه يعتزم السيطرة بشكل أكبر على الاقتصاد مما أثار مخاوف المستثمرين الأجانب.
وأثار أردوغان هذا الأسبوع مرة أخرى قلق المستثمرين بالقول إن أسعار الفائدة ستنخفض، وبإصدار مرسوم يمنح نفسه السلطة المطلقة لتعيين محافظ البنك المركزي ونوابه. كما عين أردوغان صهره، بيرات البيرق، لتولي مسؤولية الاقتصاد.
ومنذ أن أعلن أردوغان الوزراء الجدد في الثامن من يوليو، فقدت الليرة ما يقرب من 10 في المئة من قيمتها.
قدم عضوا مجلس الشيوخ الأميركي السناتور بوب كوركر (الجمهوري عن ولاية تينيسي) والسناتور بوب مينينديز (الديمقراطي عن ولاية نيو جيرسي) وهو رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ والعضو البارز في اللجنة، مشروع القانون من الحزبين مع أعضاء مجلس الشيوخ ثوم تيليس (الجمهوري عن ولاية نورث كارولاينا) وجين شاهين (الديمقراطية عن ولاية نيو هامبشاير) وجيمس لانكفورد (الجمهوري عن ولاية أوكلاهوما) وبيل نيلسون (الديمقراطي عن ولاية فلوريدا) "لتقييد القروض من المؤسسات المالية الدولية إلى تركيا حتى تنهي الحكومة التركية الاحتجاز الجائر لمواطني الولايات المتحدة".
وقال (قانون المؤسسات المالية الدولية الخاص بتركيا) "لقد قامت منظمات المجتمع المدني والمجتمع الدولي بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الحكومة التركية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016."
كما يستشهد بالتقرير القُطري الخاص بوزارة الخارجية الأميركية لعام 2017 بشأن ممارسات حقوق الإنسان في تركيا، والذي يسلط الضوء على "قضايا حقوق الإنسان الهامة في تركيا، بما في ذلك الاعتقال والاحتجاز التعسفيين في ظل حالة الطوارئ لعشرات الآلاف، بمن فيهم أعضاء في البرلمان واثنان من المواطنين الأتراك يعملان في بعثة الولايات المتحدة في تركيا."
وقال مشروع قانون مجلس الشيوخ "لا يزال المواطنون يتعرضون لمضايقات غير مقبولة وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل الحكومة التركية، بما في ذلك الاحتجاز لفترات طويلة بسبب مزاعم لا أساس لها، ومزاعم ذات دوافع سياسية وقيود تعسفية على حرية الحركة."
وقضت محكمة تركية يوم الأربعاء بإبقاء القس الأميركي أندرو برانسون في السجن بينما يواجه المحاكمة بتهم الإرهاب في قضية أضرت بالعلاقات السيئة بالفعل بين الولايات المتحدة وتركيا.
وقد واجه برانسون اتهامات بدعم حركة فتح الله غولن الإسلامية والمتمردين المسلحين لحزب العمال الكردستاني اليساري.
وقال مينينديز في بيان "يجب أن تكون العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا قوية وتستند إلى أهداف مشتركة من أجل الاستقرار في الشرق الأوسط ومرونة حلف شمال الأطلسي والازدهار الاقتصادي لكل من بلدينا."
وأضاف "أجد صعوبة في رؤية كيفية تقدم هذه العلاقة إلى الأمام، وكيف نعمل على تحقيق هذه الأهداف المشتركة إذا استمرت الحكومة التركية في احتجاز القس برانسون وكذلك الموظفين المحليين والصحفيين وموظفي الخدمة المدنية. لا يمكن للولايات المتحدة الاستمرار في دعم القروض لتركيا من المؤسسات المالية الدولية ما دامت الحكومة التركية تستهدف وتحتجز مواطني الولايات المتحدة لاستخدامهم كرهائن سياسيين بشكل مثير للسخرية."
وقال تيليس "على الحكومة التركية أن تدرك تمام الإدراك أن استمرار سجنها غير الشرعي للقس برانسون وغيره من المواطنين الأميركيين الأبرياء سيواجه عواقب من الكونغرس".
ويوجه (قانون المؤسسات المالية الدولية الخاص بتركيا) المدير التنفيذي الأميركي للبنك الدولي والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير لمعارضة القروض المستقبلية، باستثناء الأغراض الإنسانية، لتركيا من قبل مؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير حتى يمكن للإدارة أن تصادق للكونغرس على أن تركيا "لم تعد تحتجز بشكل تعسفي أو تمنع حرية التنقل لمواطني الولايات المتحدة (ويشمل ذلك المواطنين مزدوجي الجنسية) أو الموظفين المعينين محلياً في بعثة الولايات المتحدة إلى تركيا."
وقال أعضاء مجلس الشيوخ إن تركيا اعتمدت بشكل كبير على القروض من كل من مؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، وفي عام 2017، احتلت المرتبة الثانية بين جميع المستفيدين من مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 927 مليون دولار في شكل التزامات جديدة طويلة الأجل. وكانت تركيا أكبر المقترضين في البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير في عام 2017، إذ حصلت على نحو 1.8 مليار دولار في شكل التزامات جديدة.


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا: